معركة سيف القدس: المواقف والتداعيات


تاريخ الإضافة الأربعاء 25 آب 2021 - 9:32 م    التحميلات 12    القسم مختارات

        


مقدمة

 

لم تكن معركة سيف القدس مشابهة لجولات أخرى من المواجهات بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في أعوام سابقة، بل جاءت لتشكّل اختبارًا للمقاومة من زوايا متعدّدة وعلى أصعدة مختلفة. وتميّزت هذه الجولة بجملة من الأمور، أوّلها أنّ المقاومة كانت صاحبة المبادرة فيها وهي اختارت توقيتها، وأنّ سبب اندلاعها لم يكن مرتبطًا بتطوّر الأمور في غزة، مثلما كان الحال في الاعتداءات السابقة على القطاع، بل بالقدس والأقصى، وأنّها شهدت ربطًا بين المكوّنات الجغرافية لأماكن انتشار الفلسطينيين، لا سيّما موجة التظاهرات التي قام بها الفلسطينيون في مدن الداخل المحتل عام 1948، والإضراب العام الذي شارك فيه كلّ الفلسطينيين في 18/5/2021، بما عزز القلق لدى الاحتلال والخوف من فقدان السيطرة الأمنية في الداخل خصوصًا. كذلك، فقد كشفت الجولة عجز الاحتلال عن الحسم العسكري في وجه فصائل المقاومة في غزة، التي تعدّ ذات قدرات متواضعة في ظلّ سنوات الحصار والحروب التي كان مسؤولو الاحتلال يقولون عند انتهائها إنّهم أعادوا المقاومة سنوات إلى الوراء وعطّلوا قدراتها الصاروخية.

 

من حيث التوقيت، جاءت معركة سيف القدس في مرحلة أعقبت التقارب الرسمي العلني بين عدد من الدول العربية ودولة الاحتلال توّجته اتفاقيات أبراهام التطبيعيّة التي رعتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وانضمّت إليها أربع دول عربية هي كلّ من الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والسودان، والمغرب، بعد أعوام من تطبيع كلّ من مصر والأردن، في ظلّ كلام عن دول أخرى تتحضّر لتلحق بقطار التّطبيع.

 

كذلك، جرت المعركة في أثناء الأشهر الستة الأولى من تسلّم الرئيس الأمريكي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، وانشغال إدارته بالملف النووي الإيراني كأولوية في السياسة الخارجية بدت أكثر أهمية بالنسبة إلى بايدن من القضية الفلسطينية.

 

كانت سيف القدس اختبارًا ليس للمقاومة وقدراتها وجهوزيّتها وحسب، بل اختبارًا لمواقف الدول المختلفة حيال المقاومة والعدوان على غزة أيضًا، لا سيّما مواقف الدول المطبّعة وأثر تطبيع العلاقات في استمرار العدوان أو وقفه، بل وأثر العدوان في مستقبل التطبيع، إضافة إلى موقف الإدارة الأمريكية التي وجدت نفسها في ميدان لإثبات التزامها بأمن دولة الاحتلال والتحالف معها.

 

 

 

المصدر: مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية، 2021/8/25

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »