ورقة بحثية l مقاطعة دولة الاحتلال: الواقع والتحديات


تاريخ الإضافة الإثنين 1 تشرين الثاني 2021 - 6:37 م    التحميلات 11    القسم مختارات

        


لا تزال دولة الاحتلال، منذ إعلان تأسيسها عام 1948، محكومة بالخوف والقلق الذي عزّزه واقع أنّها كيان غريب محاط بـ "أعداء" يعارضون أساس فرضه على المنطقة بعدما أراق دماء الفلسطينيين ودمّر منازلهم وقراهم وهجّرهم من أرضهم واستولى عليها. وقد تنقّل الاحتلال من حرب إلى حرب، فكانت نشأته في حرب النكبة، تلاها العدوان على مصر عام 1956 وصولاً إلى حرب النكسة وما بعدها في ظلّ محاولات للقضاء على مصادر القلق متّكئًا على تفوّقه العسكري والدعم الغربي له.

 

وقد شكّل الأمن هاجس دولة الاحتلال الأكبر وحاولت معالجته عبر الاستمرار في تطوير ترسانتها العسكرية وقدراتها القتاليّة، وزاد قلقها مع هزيمتها في لبنان وغزة أمام قوى غير دولتية، على الرغم من ترسانتها العسكرية الضخمة، والدعم الغربي، لا سيّما الأمريكي غير المحدود، والاستفادة من هذا الدعم على شكل أسلحة متطوّرة، ومواقف مساندة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمنع صدور قرارات تدين جرائمها.

 

لكنّ الحرب، لا سيّما في ظلّ عدم قدرة "إسرائيل" على صناعة انتصار حاسم في لبنان وغزة وفقدان القدرة على التنبؤ مسبقًا بإمكانية حسم أيّ مواجهة قادمة، لم تعد وحدها ما يقلق دولة الاحتلال التي باتت تواجه مخاطر داخلية وخارجية تتحدّث عنها وتفنّدها مراكز التفكير والدراسات، وتدرس السيناريوهات المرتبطة بها.

 

ومن هذه التّهديدات التي ينظر الاحتلال إليها بعين القلق استهداف "صورتها ومكانتها" والعمل على نزع الشّرعية عنها على المستوى الدولي، عبر تسليط الضوء على جرائمها وانتهاكاتها القانونَ الدولي، والدعوة إلى محاسبتها وعزلها ومقاطعتها. وجرائم الاحتلال لا تقتصر على قتل المدنيين الفلسطينيين وشنّ الحرب عليهم، وإن كانت وتيرة انتقادها تتصاعد في فترات العدوان كما في حروبها على غزة، لكنّها تشمل أيضًا جرائمها بحقّ الأسرى، ومحاولات تهجير الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم، والحصار الذي تفرضه على غزة، والاعتداء على المقدّسات، وغيرها.

 

وعلى الرغم من أنّ سياسة المقاطعة ليست بالجديدة، إلّا أنّ تطورها وتنظيمها وتحقيقها إنجازاتٍ على غير صعيد أرغم دولة الاحتلال على تكريس الجهد والمال لمحاربتها وعرقلتها، نظرًا إلى أنّ توسّع المقاطعة يمكن أن يؤثّر في العلاقات السياسية والاقتصادية لدولة الاحتلال التي استفادت من هذه العلاقات لتعزّز موقعها وقدراتها.

 

ومع ذلك، لا يستهدف هذا المقال الحديث عن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS كحركة منظّمة، بل يتناول المقاطعة عمومًا كسياسة واتجاه يسعى إلى عزل دولة الاحتلال والضغط عليها، وإذا تطرّق إلى حركة BDS فذلك في سياق الاستدلال وليس في سياق الحكم على الحركة بذاتها أو تفنيد دورها.

 

المصدر: فصلية باحث، العدد 71، خريف 2021 

 

للاطلاع على العدد وتحميله من هنا 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »