20 - 26 نيسان/إبريل 2022


تاريخ الإضافة الأربعاء 27 نيسان 2022 - 4:31 م    عدد الزيارات 602    التحميلات 25    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

الاحتلال يتحضر لمزيدٍ من تهويد باب العمود على وقع منع المقدسيين والمقاومة مسيرة الأعلام

 

والمرابطون في الأقصى يزيلون نقطة شرطة الاحتلال من سطح مصلى باب الرحمة

 

تابعت منظمات الاحتلال المتطرفة وأذرعه الأمنية اقتحاماتها للمسجد الأقصى بالتزامن مع "الفصح اليهودي"، وقد واجه المرابطون في الأقصى المقتحمين بسد مسارات الاقتحام وخاصة في المنطقة الشرقية من الأقصى، واستخدام الإرباك الصوتي بشكلٍ مكثف، وهي أدوات أسهمت في منع المستوطنين من أداء الطقوس اليهودية العلنية، ودفع الاحتلال نحو تقليل أعداد المقتحمين في آخر أيام "الفصح". وشهد المسجد الأقصى خلال أسبوع الرصد إزالة المرابطين في المسجد نقطةً للشرطة الإسرائيلية فوق سطح مصلى باب الرحمة، ورميها خارج أسوار المسجد الأقصى. وتسلط القراءة الأسبوعية الضوء على تضييق الاحتلال على المسيحيين المحتفلين بسبت الأنوار في كنيسة القيامة، وتحديد أعدادهم بأربعة آلاف فقط، وعلى مشروع تهويدي جديد يستهدف إحداث تغييرات ضخمة في ساحة باب العمود، وعلى إفشال المقدسيين والمقاومة لمسيرة الأعلام الاستيطانية، التي لم تستطع الوصول إلى ساحة باب العمود. أما على صعيد التفاعل تتناول القراءة الأسبوعية مجموعة من الأخبار المتفاعلة مع ما جرى في المسجد الأقصى من الأردن وماليزيا، والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تابعت أذرع الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد "الفصح اليهودي"، ففي 20/4 اقتحم الأقصى 1180 مستوطنًا، على أثر اقتحام قوات الاحتلال لساحات المسجد في ساعة مبكرة ومحاولة إخلاء المسجد من المعتكفين والمرابطين، الذين استمروا في صمودهم واستخدام أدوات الإرباك المختلفة، من وضع العراقيل في مسار المقتحمين، واستخدام الإرباك الصوتي. وفي اليوم نفسه اعتقلت قوات الاحتلال مستوطنًا متخفيًا قرب أحد أبواب الأقصى، وبحوزته صندوق لم تعلن سلطات الاحتلال محتوياته، وقدر رجحت مصادر مقدسية أن المستوطن حاول إدخال "قربان الفصح" إلى داخل المسجد.

 

وفي 21/4 اقتحم الأقصى 762 مستوطنًا، وتراجع عدد مقتحمي المسجد عن اليوم السابق، نتيجة صمود المعتكفين في وجه قوات الاحتلال، التي استخدمت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والقنابل الحارقة، ما أدى إلى إصابة نحو 30 مصليًا بجراح متفاوتة. وأجبر صمود المرابطين واستخدامهم أدوات الإرباك المختلفة قوات الاحتلال على إدخال المستوطنين ضمن مجموعات صغيرة، وسلوك مسار الاقتحام القصير. وبحسب مصادر فلسطينية بلغ عدد مقتحمي الأقصى في أيام عيد "الفصح اليهودي" نحو 3670 مستوطنًا ما بين 17 و24 نيسان/أبريل 2022.

 

ومع عدم قدرة منظمات الاحتلال المتطرفة إحراز أي تقدم على صعيد أداء الصلوات العلنية داخل الأقصى، دعت في آخر أيام "الفصح" إلى تنظيم مسيرة أعلام تجوب أحياء القدس المحتلة في 21/4، ومع التحذيرات التي أطلقتها مصادر مقربة من المقاومة، واستنفار الشبان المقدسيين لمواجهة المسيرة، أعلنت شرطة الاحتلال منعها للمسيرة، ونشرت مئات من عناصرها في سياق منعها من الوصول إلى ساحة باب العمود، وقد أشارت مصادر عبرية أن عدم وصول المسيرة إلى باب العمود، والتي امتلأت بالشبان الفلسطينيين والعائلات المقدسية صورة جديدة لانتصار المقدسيين ومن خلفهم المقاومة الفلسطينية، وأن مسيرات الأعلام الإسرائيلية ممنوعة بأمر من المقاومة.

 

ولم تقف خسائر الاحتلال عند مسيرة الأعلام فقط، ففي 23/4 ومع استمرار حالة الرباط أزال المرابطون في الأقصى نقطة لقوات الاحتلال فوق مصلى باب الرحمة، وألقوها خارج أسوار المسجد الأقصى. وتؤشر الخطوة إلى وعي المرابطين في الأقصى لمخططات الاحتلال التي تستهدف المنطقة الشرقية من المسجد، وتأتي استكمالًا لإغلاق المسارات في المنطقة التي أثرت على اقتحامات المستوطنين خلال عيد "الفصح".

 

وعلى صعيد الاعتداء على المسيحيين في القدس المحتلة، ففي 23/4 فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة في الطرق المؤدية إلى كنيسة القيامة، وفرضت قيودًا على عدد المشاركين في احتفالات سبت النور، وفي اليوم السابق حددت محكمة الاحتلال العليا عدد المحتفلين في كنيسة القيامة بـ 4 آلاف فقط، وهو قرار أثار رفضًا من قبل البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس المحتلة.

 

ومع ما لساحة باب العمود من رمزية، تعمل سلطات الاحتلال على تهويد الساحة، ففي 26/4 كشفت مصادر عبرية أن سلطات الاحتلال وضعت مخططًا تهويديًا جديدًا يستهدف الساحة، ويهدف المخطط لتغيير الوجه الحضاري للساحة، وبحسب المصادر تعمل مجموعة من مؤسسات الاحتلال على المشروع من بينها "وزارة شؤون القدس في حكومة الاحتلال، وسلطة الآثار الإسرائيلية، وجمعية إلعاد الاستيطانية" وغيرها، ويمتد المخطط على مساحة 35 دونمًا تبدأ من "مغارة سليمان" الواقعة بين بابي العمود والساهرة، وصولًا إلى منطقة المصرارة في البلدة القديمة، ويشمل المخطط إجراء حفريات ضخمة، ومن ثم وضع مسارات وممرات وطرق، والمزيد من نقاط المقاربة الثابتة، تسهل على أذرع الاحتلال الأمنية السيطرة على المنطقة.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

في 25/4 وافقت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة، على قرار استئناف عائلة سالم المهددة بالإخلاء من منزلها في حي الشيخ جراح، وإرجاع الملف إلى ما تُسمى "دائرة الإجراء والتنفيذ" لإعادة النظر بالقضية من جديد. وفي اليوم نفسه جمدت محكمة إسرائيلية تجميد تنفيذ جميع أوامر هدم بناية سكنية في بلدة الطور شرقي القدس المحتلة حتى إشعار آخر. وعلى الرغم من أن الملفات القانونية في صالح هذه القضايا، إلا أن خشية المستوى الأمني الإسرائيلي من تصاعد الأحداث في القدس المحتلة دفع نحو تجميد قرارات الهدم والإخلاء، من دون البت فيها بشكلٍ قاطع.

 

 

التفاعل مع القدس

 

في 22/4 شارك آلاف الأردنيين في مسيرة شعبية بعد صلاة الجمعة نصرةً للمسجد الأقصى المبارك، وانطلقت المسيرة من الجامع الحسيني الكبير، وسط العاصمة الأردنية عمّان، ورفع المشاركون لافتات تدعو لدعم المقاومة والوقوف في وجه الاحتلال، وهتفوا دعمًا للمرابطين في المسجد الأقصى، ورفضًا للتطبيع مع الاحتلال.

 

في 24/4 عقدت مؤسسة القدس الدولية - ماليزيا، مؤتمرًا صحفيًا رفضًا لاعتداءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى، وضمن حملة "أنقذوا القدس"، شارك 43 ممثلًا من المؤسسات الماليزية العاملة لفلسطين والهيئات العلمائية والشبابية والحقوقية والإنسانية في المؤتمر الصحفي الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وطالب الحاضرون منظمة المؤتمر الإسلامي، للعمل بشكل عاجل لضمان سلامة وأمن وحرمة المسجد الأقصى.

 

في 26/4 شهدت المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 مظاهرات متضامنة مع المسجد ورافضة لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه. وفي اليوم نفسه انطلقت من مدن يافا واللد والرملة مسيرة للدراجات النارية من الداخل الفلسطيني المحتل باتجاه القدس المحتلة، وكان من المخطط أن تصل إلى مشارف المسجد الأقصى، إلا أن سلطات الاحتلال منعتهم من استكمال مسيرتهم.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في القدس - خلفيات وتسميات: مستوطنة (معاليه أدوميم)

 السبت 2 تموز 2022 - 11:47 ص

إطلالة على المشهد المقدسي من1/1/2022 حتى 26/6/2022 القدس بين مطرقة التموضع السياسي الإسرائيلي وسندان استهداف الأقصى والاستيطان واستهداف المجتمع المقدسي

 الجمعة 1 تموز 2022 - 1:31 ص

سرد بصري: مخطط تهويدي للاستيلاء على ملكيات المقدسيين في محيط البلدة القديمة

 الأربعاء 29 حزيران 2022 - 11:39 ص

المرأة الفلسطينية في القدس المحتلة: ضحايا سياسات الاحتلال

 الأحد 26 حزيران 2022 - 3:25 م

الساحة الجنوبية الغربية للأقصى في مهداف التهويد

 الخميس 23 حزيران 2022 - 4:08 م

سرد بصري: الأسرى المقدسيون المعاد اعتقالهم بعد وفاء الأحرار

 الأربعاء 22 حزيران 2022 - 12:58 م

مستوطنات الاحتلال - خلفيات وتسميات: مستوطنة التلة الفرنسية (جفعات شابيرا)

 السبت 18 حزيران 2022 - 11:57 ص

سرد بصري: أبرز عمليات المقاومة الفلسطينية في شهر 6

 الثلاثاء 14 حزيران 2022 - 10:15 ص

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »