شخصيات ومؤسسات فلسطينية اعتبارية:

قرار الاحتلال ببناء جسر باب المغاربة باطل ولا نعترف به مطلقاً

تاريخ الإضافة الخميس 16 أيلول 2010 - 2:31 م    عدد الزيارات 2069    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


أكدت شخصيات ومؤسسات فلسطينية اعتبارية، من بينها الشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، والدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى، ومؤسسة الأقصى للوقف والتراث، أن قرار محكمة الاحتلال اللوائية في القدس المحتلة الأخير، والقاضي بإقرار بناء جسر باب المغاربة على حساب طريق باب المغاربة وجزء من المسجد الأقصى، هو قرار باطل وغير معترف به إطلاقاً.

 

وأكدت هذه الشخصيات والمؤسسات أنه لا حق لمحاكم الاحتلال البتّ بالقضايا المتعلقة بالمسجد الأقصى، أو التدخل في شؤونه، وأن من توجه إلى محاكم الاحتلال بهذا الشأن لا يمثّل إلا نفسه، في حين أكدت الشخصيات والمؤسسات نفسها أن إقرار إقامة الجسر المذكور يشكل خطراً على المسجد الأقصى المبارك.

 

وقال الشيخ عزام الخطيب: "إن موقف دائرة الأوقاف الإسلامية منذ بداية الاعتداء على طريق تلة المغاربة من قبل الاحتلال بتاريخ 6 -ـ 2 -2004 واضح للجميع وهو أنه لا بد من إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عملية الاعتداء والانهيار، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة عن إعادة بناء وترميم هذه التلة التي تعتبر وقفا إسلاميا".

 

وأكد الشيخ الخطيب "أن الأوقاف الإسلامية لم تفوض أي احد أو جهة بالتحدث باسمها أو الذهاب إلى محاكم الاحتلال لاتخاذ قرارات لا تلزم دائرة الأوقاف الإسلامية.

 

وشدد الخطيب على أن دائرة الأوقاف الإسلامية لا تعترف بسيادة وقوانين الاحتلال على هذا الموقع الوقفي الإسلامي، وأكد أن أي شخص أو جهة ذهبت إلى محاكم الاحتلال لا تمثل إلا نفسها ولا تمثل المسلمين في المدينة المقدسة، وقال "إنه لا يحق لهؤلاء الأشخاص ولا لمحاكم الاحتلال التدخل في هذا الموقع الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك".

 

من جهته، حذر الدكتور عكرمة صبري من المخاطر التي تهدد منطقة باب المغاربة, الباب الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى من خلال محاولة هدم الممر المؤدي إلى باب المغاربة، وإقامة جسر معلق بدلاً عنه.

 

واعتبر الشيخ صبري بأن إزالة هذا الممر هو اعتداء على الوقف الإسلامي لأن المنطقة برمتها هي وقف إسلامي بالإضافة إلى أن هذا الممر يشتمل على آثار إسلامية يعود جزء منها إلى العهد الأموي، كما أن إزالة هذا الممر هو طمس لمعالم المنطقة وتغيير لطابعها التاريخي الحضاري.

 

وقال الشيخ صبري إن المعلوم أن جزءاً من هذا الممر سبق أن انهار عام م2004 نتيجة الحفريات الصهيونية حوله وأسفله، وكان من واجب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس القيام بترميمه إلا أن سلطات الاحتلال منعت ترميمه بهدف إزالته.

 

وأعربت وزارة الثقافة بالحكومة الفلسطينية بغزة عن بالغ القلق إزاء قرار الاحتلال التعسفي بإقامة جسر المغاربة الذي يربط بين حائط البراق وباب المغاربة قرب مدخل المسجد الأقصى المبارك.

 

وأكد النائب الدكتور أحمد أبو حلبية أن الاحتلال مستمرّ في انتهاكاته في القدس المحتلة، تحت إشراف المستويين الرسمي والديني للاحتلال ومتابعتهم لتنفيذ الانتهاكات والاعتداءات والتحريض عليها

 


من جانبه، استنكر الشيخ يوسف جمعة سلامة قرار محكمة الاحتلال في القدس المحتلة بالموافقة على بناء جسر المغاربة، موضحا أن المخطط الجديد يهدف إلى تغيير معالم ساحة البراق في المدينة المقدسة حيث تعمد سلطات الاحتلال إلى إحداث تغيير شامل في منطقة المسجد الأقصى المبارك وبخاصة في ساحة البراق.

 

وشدد الشيخ سلامة على أن حائط البراق هو جزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك وهو الحائط الذي ربط الرسول صلى الله عليه وسلم، البراق فيه ليلة الإسراء والمعراج وليس كما يسميه اليهود زورا وبهتانا بحائط المبكى، كما أن الساحة المطلة على حائط البراق هي جزء من المسجد الأقصى المبارك.

 

وقال الشيخ يوسف سلامة إن سلطات الاحتلال تسعى إلي تغيير وطمس معالم هذه الساحة خصوصا بعد قيامها بإزالة حارة المغاربة بالكامل بعد احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967م، مؤكداً أن هذا المخطط الجديد ليس إلا حلقة من حلقات الاعتداءات على المسجد الأقصى والقدس المحتلين

 

من جهتها، قالت مؤسسة الأقصى إن قرار محكمة الاحتلال باطل من أصله، إذ لا صلاحية للمحاكم للبتّ مطلقا بشؤون المسجد الأقصى، كما أن التوجه إلى محاكم الاحتلال بخصوص المسجد الأقصى هو توجه خاطئ وخطير.

 

وأكدت المؤسسة "أن إقرار بناء جسر باب المغاربة يعتبر إشارة واضحة إلى المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى، إذ كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ومؤسسة الأقصى كشفا أكثر من مرة بالخرائط والوثائق والوقائع حقيقة المشروع الاحتلالي لجسر باب المغاربة، وأنه جسر عسكري احتلالي يهدف إلى تمهيد الطريق أمام اقتحامات عسكرية كبيرة لقوات الاحتلال للمسجد الأقصى من جهة، وإلى اقتحامات كبيرة من قبل الجماعات والمجموعات اليهودية، وأن إقامة هذا الجسر ستتم عبر هدم طريق باب المغاربة والتي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وأن الاحتلال خلال عمليات التمهيد لإقامة الجسر قام بهدم جزء من المسجد الأقصى، وإزالة معالم من المسجد الأقصى المذكور والأوقاف الإسلامية التابعة له، وأنه سيستأنف عملية الهدم والطمس هذه حال شروعه بإقامة الجسر المذكور .

 

وشددت مؤسسة الأقصى على أن الاحتلال، وإن كان يستهدف مجمل مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المحتل، فإنه يمعن في استهدافه للمنطقة الجنوبية والغربية للمسجد الأقصى المبارك وخاصة منطقة ساحة وحائط البراق ومنطقة باب المغاربة.

 

وقالت المؤسسة "إنه لا يجوز بحال من الأحوال للحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني السكوت عن جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق القدس والمسجد الأقصى، وإن على الجميع، على المستوى الرسمي والشعبي القيام بمسؤولياته تجاه القدس والأقصى قبل فوات الأوان" .

 

يذكر أن قضية باب المغاربة واستهداف الاحتلال لها يعود إلى الأيام الأولى لاحتلال المسجد الأقصى عام 1967م، حيث قام الاحتلال بهدم حارة المغاربة بكاملها، ولم يبق إلا باب المغاربة وطريق ترابي وبعض الآثار الإسلامية العربية تحمل هذا الطريق وتؤدي إلى باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى من الجهة الغربية الجنوبية، واستحدث الاحتلال مكان الحارة وعلى أنقاض الحي الإسلامي ساحة أسماها زورا وبهتانا بـ "ساحة المبكى" وجعلها ساحة لصلاة اليهود، وتواصل الانتهاك لهذا الموقع الإسلامي.

 

وبرزت مطلع عام 2004 أحداث متعلقة به، حيث انهار جزء من طريق تلة باب المغاربة بسبب كثافة الحفريات، ومنع الاحتلال وقتها دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بترميم ما انهار، وقام بإقامة جسر خشبي بجانب التلة استعملته قوات الاحتلال خلال اقتحامها للمسجد الأقصى وكذلك لاقتحامات المستوطنين اليهود، وإدخال السياح الأجانب.

 

وبرزت قضية طريق باب المغاربة مرة أخرى مطلع شباط 2007 عندما كشف الشيخ رائد صلاح في مؤتمر صحفي ميداني أن الاحتلال سيقوم بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى، لإقامة جسر كبير مكانهما وهو ما بدأ الاحتلال بتنفيذه فعليا بتاريخ 6-2-2007 ، تزامنا معه تم تنظيم فعاليات احتجاجية على جرائم الاحتلال بحق طريق باب المغاربة والمسجد الأقصى.


المصدر: خاص بموقع مدينة القدس - الكاتب: mohman

علي ابراهيم

عن أفئدة المغاربة التواقة للقدس

الخميس 28 أيار 2020 - 4:34 م

تعرفت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى عددٍ كبير من الإخوة الأعزاء من المغرب العربي الكبير، ثلة من الأفاضل والدعاة والكتاب والعاملين، قلة قليلة منهم يسر الله لقاءهم مباشرة في غير ميدان ومدينة، أما الج… تتمة »

علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »