القدس كما يراها اللاجئون الفلسطينيون

تاريخ الإضافة الجمعة 1 تموز 2016 - 12:47 م    عدد الزيارات 4222    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، التفاعل مع القدس

        


طه يونس
خاص موقع مدينة القدس
الحيرة ما بين إن كانت اللوحات رسماً أم صورا فوتوغرافية، هي الانطباع الأول الذي يأسر الناظرين الى لوحات الفنان رمزي كيلو، خصوصا عندما يتعلق الموضوع بمدينة القدس، لا تلبث أن تدرك بأن الاتقان في العمل مقرون بمشاعر وحنين تحول الى رسومات تسر كل من يراها.
رمزي كيلو، فنان ولد في حيفا عام 1931، تركت عائلته أرض فلسطين إبان النكبة في العام 1948، انتقل بعدها إلى لبنان وتابع دراسته في "مدرسة الفنون الانجيلية" بمدينة صيدا.


كيلو الذي يحمل الجنسية الكندية، لا يزال لديه حلم وحيد أن يزور الأقصى ويراه محرراً كما رآه في المرة الأولى عام 1965 قبل عامين من النكسة، فهو يرفض زيارة فلسطين تحت الاحتلال.

وعن ذلك يقول "هذا المشهد يعكر المزاج، لا زالت البيوت التي تركها الأهل حاضرة في الذاكرة والوجدان، حلمي زيارة الأقصى محرراً، فهو الهم الأخير الذي تبقى لي، رغم إنني زرت المكان في الصغر، إلا أنني لم ارتو منه، فيما الرسومات هي السبيل الوحيد للارتواء من الحنين الى الأقصى".



تختلط المشاهد وتتنوع والصور التي يجسدها كيلو عن نظرته للمدينة المقدسة، لم تفلح الهجرة المتعددة بين منافي الأرض على مر سنوات طويلة بأن تسرق الألوان من ريشته، ألوان كان قد حفظها بقلبه خلال زياراته للمدينة المقدسة، وأخذ على عاتقه أن ينقلها عبر معارضه إلى الجيل الثاني والثالث من اللاجئين، كي تبقى فلسطين قضية حاضرة بعمق قلوبهم.
تلك الرسالة التي نقلها كيلو وكثيرون غيره ممن رأو القدس وزاروها، تحولت إلى واقع في مخيمات اللجوء الفلسطينية في لبنان، التي لا زال أبناؤها يحتفظون بحقهم بها، كعاصمة لدولتهم التي لم تولد بعد.


ولأنها العاصمة التي يقول اللاجئون أنها لن تبدل أو تغير، تستحوذ في جميع مخيماتهم على صور ومجسمات ولوحات رسمت غالبا في الساحات الرئيسية للمخيمات، وأعطيت هذه الباحات في كثير من الأحيان اسم "ساحة القدس".


للقدس أيضا مساحة واسعة في المضامين الشعرية والأدبية والمسرحية التي يكتبها وينفذها اللاجئون الفلسطينيون، ومساحة أخرى من الخطاب الديني الموجه للاجئين حتى اصبحت القدس بزواياها المختلفة عقيدة ثابتة وراسخة بالنسبة إليهم.


وفي الفضاء الإلكتروني يتحرك اللاجئون أيضا على نسمات المدينة المقدسة، فترى القضية حاضرة في العديد من الحملات الإلكترونية التي يطلقها الشباب دفاعا عن المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، وقضايا المقدسيين بالعموم.


حملة مع القدس هي إحدى تلك الحملات الإلكترونية التي تسعى للإضاءة على واقع القدس، وتحفيز الجمهور للتضامن مع هذه القضية، ولاقت هذه الحملة إقبالًا لافتًا من قبل النخب العربية، سواء على صعيد المشاركة على الهاشتاغ كتابيا أو حتى عبر تسجيل رسائل الفيديو المصورة، التي في غالبيتها تؤكد على مضامين التمسك بالقدس، ومساندة المرابطين في المسجد الأقصى المبارك.

 

ويقول المشرفون على هذه الحملة أنها جاءت لدعم صمود المقدسيين وزيادة الوعي العربي والإسلامي مع قضية القدس المباركة والتضامن مع أهلها المرابطين.

ويقول وسام محمد منسق الحملة:" كان شعارنا مع القدس لنقول لأهلنا في القدس أنكم لستم وحدكم في الميدان كل الأمة العربية والإسلامية معكم وإلى جانبكم، وسيحملون هذه القضية المقدسة ويدافعون عنها في كل المنابر.

وتأتي الحملة استكمالا لمشروع مع القدس التلفزيوني الذي يعرض على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو برنامج ستاند أب شبابي يوضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الفلسطينيين والمقدسيين، بالإضافة إلى إبراز صمود الشعب الفلسطيني وصلابته في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ويُنشر البرنامج على مواقع التواصل الاجتماعي، وحقق عشرات ألاف المشاهدات منذ اطلاق أول حلقة في 21/3/2016."

 

 

 

 

أحمد صلاح لاجئ فلسطيني التقيناه في أحد مقاهي مخيم شاتيلا في بيروت، وهو أحد المشاركين في حملة مع القدس، يقول إن الحملة وفرت له منبرا لإيصال صوته للعالم والتعبير عن شوقه للصلاة في بيت المقدس، يأخذ نفسا عميقا، ثم ويزيد على ما قاله "المخيم رغم كل أحزانه ومأساته يشعر بكل ما يجري بالقدس، بتحس مرات إنك بالمخيم أقرب ألف مرة لفلسطين من لما تطلع منه، القدس جزء منا كلاجئين مستحيل ننساها"

إذا لا ينسلخ اللاجئون الفلسطينيون عموما وفي لبنان خصوصا عن الواقع الذي تعيشه المدينة المقدسة، فهم يعيشونها لحظة بلحظة في جميع مناسباتهم الدينية والوطنية، ويجددون العهد دوما بالعودة إليها.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علي ابراهيم

عن أفئدة المغاربة التواقة للقدس

الخميس 28 أيار 2020 - 4:34 م

تعرفت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى عددٍ كبير من الإخوة الأعزاء من المغرب العربي الكبير، ثلة من الأفاضل والدعاة والكتاب والعاملين، قلة قليلة منهم يسر الله لقاءهم مباشرة في غير ميدان ومدينة، أما الج… تتمة »

علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »