استمرار الحملة الإسرائيلية في العيسوية وأهل القرية يواجهون الاحتلال منفردين

تاريخ الإضافة الخميس 13 شباط 2020 - 2:52 م    عدد الزيارات 4618    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسات، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


 

اقتحمت قوات الاحتلال مساء أمس الأربعاء، القرية فاندلعت مواجهات، فيما أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز على الأهالي. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت القرية، في 2020/2/10، واعتقلت الشاب محمد توتنجي. هذه الاقتحامات والاعتقالات هي جزء من حملة تطال القرية منش شهر حزيران/يونيو 2019، وهي ليست الحملة الأولى التي يشنّها الاحتلال ضدّ العيسوية وأهلها، بل حلقة أخرى ضمن مسلسل يسعى إلى إخضاع القرية وتركيعها، وتحويلها أمثولة لغيرها من القرى والبلدات المقدسيّة لاستنزاف أهلها وإرهاقهم ومنعهم من مقاومة الاحتلال ورفض القواعد التي يمليها ويحاول أن يفرضها على المقدسيين.

 

اعتقالات بالجملة لا تستثني الأطفال

اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 600 من أهل العيسوية منذ بدء حملتها ضد القرية منتصف عام 2019، وفق تقرير صدر الشهر الماضي عن "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، وقد بلغ عدد الأطفال المعتقلين حوالي 200، البعض منهم أقل من 12 سنة. ووفق الجمعية، فإنّ الشرطة ترتكب انتهاكات منهجيّة ضدّ حقوق الأطفال في العيسوية، فالقانون قد يسمح للشرطة بعدم اتباع القواعد في بعض الحالات لكن لا يبدو أنّ هذه الشروط الاستثنائية كانت متوافرة في كثير من الأحيان، ولم تقدّم الشرطة في أيّ حالة دليلًا على الحاجة إلى اللجوء إلى الإجراءات الاستثنائية.

 

 

وفي هذا السياق، وثقت منظمة "بتسليم" حالات من الاعتدءات الإسرائيلية على أطفال العيسوية، من بينها اعتقال طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، اقتحم منزل عائلته أربعة من أفراد الشرطة من دون وجود والديه، وأحدهم أمسك به من رقبته وضرب رأسه في الأريكة، ثم ضرب رأسه بشيء صلب يعتقد أنها قنبلة غاز"، مشيرًا إلى أن الخوف تملكه حينها، ومن ثم أخرجه الجندي من المنزل وسط بكاء إخوته الصغار، واقتيد إلى التحقيق في مركز قريب، ثم تم لاحقًا استدعاء والده إلى المكان واستجوابه وإطلاق سراحه بعد عدة ساعات.

 

ولم يسلم المرضى من حملة الاحتلال في العيسوية، ففي 2020/1/16، اقتحمت قوة كبيرة من قوات الاحتلال منزل خليل أحمد خليل محمود وسلمته استدعاء للتحقيق في مركز تحقيق المسكوبية، مع العلم أنّ خليل كان تعرض لإصابة خطيرة في 9/10/2019 بعدما أصابته قوات الاحتلال برصاصة في رأسه أدت إلى تهتّك كبير في أنسجة الدماغ، ما تسبب له بشلل في ذراعه وساقه ومشاكل صحية متعدّدة .

 

حبس منزلي ليلي!

في أواخر عام 2019، أبلغت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال تسعة شبان من العيسوية عن عزمها إصدار أوامر اعتقال منزلي ليلي إداري، لعدة أشهر، بموجب أنظمة طوارئ وضعها الاحتلال البريطاني، وذلك استنادًا إلى معلومات استخبارية سرّية لا يمكن الكشف عنها وفقًا لجيش الاحتلال . وجرى استدعاء الشبان إلى "قسم الأقليات" في الشرطة في القدس، لإبلاغهم بنية فرض الاعتقال الإداري المنزلي عليهم، بذريعة مشاركتهم أنهم يشاركون في مواجهات تدور في العيسوية وبإلقاء حجارة. وبموجب القرار، يتعين على الشبان ملازمة منازلهم ما من الثامنة مساء إلى السادسة صباحًا، مددًا تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر.

 

رفض الشبان القرار، واعتصموا في القرية فيما شارك العشرات من أهالي العيسوية في 2020/1/2، في مسيرة رافضة للقرار، وقد اعتقلت قوات الاحتلال، في 2020/1/3، ستة من الشبان، بذريعة كسرهم قرار الحبس المنزلي الليلي، ثم عادت لتفرج عنهم يوم 2020/1/4 .

 

هل تركت العيسوية للاحتلال؟

يستفرد الاحتلال بالعيسوية وأهلها في تصعيد واضح منذ العام الماضي من دون أي ضغط على الاحتلال لوقف حملته الهمجيّة ضدّ القرية وأهلها الذين يتمسّكون بمقاومة الاحتلال والصمود في وجهه. وقد باتت أخبار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على العيسوية تمرّ من دون أيّ اكتراث، في مشهد يمكن وصفه بالتسليم للاحتلال والرضا بسياسته الهمجيّة الهادفة إلى "تدجين" أهل القرية وتطويعهم.

 

وعلى ندرة التفاعل مع التطورات في العيسوية، زار القرية رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، في 2020/1/14، فالتقوا أهلها وممثلي المنظمات المدنية. وأعرب القائم بأعمال ممثل مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة، توماس نيكلسون، عن قلق الاتحاد من "التطورات المقلقة والعنف في العيسوية"، قائلًا إنّه "ينبغي للجهات المسؤولة على أرض الواقع أن تتحلى بالهدوء وضبط النفس من أجل منع أي تصعيد". لكن بيقى هذا الموقف في إطار المواقف الشكليّة التي لا تدعمها خطوات فعلية وعملية يمكن أن تلجم الاحتلال وتوقف حملته الهمجية في العيسوية.

علي ابراهيم

عن أفئدة المغاربة التواقة للقدس

الخميس 28 أيار 2020 - 4:34 م

تعرفت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى عددٍ كبير من الإخوة الأعزاء من المغرب العربي الكبير، ثلة من الأفاضل والدعاة والكتاب والعاملين، قلة قليلة منهم يسر الله لقاءهم مباشرة في غير ميدان ومدينة، أما الج… تتمة »

علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »