الحاج نهاد زغير خارج الأسر ... عزيمةٌ لا تلين ومسيرةٌ تتجدد

تاريخ الإضافة الإثنين 11 أيار 2020 - 5:10 م    عدد الزيارات 628    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسيين، تقرير وتحقيق

        


 

إعداد كمال الجعبري

خاص موقع مدينة القدس

بعد 36 شهراً من التنقل بين سجون الاحتلال، تنسم الحاج نهاد زغير نفحات الحرية، حيث قضى مدة سجنه على خلفية فيما يعرف بقضية (شباب المسجد الأقصى) التي حاكم الاحتلال بموجبها 13 شاباً مقدسياً، بسبب مجموعة على تطبيق (الواتس أب).

 

الحاج نهاد من الوجوه الاجتماعية المميزة في مدينة القدس، وفي بلدتها القديمة تحديداً، ويتميز بعلاقته القوية مع معظم شباب القدس، وأحياءها، وذلك بحكم عمله على العديد من المبادرات الشعبية والرياضية في القدس، ومن أهم تلك المبادرات، مبادرة دوري العائلات المقدسية، وغيرها من المبادرات المجتمعية، التي عملت على تقوية النسيج المجتمعي للمقدسيين.

 

الحاج نهاد حكاية قلبٍ تعلق بالقدس وأهلها

ولد نهاد زغير في البلدة القديمة للقدس في العام 1978 وعاش طفولته وشبابه فيها، وفي حاراتها تولد حبه للمسجد الأقصى والدفاع عنه، وخلال فترة العام 2013 وما تلاها من تصاعدٍ للاستهداف الصهيوني للمسجد الأقصى، تشكلت ظاهرةٌ جديدة من المدافعين، والمدافعات عن المسجد الأقصى، وعلى الرغم من الظهور الإعلامي لأبرز بفعل عوامل عدة ل(مرابطات المسجد الأقصى)، إّلا أنّ فصول تلك الحقبة من تاريخ المسجد تحمل في طيّاتها العديد من قصص الصمود والرباط والتفاني في الدفاع عن المسجد الأقصى، ومنع المستوطنين الصهاينة من الاستفراد به، ومن تلك الحكايات، حكاية الحاج نهاد زغير الذي كان حريصاً على التواجد الدائم في المسجد الأقصى، وتعرض للعديد من الإبعادات عن رحابه، مما أكسبه محبة واحترام المقدسيين، وكافة المتفاعلين مع قضية القدس.

 

لم تتوقف همة الحاج نهاد عند المسجد الأقصى وحسب، بل استثمر الحاج عمله كمدربٍ رياضيٍ في نادي برج اللقلق من أجل الاحتكاك مع معظم شباب المدينة، وبخاصةٍ هؤلاء الذين يسعى الاحتلال لفصلهم عن ثقافتهم العربية والإسلامية، وسلخهم عن مجتمعاتهم بمختلف وسائل الغواية والتشويش، ولأنّ العقل السليم في الجسم السليم، ولأنّ المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، عمل الحاج نهاد زغير على بناء جيل مقدسيٍ شاب، قويٍ جسدياً، ومنتنمٍ لمجتمعه وقضيته، مما جعل الحاج في دائرة الاستهداف الصهيوني الدائم.

 

قضية من كرتون واحتلالٌ يتربص بالمرابطين

أما قضية (شباب المسجد الأقصى) التي اعتقل بموجبها الحاج نهاد، فهي مثالٌ حي على تعامل الاحتلال الصهيوني، وسياساته القمعية بحق كل من تواجد بشري في المسجد الأقصى، وذلك عبر اختراع مسميات وهمية، ومن ثم تجريمها وتجريم الرباط في المسجد الأقصى من خلالها، كما فعل الاحتلال في قرار ما يسمى ب(تنظيم المرابطين والمرابطات) في 9/9/2015، وفي تفاصيل قضية (شباب الأقصى)، فقد بدأت القصة في أقبية الشاباك الصهيوني، حينما اخترع ضابطه تنظيماً وهمياً، لا صلة له بالواقع إلا مجموعة الكترونية عبر منصة واتساب ضمت عدداً من شباب القدس لغايات التواصل الاجتماعي، واستغل الاحتلال الصهيوني وجود عددٍ من الشخصيات المقدسية البارزة في الحراكات الاجتماعية في المدينة، ليعتقل أكبر عدداً منهم ضمن مجريات هذه القضية الوهمية، حيث تجاوز عدد المعتقلين على ذمة هذه القضية ال30 مقدسياً، من البلدة القديمة، والعيساوية، وجبل المكبر، وغيرها من أحياء القدس وضواحيها، فيما تم اتهام الحاج نهاد زغير بتزعم هذا التنظيم الوهمي، ليحكم عليه الاحتلال الصهيوني ب36 شهراً من السجن الفعلي، بتاريخ 2/5/2018، بعد ما يقرب العام من الاعتقال من معبر وادي الأردن، بعد عودته من أداء فريضة العمرة.

 

أسرٌ لا يثني عزيمة عشاق الأقصى

تنقل الحاج نهاد زغير بين عدة سجون من سجون الاحتلال، منها سجني هداريم، وجلبوع جنوب فلسطين المحتلة، وصباح يوم 7/5/2020 كان الحاج نهاد على موعدٍ مع الحرية، بعد أن تم الإفراج قبل هذا الموعد بيومين، ولكن قوة صهيونية خاصة أعادت اعتقاله ل 48ساعةٍ إضافية، في معتقل المسكوبية، سيئ السمعة، في محاولةٍ بائسة لكسر صموده ومعنوياته العالية، وعلى الرغم من فرض الاحتلال قراراً بالإبعاد على الحاج نهاد، إلّا أنّ الجماهير المقدسية احتفلت به في موكبٍ مهيب جددت خلاله العهد مع الحاج نهاد، ورفاقه الأسرى، والشهداء بمواصلة طريق الرباط والصمود في المسجد الأقصى، والقدس.

" سنبقى مزروعين كأشجار الزيتون الرومية، وسنبقى ندافع عن مسرانا بإذن الله " بهذه الكلمات أكد الحاج نهاد زغير خياره، وخيار الآلاف من المقدسيين بأن ينصبوا قاماتهم كالرياح ولا ينثنوا أبداً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علي ابراهيم

عن أفئدة المغاربة التواقة للقدس

الخميس 28 أيار 2020 - 4:34 م

تعرفت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى عددٍ كبير من الإخوة الأعزاء من المغرب العربي الكبير، ثلة من الأفاضل والدعاة والكتاب والعاملين، قلة قليلة منهم يسر الله لقاءهم مباشرة في غير ميدان ومدينة، أما الج… تتمة »

علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »