بيان لعدد من المؤسسات والهيئات في سورية بمناسبة يوم القدس العالمي

تاريخ الإضافة الجمعة 22 أيار 2020 - 8:53 م    عدد الزيارات 278    التعليقات 0    القسم التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


 


يحيي عشرات الملايين في العالم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوم القدس العالمي وذلك استجابة لدعوة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الراحل آية الله الخميني، معبرين عن تمسكهم بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، ومستنكرين لسياسة التهويد الجغرافي والديمغرافي التي تمارسها سلطات الاحتلال حيال المدينة المقدسة، ومؤكدين أن مدينة القدس كانت وستبقى مدينة عربية الهوية فلسطينية الانتماء وقبلة المؤمنين في كل أنحاء العالم بمسلميه ومسيحيه، وأنها العاصمة الروحية لمئات الملايين من المؤمنين في شتى أنحاء العالم، ولن يغير هذه الحقيقة كل عمليات التهويد التي يقوم بها العدو الإسرائيلي في سعي منه لتغيير معالم المدينة وهويتها الجغرافية والثقافية والديمغرافية.

إن انطلاق مئات المسيرات من كل أنحاء العالم إحياء لهذه المناسبة التي أطلقتها الثورة الإسلامية الإيرانية قبل أكثر من أربعة عقود يؤكد المكانة الرفيعة لمدينة القدس في قلوب وعقول وضمائر مئات الملايين من المسلمين والمسيحيين وغيرهم من أنصار الإنسانية في العالم، إضافة إلى أنه يشير إلى أن قضية القدس تخص الشعوب وهي بهذا المعنى خارج إرادة الحكام أو المتحكمين في رقاب الملايين من البشر، ما يعني أنها ليست ورقة سياسية قابلة للمساومة والسمسرة السياسية والصفقات وغيرها من أشكال التآمر على أبناء الأمة العربية، وفلسطين على وجه التحديد.


إن إعلان يوم القدس العالمي يجعل من قضية القدس حاضرة في ضمائر ووعي الملايين في أنحاء العالم ويحول دون طمسها وإخراجها من التداول من خلال ما تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني من إجراءات تهويد جغرافي وسكاني؛ بهدف محو هوية المدينة التي هي العاصمة التاريخية لفلسطين والعاصمة الروحية للديانات الثلاث، من هنا يصبح إحياء هذه المناسبة صفعة قوية للكيان الصهيوني ورداً على ما قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إعلان لنقل السفارة الأميركية للقدس، واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني في تحد سافر للقرارات الدولية ولميثاق الأمم وقبل ذلك استفزازه لمشاعر مئات الملايين في شتى أنحاء العالم، إضافة إلى أن الحراك الذي شهدته مئات المدن يدل على المكانة الرفيعة التي تحظى بها تلك المدينة في ضمائر الناس ووعيهم الجمعي.


لعل التظاهرات الشعبية الكبيرة التي تشهدها مدن عديدة في العالمين العربي والإسلامي بهذه المناسبة ويشارك فيها عشرات بل مئات الآلاف من المواطنين من أبناء الأمة وغيرهم وما لها من دلالات كبيرة ورمزية سيما وأنها تأتي في كل عام متزامنة مع انتصارات حققها محور المقاومة على قوى الإرهاب الدولي، وإلحاق هزيمة تاريخية بالمشروع الأميركي الصهيوني المتحالف مع القوى الرجعية والإيديولوجيات المتطرفة بمسمياتها المختلفة، ولكنها أيضاً تأتي في وقت أعلن فيه عما سمي "صفقة القرن" التي هي في جوهرها مشروع تصفية للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ومحاولة يائسة لطي ملف الصراع مع العدو الصهيوني.


إن يوم القدس العالمي أصبح مناسبة راسخة في وعي الجماهير الواسعة وأعطى زخماً لقوى المقاومة وزاداً ووقوداً معنوياً لأبناء فلسطين في الضفة وغزة وغيرهما من مدن وحواضر فلسطينية وهم يواجهون العدو الصهيوني المتغطرس، ما ينعش الأمل ويعزز الثقة لديهم بقرب ساعة الانتصار على العدو ونهاية الاحتلال الغاشم وعودة الحقوق لأصحابها الشرعيين وانبلاج فجر الحرية، وطي صفحة من صفحات العدوان والهيمنة الإمبريالية والصهيونية على شعوب المنطقة والعالم.


إن القوى السياسية والنضالية والشعبية المجتمعة في دمشق عاصمة محور المقاومة تؤكد بهذه المناسبة، مناسبة يوم القدس العالمي، موقفها الراسخ وقناعتها بأن لا خيار في مواجهة هذا العدو المتغطرس إلا خيار المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها مقاومة الشعب العربي الفلسطيني، تسانده قوى المقاومة في المنطقة وتشد من أزره وتقدم له كل أشكال الدعم التي تمكنه من مواجهة المحتل وسياساته التوسعية، وسعيه المحموم لطمس معالم المدينة المقدسة والسطو على تاريخها وهويتها العربية والإسلامية، وتعلن رفضها لكل الإجراءات التي يقوم بها العدو الصهيوني بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية والقوى الرجعية في المنطقة، إعمالاً لما يسمى "صفقة القرن"، اضافة إلى تنديدها واستهجانها ورفضها لدعوات التطبيع مع العدو الصهيوني التي تطلقها بعض الأقلام المأجورة والموتورة، ما يشكل اعتداء صارخاً على ضمير أبناء الأمة وخيانة لأرواح عشرات الآلاف من الشهداء الذين ضحوا وقضوا دفاعا عن فلسطين وما احتل من أراض عربية.


إن قوى المقاومة المسلحة والشعبية ومحورها وهي تحيي هذه المناسبة في ظروف خاصة تمر بها دول العالم في ظل جائحة كورونا تؤكد لكل قوى الشر في العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وإدارتها الكيان الصهيوني المجرم وأعوانه الرجعيون أنها على ثقة تامة بأن النصر هو حليفها وحليف كل مقاوم صادق، وأن فلسطين أرض محتلة، وقضية تحريرها قضية لا تقع فقط على كاهل أبناء فلسطين فقط وإنما أبناء الأمة العربية والإسلامية؛ بوصفها قضية تحرر وطني، وليس نزاعاً على أرض أو سلطة، ولعل ما يؤكد ذلك هو ما يجري داخل الأراضي العربية المحتلة -سواء في الجولان أم غزة أم الضفة الغربية-، من مقاومة ورفض للاحتلال في مشهد يؤكد حيوية وشجاعة الشعب العربي -السوري والفلسطيني- وتمسكه بأرضه وحقوقه، على الرغم من كل أشكال العنف والإرهاب والحصار الذي يمارس بمواجهته.


إن تكريس هذه المناسبة -يوم القدس العالمي- في حياتنا السياسية والاجتماعية ستجعل منها قضية حاضرة في وجدان وضمير أبناء الأمة، إلى جانب أنها رسالة قوة موجهة للعدو الصهيوني، مؤداها أن فلسطين وفي القلب منها مدينة القدس عاصمتها التاريخية والأبدية لن يطويها النسيان، ولن تنال من مكانتها ومكانها كل أشكال التهويد، وستبقى في ضمائر أبناء الأمة حتى تستعاد لتكون عاصمة للمحبة والسلام والحرية.

الموقعون :

  • حزب البعث العربي الاشتراكي
  • اللجنة الشعبية العربية السورية لمواجهة المشروع الصهيوني
  • المنظمات الفلسطينية العاملة في سورية
  • مؤسسة القدس الدولية (سورية)
  • الجمهورية الإسلامية الإيرانية ممثلة بسفارتها بدمشق


يوم القدس العالمي 22/5/2020م - دمشق

علي ابراهيم

عن أفئدة المغاربة التواقة للقدس

الخميس 28 أيار 2020 - 4:34 م

تعرفت خلال الأعوام القليلة الماضية إلى عددٍ كبير من الإخوة الأعزاء من المغرب العربي الكبير، ثلة من الأفاضل والدعاة والكتاب والعاملين، قلة قليلة منهم يسر الله لقاءهم مباشرة في غير ميدان ومدينة، أما الج… تتمة »

علي ابراهيم

رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة

السبت 16 أيار 2020 - 4:07 م

أفكارٌ على طريق التحرير 4رواد التحرير ورواحل الريادة المنشودة عن عَبْد الله بْن عمر رَضِي الله عنهُمَا، قَالَ: سَمعْتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم يَقُول: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ ال… تتمة »