محاضرة لمؤسسة القدس الدولية (سورية) تحت عنوان "القدس واقع وآفاق"

تاريخ الإضافة الجمعة 12 حزيران 2020 - 4:27 م    عدد الزيارات 412    التعليقات 0    القسم التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


 

استأنفت مؤسسة القدس الدولية (سورية) نشاطاتها الفكرية صباح يوم الأربعاء 10/6/2020م بمحاضرة حملت عنوان: (القدس واقع وآفاق)؛ ألقاها الدكتور سليم بركات؛ أستاذ الفكر السياسي في جامعة دمشق، وذلك في المركز الثقافي العربي-أبو رمانة في العاصمة دمشق، بحضور الدكتور خلف المفتاح؛ المدير العام للمؤسسة، والدكتور محمد مصطفى ميرو؛ رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، والسادة ممثلي الفصائل الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني، وثلة من النخب الفكرية والسياسية.

 

افتُتِحت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت؛ إكراماً لأرواح شهداء الأمة، ثم تبعها النشيدان العربيان؛ السوري والفلسطيني.

 

استهل د.بركات محاضرته بلمحة تاريخية للقدس، ولاسيما بعد الاحتلال الصهيوني لها خلال عدوان حزيران عام 1967م، وعرّج على مكانة القدس دينياً وتاريخياً وسياسياً، مؤكّداً عروبتها عبر التاريخ، فـ"تاريخ القدس عربي بامتياز، ومكانتها في التاريخ العربي والإسلامي عالية، وقد ردَّ العرب والمسلمون أطماع الغزاة عنها، حافظوا على تراثها الديني والحضاري، وكذلك على حرية الأديان الأخرى فيها، وزيارتها، والحج إلى مراكزها المقدسة... أمّا من الناحية القانونية فالقدس عاصمة فلسطين العربية بجميع النّصوص القانونية والأعراف الدولية، وفي الميثاق الوطني الفلسطيني الذي يعدّ تحريرها الواجب الرئيس لكلّ المناضلين العرب، ورأس الحربة فيهم المناضلون الفلسطينيون، كما نصَّ بيان الاستقلال الفلسطيني على تحريرها، في إطار مرتكزات عربية وإسلامية تحافظ على طبيعة المدينة وقدسيتها والحج إليها لمن استطاع إلى ذلك سبيلاً"..

 

وتناول المحاضر الموقف الإسرائيلي من القدس التي غزاها المحتل وأسماها -كذباً- "عاصمة للدولة اليهودية"، غزو كرّس احتلالها تحت شعار "توحيدها"، وقرار ضمّها الذي جاء بعد عدوان عام 1967 بأيام، صادراً عن قانون "الإدارة المحلي الإسرائيلي" سنة 1948م، وفي ضوء هذا القرار بدأت سلطات الاحتلال اتخاذ إجراءات الضمّ بمختلف الوسائل التي استهدفت تهويد المدينة بأسرها، ومن ثم قامت حكومة الاحتلال بإبلاغ الدول الأعضاء في منظمة النقل الدولي (آياتا) وبمذكرة رسمية بتاريخ 1/7/1947م بتغيير اسم القدس لتصبح "أور شليم"، مع توحيدها وضمها إلى كيان الاحتلال، في محاولة لتغيير الوجود العربي فيها، من خلال طرد السكان العرب، ومصادرة أملاكهم؛ استناداً إلى قانون الطوارئ الصادر في أيار عام 1948م، والذي لايزال الكيان الصهيوني يعمل بموجبه "قانون الأراضي استملاك للمصلحة العامة" قانون عملت به بريطانيا منذ عام 1903م، وبهذا تكون حكومة الاحتلال قد مهّدت لسياسة الاستيطان بعدة قوانين، أعقبتها موجة استيطان واسعة في المدينة، ولاسيما في القسم الشرقي منها، موجة لم توفر الطابع الثقافي التاريخي للقدس، بل استهدفته بالحفريات الأثرية، والتي كانت من الضخامة إلى حدّ تغيرت من خلاله معالم المدينة، على الرغم من الاستنكار الدولي الواسع...".

ختم د.بركات محاضرته بأنَّ "القدس هي الهوية والمكانة، والموقع الجغرافي، تشرف وتطهر بالاصطفاء الإلهي؛ كونها حاضناً للنبوة، ولها ارتباط بالبنية الذهنية العربية؛ لأنها عربية المولد والهوية.. والحفاظ على هذه الدّرّة الفريدة لا يكون إلا من خلال ترسيخ ثقافة واحدة هي ثقافة المقاومة، التي ترسّخ القناعات، وتحدّد المقاصد والأهداف، وذلك كله يتطلب ألا يعلو صوت على صوت المقاومة، وأن لا يكون هنالك نداء أقدس من ندائها؛ فالمشروع الفكري المطلوب هو الذي يقوم على تأصيل فكر المقاومة والمواجهة، وهذا بدوره يتطلب تشكيل جبهة ثقافية مقاومة تقترن مع الجبهتين العسكرية والاقتصادية، جبهة تضع الرأي العام على المستويين المحلي والعالمي في إطار الموقف المقاوم..".

 

تلت المحاضرة عدة مداخلات للسادة: السيد ياسر المصري؛ أمين سر لجنة المتابعة في تحالف القوى الفلسطينية، والسيد المستشار رشيد موعد، والأستاذ الدكتور حسين جمعة، والدكتور محمد البحيصي؛ رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية-الإيرانية، أكدت بمجملها أنَّ الطريق إلى القدس لن يكون إلا بالتمسك بنهج المقاومة بأصنافها (فكرية، ثقافية، سياسية، عسكرية..)، ولا سبيل لتحرير الأرض واسترجاع الحقوق المغتصبة إلا من خلال الشعوب الحرة المتسلحة بالعلم والوعي، وبإرادتها المجبولة على صدِّ العدوان وعدم الرضوخ مهما كلّف الأمر.

 

وفي الختام قدمت مؤسسة القدس الدولية (سورية) -بالشراكة مع اللجنة الشعبية اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية-؛ درعاً تكريمية للأستاذة رباب أحمد؛ مديرة المركز الثقافي العربي-أبو رمانة؛ تقديراً لجهودها المبذولة الداعمة للقضية الفلسطينية، واحتضان المركز للنشاطات الثقافية التي تقيمها المؤسسة.






علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »