الأوقاف المسيحية في باب الخليل.. معركة مستمرة مع الاحتلال

تاريخ الإضافة الأربعاء 1 تموز 2020 - 5:37 م    عدد الزيارات 336    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسات، تقرير وتحقيق

        


خاص موقع مدينة القدس

تقرير كمال الجعبري

عمان في 1 تموز 2020

يظن العديد من المهتمين والمتابعين للشأن المقدسي بأنّ أوقاف القدس، والعقارات الموقوفة فيها هي حصرياً تلك العقارات الإسلامية، التي تديرها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ولكن الحقيقية تخبرنا بأنّ في القدس أوقافاً أخرى تملكها الكنيسة الأرثدوكسية، وهي أراضٍ وعقاراتٌ عربية خالصة.

 

يشير الباحث سامي الصلاحات في كتابه، الأوقاف الإسلامية في ظل الاحتلال الصهيوني، إلى أنّ مساحة الأراضي والعقارات الموقوفة للكنيسة الأرثدوكسية في القدس تبلغ 318 دونماً، وهي أوقاف تاريخية تعود بالزمن لسنوات العهدة العمرية، بين الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والبطريرك صفرونيوس، ومنذ العام 1534 سيطر مطارنة اليونان على إدارة الكنيسة الأرثدوكسية في القدس، وعموم فلسطين، بما فيها من أوقافٍ وكنائس.

 

تتوزع الأوقاف المسيحية في القدس بين جبل الزيتون، وباب النبي داوود، والشيخ جراح، وحارة النصارى في البلدة القديمة، وما أحاط بها من أراضٍ وعقارات في باب الخليل، حيث يتصاعد الاستهداف الصهيوني بالتهويد لتلك المنطقة.

 

عقارات الكنيسة المسيحية في باب الخليل

تتكون عقارات الكنيسة الأرثدوكسية في باب الخليل من فندقي البتراء وإمبريال، يقع الأول في وقعٍ استراتيجيٍ يطل على ميدان عمر بن الخطاب، المعلم الأبرز في باب الخليل، في حين تطل الشرفات الشرقية للفندق على كامل البلدة القديمة للقدس، يحتوي بناء الفندقين على 22 محلاً تجارياً، يعود ريعها للكنيسة الأرثدوكسية في القدس.

 

صفقاتٌ متتالية وسعيٌ صهيوني محموم للسرقة

لموقعها الاستراتيجي بين البلدة القديمة، وغرب القدس، كانت عقارات الكنيسة الأرثدوكسية في باب الخليل، محط الأطماع الصهيونية بالتهويد، ومنذ تأسيسها في العام 1978، لم تألو جمعية (عطيرت كوهانيم) الصهيونية الاستيطانية جهداً في الاستيلاء على عقارات الأوقاف المسيحية في القدس، ومنها عقارات باب الخليل، ومع فشل كافة تلك المحاولات جاء العام 2004 حاملاً معه محاولةً صهيونيةً جديدة للسيطرة على العقارات عندما أجر البطريرك السابق للكنيسة الأرثدوكسية في فلسطين والقدس البطريرك أيرينيوس، فندقي باب الخليل لـ(عطيرت كوهنيم)، وتم عزله على إثر ذلك، ولكن هذا الحدث أسس لبدء الادعاء الصهيوني بملكية تلك العقارات، والسعي الصهيوني المحموم للسيطرة على هذين العقارين.

 

تواطأت محاكم الاحتلال الصهيوني مع (عطيرت كوهنيم) وجهات من داخل الكنيسة لتمرير صفقات ومحاولات تسريب عقارات باب الخليل المتتالية، وتوجت تلك المحاولات بما جرى في 8/2018 حينما أقرت محكمة الاحتلال المركزية بملكية جمعية (عطيرت كوهنيم) للعقارين، مما دفع اللجنة الرئاسية العلي لشؤون الكنائس في فلسطين، وهي هيئة وطنية فلسطينية مسيحية، لعقد اجتماع أكدت خلاله بطلان صفقة البيع، ودعت للتحرك الشعبي لرفضها، فتحركت البطريركية الأرثدوكسية إثر ذلك، وحرّكت الملف قضائياً مستغلةً عدداً من الثغرات القانونية، منها قانون حماية المستأجر، الذي يمنع أيّ جهةٍ تملكت العقار من إخلاء المستأجر له، ولجأت الكنيسة الأرثدوكسية كذلك للتشكيك في عقود البيع التي تمّت لك العقارات، لتبدأ ملامح معركةٍ قانونيةٍ للحفاظ على عقارات باب الخليل من التسرب إلى المستوطنين الصهاينة.

 

قرار محكمة الاحتلال الأخير

عادت قضية عقارات باب الخليل إلى الواجهة مرة أخرى، في 22/6/2020 حينما رفضت المحكمة المركزية الصهيونية التماسات وطعون الكنيسة الأرثدوكسية، لتصبح عقارات باب الخليل قاب قوسين أو أدنى من تسربها لجمعية (عطيرت كوهنيم) على غرار مئات العقارات في البلدة القديمة والقدس، إذ توجه مستوطنو (عطيرت كوهنيم) فور صدور قرار محكمة الاحتلال المركزية إلى المحكمة الصهيونية العليا لتثبيت القرار، الذي سيشكل في حال وقوعه وتطبيقه على الأرض تطوراً تهويدياً خطيراً في محيط باب الخليل، وساحة عمر بن الخطاب، وغرب البلدة القديمة بشكل عام.

 

مؤسسة القدس الدولية تابعت القضية منذ البداية

منذ بداية تداعيات قضية محاولات تسريب عقارات الكنيسة الأرثدوكسية في القدس، في العام 2004، بدأت مؤسسة القدس الدولية بتتبع هذا الملف، ورصد التطورات به، وأصدرت العديد من المقالات والدراسات التي تناولت واقعه والحقائق الخاصة، به، وأرسلت التوصيات للجهات المعنية والقادرة على التحرك للدفاع عن أملاك الكنيسة الأرثدوكسية في القدس، وعقب صدور قرار المحكمة المركزية الصهيونية الأخير، أصدر المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، ياسين حمّود، تصريحًا صحفيًا يؤكد فيه تلاعب محكمة الاحتلال المركزية بالأدلة وتزويرها لصالح المستوطنين الصهاينة، داعيًا إلى مواجهة أي تحرك صهيوني على الأرض فيما يخص هذا الملف، بالصمود والثبات لتقويض مشاريع الاحتلال، وسياساته العنصرية.

 

معركة باب الخليل ليست الأولى ولن تكون الأخيرة

في ظل تصاعد الاستهداف الصهيوني لمختلف جوانب الحياة في القدس، والتسارع الصهيوني في محاولات تهويد المدينة، بغطاءٍ أمريكي من الدعم التام، وتواطؤ جهاتٍ عربية ومحلية مع الاحتلال، في ظل موجة التطبيع العربي، فإنّ معركة باب الخليل ستتلوها معاركٍ أخرى، وستبقى قوة الجماهير المقدسية ووعيها، وقوتها بجهود التمكين من الحاضنة العربية والإسلامية لها، هي الضمان الوحيد لمنع الاحتلال الصهيوني مِنَ المزيد مِنْ التقدم في مخططاته الاستعمارية الاحلالية.

علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »