الأردن ينتفض رفضًا لمخطط ضم الضفة الغربية

تاريخ الإضافة الجمعة 3 تموز 2020 - 8:02 م    عدد الزيارات 421    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، التفاعل مع القدس، تقرير وتحقيق

        


خاص موقع مدينة القدس
كمال الجعبري
عمان في 3 تموز 2020‏

 

"الهُتاف الذي يدوي في عمّان، يسمع صداه في القدس "، تعبر تلك العبارة المتداولة عن مدى أهمية وجود حراك شعبي داعم لصمود الشعب الفلسطيني، وتمكن أهمية الدور الأردني الشعبي في مناصرة القضية الفلسطينية لعدة عوامل منها: التقارب الجغرافي الكبير بين الأردن وفلسطين المحتلة، ووقوع الأردن على أطول خط حدود مع فلسطين المحتلة، والاحتلال الصهيوني، كما أنّ الأردن تستضيف على أراضيها العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين في العالم، إذ يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، حوالي 3 ملايين نسمة.

 

 

القضية الفلسطينية قضية أمن وطني أردني

في الحديث عن الدور الرسمي الأردني فيما يخص القضية الفلسطينية، للدولة الأردنية العديد من الأوراق التي بإمكانها توظيفها فيما يخص القضية الفلسطينية، فأيّ حالةِ تقدمٍ للاحتلال الصهيوني في ملفيّ الأغوار، أو القدس، تهدد الأمن الوطني الأردني في مقتل، وبإمكان الأردن استخدام عدة أوراق ضغط منها: التلويح بإنهاء أو تقويض اتفاقية وادي عربة، أو إلغاء اتفاقية الغاز، أو اللجوء للأمم المتحدة لملاحقة الاحتلال دولياً جراء تجاوزاته في المسجد الأقصى.

 

هبة باب الأسباط والحالة المعيارية

شكلت هبة باب الأسباط، في شهر تموز من العام 2017، حالةً معياريةً، يمكن البناء عليها، في حجم التفاعل الأردني الرسمي، والشعبي، مع تطورات الأحداث في القدس، وفلسطين. تكون هذا الموقف من مسيراتٍ شعبية، توّجت في المسيرة الشعبية الحاشدة التي بلغ عدد المشاركين فيها حسب بعض التقديرات، حوالي 10.000، وذلك في 21/7/2017، وفي ذات الوقت وظفت الدولة الأردنية عدداً من أوراق الضغط، منها احتجازها لموظف السفارة الصهيوني، الذي قتل اثنين من المواطنين الأردنيين في محيط السفارة، في سبيل إجبار الاحتلال الصهيوني على إزالة البوابات الإلكترونية المنصوبة على بوّابات المسجد الأقصى المبارك.

 

موقف أردني رسمي مُبكر


مع بدء العد التنازلي لإعلان الاحتلال الصهيوني لخطة ضم الضفة الغربية، بدأ التحرك الأردني على المستويين الشعبي والرسمي مبكراً، وترجم هذا التحرك رسمياً عبر عددٍ من التصريحات والمواقف من الملك الأردني، عبد الله ابن الحسين، بث الملك مجموعة من التصريحات للملك الأردني، خلال مقابلة أجرتها معه مجلة دير شبيغل الألمانية، نقلت قناة المملكة الأردنية أجزاءً منه، إذ أعلن الملك عبد الله عن رفضه لقرار ضم الاحتلال للضفة الغربية، وأعلن أنّ الدولة الأردنية تدرس كافة الخيارات للرد على التعنت الصهيوني، وجدد الملك رفضه القاطع لحل الدولة الواحدة.

 

 

 

 

حراك شعبي وحزبي يدعو لسقوفٍ مرتفعة

على الرغم من التشديدات التي فرضها قانون الدفاع الأردني، في سبيل الوقاية من تداعيات جائحة كورونا، بدأ الحراك الشعبي الأردني الرافض لصفقة القرن مبكراً وذلك عبر عددٍ من الندوات الافتراضية التي نظمتها الحركة الإسلامية في الأردن، والتحالف الوطني لمواجهة صفقة القرن، وغيرها من الفعاليات والحراكات الشعبية في الأردن، وفي 23/6/2020 أقام التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن ندوةً افتراضيةً شارك فيها كلٌ من: القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان، وعباس زكي القيادي في حركة فتح، وشارك كذلك في الندوة رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري.

 

ودعا حمدان خلال الندوة إلى تشكيل برنامج مواجهة أردني – فلسطيني موحد لخطط الضم بسقوفٍ أعلى من السقوف السابقة، في مستويات التنسيق وفي التحرك على الأرض.

 

ومع اقتراب الإعلان الصهيوني عن البدء بإجراءات ضم الضفة الغربية، بدأت القوى الشعبية والحزبية في الأردن بتنظيم الوقفات الاحتجاجية، والتي أخذت شكل السلاسل البشرية في المناطق الحيوية في المحافظات الأردنية، وكانت باكورة تلك السلاسل البشرية، السلسلة البشرية التي نظمتها الحركة الإسلامية في الأردن، والتحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن، في شارع الجامعة الأردنية، بتاريخ 23/6/2020، تلتها سلستين بشريتين في كلٍ من حي نزال، وجبل النصر، شارك فيهما المئات من المواطنين.

 

 

وأقامت الحركة الإسلامية في الأردن، بالتعاون مع حزب جبهة العمل الإسلامي، مؤتمرًا صحفيًا، في 29/6/2020 طالبت خلاله الحكومة الأردنية باتخاذ خطواتٍ عملية للرد على العدوان الصهيوني، من خلال الإعلان عن إنهاء اتفاقية وادي عربة، وإلغاء اتفاقية الغاز، والإفراج الفوري من المعتقلين لدى السلطات الأردنية بتهم لها علاقة بمقاومة الاحتلال الصهيوني، ودعم المقاومة الفلسطينية، ودعت الحركة الإسلامية خلال المؤتمر كافة كوادرها وأنصارها، وعموم أبناء الشعب الأردني للتحرك على الأرض لإطلاق حراك شعبي وطني عاجل لمواجهة العدوان الصهيوني الحاصل عبر قرار الضم الصهيوني للضفة الغربية.

 

" خطة الضم تؤكد فشل اتفاقية السلام مع العدو الصهيوني الذي لا يقيم وزناً للمواثيق والاتفاقيات، وفي ظل تأجيل قرار الضم وليس الغاؤه، ليس أمام شعبنا الفلسطيني من خيار لاستعادة أرضه ومقدساته، في ظل فشل كل مسارات ومشاريع التسوية، التي لم تسفر إّلا عن مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية، لذك ليس هنالك أمام شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته من خيارات حتى يسترد أرضه ومقدساته وحقوقه المغتصبة، إلّا التوحد على برنامج مقاوم للعدو الصهيوني وتمتين وحدته الوطنية وإنهاء الانقسام المرير الذي لا يخدم إلّا الاحتلال الصهيوني ".

 

هذا ما صرّح به مسؤول لجنة القدس وفلسطين، في حزب جبهة العمل الإسلامي، وعضو اللجنة الشعبية في مخيم البقعة نعيم جعابو، والتي تعكس تبني قطاعاتٍ عريضة من الشعب الأردني، ومن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، وتطلعاتهم لتحقيق رؤية وطنية فلسطينية – فلسطينية، وفلسطينية – أردنية، تقوم على برنامج وطني تحرري يضع من مقاومة الاحتلال عنواناً عريضاً له.

 

 

وعلى الرغم من الموقف الرسمي الأردني من أعلى مستويات الدولة الأردنية، ورأسها المتمثل بالملك عبد الله، إلّا أنّ التعامل الأمني الأردني مع الحالة الشعبية الأردنية المتضامنة مع فلسطين، والداعمة للمقاومة، لا يزال غير واضحاً لغاية الآن، فاليوم وبعد صلاة الجمعة، منعت الأجهزة الأمنية الأردنية وصول مسيرة نظمها التحالف الوطني لمجابهة صفقة القرن من الوصول إلى محيط السفارة الأمريكية في عمّان.

 

تبقى الخطوات الفعلية على الأرض المتمثلة في تشكيل حراك شعبي أردني فاعل، وداعم لصمود لشعب الفلسطيني، واستخدام أوراق الضغط السياسي الأردني الرسمي لمنع أي تقدم صهيوني في خطوات الضم، هي الأوراق الأبرز في جعبة الأردم، بالإضافة لضرورة تفعيل وتقوية دور الأوقاف الإسلامية في القدس، بالتوازي مع الحالة الشعبية المقدسية، لأن قرار الضم يتجاوز هضم الحق الفلسطيني، لتهديد السيادة الأردنية.

علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »