خاص موقع مدينة القدس

الخبير القانوني د.محمود الحنفي: مخطط الضم يتعارض مع القانون الدولي وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته فورًا لحماية الحق الإنساني ومنع تشريع العدوان على الآخرين

تاريخ الإضافة الجمعة 10 تموز 2020 - 7:03 م    عدد الزيارات 400    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، أخبار فلسطينية، تقرير وتحقيق

        


الخبير القانوني د.محمود الحنفي: مخطط الضم يتعارض مع القانون الدولي وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته فورًا لحماية الحق الإنساني ومنع تشريع العدوان على الآخرين

 

مقابلة خاصة لموقع مدينة القدس

أجرى الحوار وسام محمد

بيروت في 10 تموز 2020

 

  • بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يرقى إلى مستوى جريمة حرب
  • إن مخطط الضم يهدد مدينة القدس ومركزها القانوني والسياسي والديني ومصير سكانها الفلسطينيين أصحاب الأرض
  • ارتفاع عدد الوحدات السكنية التي تمت الموافقة عليها بعد انتخاب ترمب إلى الضعف
  • سيتعرض الفلسطينيين الواقعين تحت إدارة الاحتلال إلى الترحيل في حال تطبيق مخطط الضم

 

اعتبر مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد) الخبير القانوني د.محمود ‏الحنفي أن إعلان ضم أراضي فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي التي تعتبر الاستيطان جريمة ‏تستدعي إقامة المسؤولية أمام العدالة الدولية، مؤكدًا أن نجاح مشروع الضم سوف ينسف كل فرص التسوية وتدمير حلم بناء دولة الفلسطينية.

 

وأكد د.الحنفي في مقابلة مع موقع مدينة القدس أن مشروع الضم الإسرائيلي هو جزء من خطة إسرائيلية أميركية لتصفية القضية الفلسطينية من جذورها، وأن نجاح هذا المشروع يعني ابقاء الحصار على قطاع غزة وفصله عن الضفة الغربية، بالإضافة إلى استمرار عمليات تهويد القدس بشكل أوسع وأكبر، الأمر الذي يهدد مركز المدينة القانوني والسياسي والديني ويهدد سكان مدينة القدس المحتلة بالترحيل والمدينة بالتهويد.

 

واعتبر د.الحنفي أنه في حال تطبيق مخطط الضم، فإن السكان الفلسطينيين الواقعين تحت إدارة الاحتلال في الخط الأخضر سوف يتعرضون للترحيل، وأن هذا المخطط سوف يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان، وسوف يهدد الأمن والاستقرار الهشين أساسًا.

 

 

القانون الدولي ومواجهة الأعمال العدوانية

وقال د.الحنفي:" إن من المسلّم به أن الدول الأعضاء في الأمم ‏المتحدة قد أخذت على عاتقها مواجهة الأعمال العدوانية والانتهاكات الدولية التي تؤدي إلى الإخلال بالسلم ‏والأمن الدولي، وهذا ما ورد النص عليه في المادتين الأولى والثانية بشأن فضّ المنازعات الدولية ‏بالوسائل السلمية، والامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال ‏السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة، والامتناع عن مساعدة أية دولة ‏تتخذ الأمم المتحدة إزاءها عملاً من أعمال المنع أو القمع". ‏

 

وأكد د.الحنفي أنه من غير الممكن أن يعترف ميثاق الأمم المتحدة بالتوسعات الإقليمية أو ‏إجراءات الضمّ غير المشروعة الناجمة عن استخدام القوة. ‏

 

وكانت جمعية الأمم المتحدة قد أكدت خلال القرارات الصادرة عنها والمشاريع التي وافقت ‏عليها، مبدأ حظر اكتساب الأقاليم بالقوة أو الاعتراف بالتغييرات الإقليمية الناجمة عن استعمال الوسائل ‏غير السلمية، من ذلك ما ورد في المادة الثامنة عشرة من مشروع حقوق الدول وواجباتها الذي تقدمت به ‏سنة 1947 إلى الجمعية العامة.‏

"يجب على كل دولة أن تمتنع عن الاعتراف باكتساب الأقاليم الناجمة عن استعمال القوة أو التهديد ‏بها".

المادة 18 من مشروع حقوق الدول وواجباتها 1947‏

 

وأشار د.الحنفي إلى القرار رقم 242 الصادر سنة 1967 عن مجلس الأمن بخصوص مشكلة ‏الشرق الأوسط، قائلًا:" ومن أبرز القرارات التي صدرت عن المنظمة الدولية بشأن هذا الموضوع قرار ‏رقم 242 الذي كان صريح النص والذي شدّد فيه على عدم الاعتراف بضمّ الأراضي التي يتم الاستيلاء ‏عليها من طريق الحرب، وعلى الحاجة إلى سلام دائم تعيش فيه كل دولة بأمان". ‏

 

وتطرق الخبير القانوني إلى المادة الخامسة من قرار تعريف العدوان، وما أكدته الجمعية العامة في ديباجة ‏قرار التعريف والذي جاء فيه "يقع على عاتق المجتمع الدولي فرض جزاء خاص يتمحور حول عدم ‏السماح للمعتدي بتحقيق أية مكاسب نتيجة لعدوانه، وعدم الاعتراف بأي مكاسب من هذا النوع"‏

 

وقال:" إن ميثاق الأمم المتحدة قد حظر على أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية التهديد ‏باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر ‏لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة، وأوجب على الأعضاء أيضاً أن يقدموا كل ما في وسعهم من عون ‏إلى الأمم المتحدة في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، ويمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة ‏إزاءها عملاً من أعمال المنع أو القمع‏، وبالتالي إن عدم الاعتراف بأية مكاسب يحققها المعتدي نتيجة ‏لعدوانه يمثل الحد الأدنى من الالتزامات التي ينبغي لأعضاء الجماعة الدولية أن يلتزمونها ويفرضوها ‏على الدولة المعتدية ؛ فعندما تقوم دولة بارتكاب جريمة العدوان، فإن جميع الدول تلتزم، بموجب ‏الميثاق، أن تتخذ من التدابير الجماعية ما يحول دون المساس بالسيادة الإقليمية والاستقلال السياسي ‏للدولة المعتدى عليها، بهدف رد المعتدي وقمعه".

وأكد د.الحنفي أنه لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو ‏الدولة أو التابعة لأي سلطة في فلسطين المحتلة.

 

 

"إسرائيل" تتحدى القوانين الدولية

مجلس الأمن الدولي أدان ‏سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بالاستيطان واستنكر عدم التزامها بالقوانين الدولية بـ 5 قرارات، وكذلك أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة دولة الاحتلال بـ 15 قرار.

 

واعتبر د.الحنفي أن وجود المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حد ذاته انتهاك ‏للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب. مؤكدًا أنه وبالرغم من قرارات ‏عدَّة أصدرتها الأمم المتحدة، فقد واصلت سلطات الاحتلال الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، ‏ودعم ما لا يقل عن 600 ألف مستوطن يستوطنون في الضفة الغربية.‏

 

وكشف د.الحنفي أن متوسط عدد الوحدات السكنية التي تمت الموافقة عليها في السنوات الثلاث ‏التي تلت انتخاب الرئيس الاميركي دونالد ترمب وصلت إلى 6989 وحدة سكنية، أي ضعف ‏متوسطها في السنوات الثلاث السابقة لها‎.

 

وأكد مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) أن عمليات هدم المنازل الفلسطينية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي تشكل نوعًا من العقاب الجماعي المحظور بموجب ‏القانون الدولي، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هدم خلال عام 2019 وفقًا لمكتب الأمم المتحدة ‏لتنسيق الشؤون الإنسانية 624 مبنى في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرقي ‏القدس، مما أدى إلى تهجير 914 شخصًا، كما أنه هدم ‏‏278 مبنى منذ بداية عام 2020 حتى بداية شهر تموز/يوليو 2020، مما أدى إلى تهجير 332 ‏شخصاً.‏

 

وأوضح د.الحنفي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبقت على القيود المشددة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية. مؤكدًا وجود 705 حواجز دائمة في الضفة الغربية، مثل نقاط التفتيش، ما جعل ‏مدن الضفة الغربية وقراها جزرًا أمنية معزولة عن بعضها البعض.‏

 

وتطرق د.الحنفي إلى جدار الفصل العنصري الذي أقامته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن الجدار يعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية والتنقل بين المدن والقرى الفلسطينية والداخل الفلسطيني المحتل، موضحًا أن جدار الفصل العنصري يعزل 11 ألف فلسطيني يعيشون على الجانب الغربي من الجدار وممنوعون من السفر إلى داخل الخط الأخضر، ويتوجب عليهم عبور الجدار للوصول إلى ممتلكاتهم وخدمات أخرى.

 

وقال الحنفي:" تعيش عائلات فلسطينية كثيرة حالات من المعاناة والرعب والاضطهاد تتمثل في هجوم المستوطنين على مساكنها وأملاكها ومزارعها، فيتم تحطيم النوافذ والأبواب تارة أو تقطيع الأشجار المثمرة تارة أخرى، أو منع الناس من الذهاب إلى أعمالهم أو إلى المستشفيات والمدارس، أو قطع الكهرباء والماء عنهم".

 

 

مسؤوليات المجتمع الدولي

ودعا مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) د.محمود الحنفي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف هذه القرارات والإجراءات الإسرائيلية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها فورا لخطورة تداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وحمّل د.الحنفي الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها من خلال ملاحقة أعمال قواعد الأحكام القانونية في القانون الدولي الإنساني وملاحقة المتهمين بارتكاب مخالفات جسيمة له.

 

ودعا د.الحنفي سويسرا بصفتها الدولة الراعية لاتفاقيات جنيف الأربعة والتي عقدت على أراضيها أن تدعو إلى اجتماع طارئ للدول الأطراف السامية المتعاقدة، مطالبًا الأمم المتحدة بوضع آليات لتطبيق أحكام القانون الدولي، بعيدا عن التهاون والنمطية غير المجدية.

 

وختم د.الحنفي حديثه مع موقع مدينة القدس، داعيًا إلى إحالة جرائم الاحتلال من طرف مجلس الأمن أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتشكيل محاكمات خاصة لقادة الاحتلال، والعمل على فرض حظر السفر على قادة المستوطنات، بما يشمل رؤساء البلديات في المستوطنات.

 

علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »