بلال وبهاء ... قصة انتماء للأرض والمقدسات

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 تشرين الأول 2020 - 7:30 م    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين، انتفاضة ومقاومة، تقرير وتحقيق

        


 

وسام محمد

خاص موقع مدينة القدس

يتوالى شهر تشرين أول- أكتوبر وتتوالى معه ذاكرة شهداء انتفاضة القدس الذين رسموا الملامح الأولى لتلك الانتفاضة، ولعزم الفلسطينيين على الرد على اعتداءات الاحتلال بحق أرضهم ومقدساتهم.. شهداء قدموا ما عليهم لأجل الوطن والمقدسات.

خمس أعوام مروا على تلك العملية البطولية التي نفذها الشابان الفلسطينيان بهاء عليان وبلال أبو غانم والتي شكلت حينها مسارًا جديدًا في انتفاضة القدس التي اشتعلت غضبًا ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي سرق الأرض والوطن ودنس الأقصى والمسرى.

 

الشهيد بهاء عليان

 

شاب فلسطيني من حي جبل المكبر في القدس المحتلة، لم يتجاوز عمره الـ 22 عامًا، سعى دائمًا لتطوير القدس ثقافيًا واجتماعيًا وعمل على إنشاء أكبر سلسلة قراءة حول أسوار القدس بمشاركة نحو 7000 فلسطيني بهدف التشجيع على المطالعة، له بصمة كبيرة في القدس المحتلة من خلال مبادراته الشبابية والإعلامية، وكان ناشطًا على مواقع التواصل الاجتماعي وأحد القائمين على عدد من الصفحات المقدسية، كما دشن مجموعة البهاء التي ضمت ثلاثة مشاريع (مطبعة ومنتدى شبابي وألعاب للأطفال)، واضعًا نصب عينيه تطوير الإمكانيات الثقافية والاجتماعية لشباب القدس.

 

الأسير بلال أبو غانم

 

شاب فلسطيني من سكان حي جبل المكبر في القدس المحتلة، (27عامًا) ولد وعاش في حي المكبر، درس الشريعة الاسلامية بجامعة القدس، وأشرف على مركز لتحفيظ القرآن الكريم لأطفال الحي، تعرض للاعتقال لمدة 14 شهرًا في سجون الاحتلال الصهيوني قبل تنفيذ عمليته. امتنع عن قتل الأطفال وكبار السن من المستوطنين، لإيمانه أن المقاومة الفلسطينية تقوم على أسس دينية وحضارية.

قبل العميلة بيوم، قال بلال لوالدته بكل هدوء وهو ينظر إليها باسمًا، "تعالي يما نامي على حضني"، فأجابته وهي تضحك، "لم تعد صغيرًا أصبحت رجلًا الآن"، فطلب منها أن تقرأ عليه القرآن ثم تتحسس رأسه لمعرفة إذا كان هناك جرح برأسه.

في صباح يوم الثلاثاء 13/10/2015 استيقظ بلال حازمًا قراره، لبس ثيابه وطلب من أمه أن تساعده بأغلاق أزرار قميصه:" زبطيلي اياهم يما أنا رايح على العرس".

 

انطلق بلال وبهاء الى محطة الحافلات في جبل المكبر شمال واستقلا الباص رقم 78 الممتلئ بالمستوطنين الصهاينة، وبعد أن سار أمتارًا قليلة بدأ بلال بإطلاق النار باتجاه المستوطنين وبدأ الشهيد بهاء عليان بمهاجمتهم، حيث أسفرت العملية عن مقتل 3 مستوطنين وجرح أكثر من 20 أخرين.

ارتقى بهاء عليان شهيدًا وأصيب بلال أبو غانم بــ 4 طلقات بجسده، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال التي حكمت عليه بـالسجن ل 3 مؤبدات و60 عامًا إضافيًا (أي ما يساوي 257 سنة) مع دفع غرامة مالية بمليون و900 ألف شيكل (600 ألف دولار أميركي).

 

وقال بلال في رسالة له من داخل السجن، إننا "لم نحرص على القتل العشوائي في العملية التي قمنا بتنفيذها في القدس لأجل القتل فقط، وإنما جاءت عمليتنا ردًا على اقتحامات المسجد الأقصى، واستهداف النساء من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه الذين استهدفناهم في الحافلة، لقد قمنا بإنزال مجموعة من الأطفال، وكبار السن قبل الشروع في تنفيذ العملية".

 

لم تكن مشاهد اقتحام الأقصى، والاعتداء على المرابطات، وإعدام الأطفال والشابات في شوارع القدس بذرائع واهية سهلة على كل فلسطيني، تقول والدة بلال عطاف أبو غانم، "بلال كان متعلقًا جدا بمدينة القدس والأقصى، فمنذ صغره كنت أبحث عنه عند أبواب المسجد الأقصى عندما تنطلق المظاهرات من هناك، وكبر وهو يتواجد بالأقصى ويذهب هناك ليحفظ القرآن".

الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق المدينة وسكانها، كانت بمثابة الضغط الذي ولّد الانفجار، فخرج الفدائيون من قرى وبلدات القدس، كل منهم رد بطريقته على تلك الإجراءات. بينما تؤكد والدة بلال، "فيديو أحمد مناصرة هو ما آلم بلال، ولاحظت أنه تأثر به كثيرا وقال لي في حينها: ستتحرر فلسطين إن شاء الله".

 

وتعقيباً على استشهاد بهاء عليان علقت الصحفية نجوى الحمدان على خبر استشهاده:" أذكر صوته جيداً عندما صرح عن نشاط (أطول سلسلة قارئه حول أسوار القدس) كان يحمل في جعبته كل العمر والحياة والفرح وبدأ برمي نكت تتعايش مع أجواء برنامجي الصباحي فتغلب علينا بروحه ".

 

لم يسلم والد بهاء من إجراءات الاحتلال وسلوكياته الاستفزازية التي حرمته من تشييع ابنه فور استشهاده، فأقدمت على احتجاز جثمان بهاء لأكثر من 300 يوم في ثلاجاته، وفرضت شروطًا قاسية على عائلته خلال التشييع، ومن أبرز الوصايا التي نشرها بهاء قبل استشهاده، وعُرفت لاحقًا بالوصايا العشر لبهاء " لا تجعلوا مني رقمًا من الأرقام تعدوه اليوم وتنسوه غدًا ... أراكم في الجنة".

 

استشهد بهاء واعتقل بلال، ويستمر من بعدهما نضال الشباب الفلسطيني حتى نيل الحرية والكرامة من دون احتلال ينغص حياتهم ويسرق حقوقهم.

براءة درزي

القدس.. يحبّها رسول الله وتحبّه

الأربعاء 28 تشرين الأول 2020 - 7:40 م

إلى بيت المقدس عُرج برسول الله من المسجد الحرام، ومن بيت المقدس أسري به عليه السلام، فكانت القدس نافذة الأرض إلى العلا وتاريخ الأرض المتّصل بالسماء وبرسالة خاتم الأنبياء. في بيت المقدس صلّى عليه السلا… تتمة »

هشام يعقوب

من عزلتي في الكورونا

الثلاثاء 13 تشرين الأول 2020 - 5:39 م

مريض كورونا يُناجي الأسير ماهر الأخرس الذي يخوض إضرابًا عن الطعام لنيلِ حريتِه منذ نحو 80 يومًاكانتْ صورتُك هي الأكثر التصاقًا بمخيّلتي وأنا أقاسي أوجاعًا محمولةً جرّاء الكورونا.ماهر...ماهر، هل تسمعني… تتمة »