هل من جديد يمكن أن يقدّمه بايدن للقضيّة الفلسطينيّة؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 تشرين الثاني 2020 - 10:35 ص    عدد الزيارات 629    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، تقرير وتحقيق

        


براءة درزي - موقع مدينة القدس |  يكاد كلّ العالم أن ينشغل بانتخابات الرئاسة الأمريكية ونتائجها لما تعنيه من انعكاسات على كثير من الملفّات حول العالم، ولعلّ السنوات الأربع من ولاية دونالد ترامب جعلت الأنظار أكثر اتجاهًا إلى نتائج الانتخابات هذا العام بالنظر إلى طريقة إدارته في التّعاطي مع ملفات السياسة الخارجيّة، لا سيّما الملف الإيراني والقضيّة الفلسطينية.

 

وبعد إعلان سقوط ترامب وفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، تطرح تساؤلات حول السّياسة التي سيتبعها الأخير في حال استتبّت له الأمور وقدّر له استلام الرئاسة، مع الإشارة إلى أنّ ترامب سيستمر في منصبه حتى 2021/1/20، وفيما بدأ بايدن تشكيل أولى فرق المرحلة الانتقالية استعدادًا لتسلم مهام الرئاسة فإنّ ترامب لا يزال مصرًا على الفوز ويتوعّد بالنزول إلى الشارع.

 

أبرز مواقف بايدن بخصوص القضيّة الفلسطينية ودولة الاحتلال

 

في نقاش الموقف الأمريكي حيال دولة الاحتلال، فإنّ أحد المسلّمات لدى مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حدّ سواء هو المحافظة على أمن "إسرائيل"، وقد يقتصر الخلاف على تحديد ترتيبها في سلّم الأولويات في السّياسة الخارجيّة، والأدوات التي يلتزم بها هذا المرشح أو ذاك لتحقيق هذه الغاية.

 

ففي مقال كتبه جو بايدن في مجلة فورين أفيرز في عدد آذار/مارس-نيسان/أبريل 2020، عبّر عن التزامه المطلق بأمن "إسرائيل"، مشيرًا إلى أنّه "علينا أن نعيد تأكيد التزامنا القوي بأمن إسرائيل". ويرفض بايدن مقاطعة دولة الاحتلال، ويعارض أي محاولة لنزع الشرعية عنها سواء في الأمم المتحدة أو عبر حركة المقاطعة ونزع الاستثمار والعقوبات BDS.

 

وأما بالنّسبة إلى الضم، فهو يعارضه انطلاقًا من رفض أيّ خطوة أحادية يقدم عليها أيّ من الجانبين خارج إطار المفاوضات، كأن يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة من دون الاتفاق مع الإسرائيليين.

 

وفي ما يتعلّق بالسفارة الأمريكية في القدس، فقد أعلن بايدن في 2020/4/29، أنّه لن يعيد السفارة إلى "تل أبيب"، وإن كان يعارض سياقات نقلها من قبل إدارة ترامب، إذ قال إنّ نقل السفارة ما كان ينبغي أن يتمّ بهذه الطريقة بل في سياق اتفاق أوسع لتحقيق تنازلات مهمة لتحقيق السلام. وفي المقابل، يتّجه بايدن إلى إعادة فتح القنصلية الأمريكية في شرق القدس، مع العمل على القيام بمبادرات لإبقاء آفاق حل الدولتين على قيد الحياة.

 

وعلى مستوى التطبيع، وصف بايدن توصّل إدارة ترامب إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بالتّطور الإيجابي، ورحّب طوني بلينكن، كبير مستشاريه للسياسة الخارجية في أثناء حملته الانتخابية، باتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان، قائلاً "إنّ تشجيع الدول العربية على الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها أمر دعمناه في إدارة أوباما وبايدن وسندعمه في إدارة بايدن وهاريس"، معربًا عن أمله في أنّ مزيدًا من التطبيع مع إسرائيل سيشعرها بمزيد من الأمن ورغبة أكبر في الدفع بعملية السلام مع الفلسطينيين قدمًا.

 

يشار هنا إلى أنّ بايدن، الذي كان نائب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، له تاريخ حافل في تأييد دولة الاحتلال والنظر إليها كجزء من المصلحة الأمريكيّة. وقد قال في عام 1986 حين كان عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي إنّه "إذا لم تكن إسرائيل موجودة، فستضطر الولايات المتحدة إلى اختراع إسرائيل لحماية المصالح الأمريكية"، وقال أيضًا: "إذا كنت يهوديًا، فسأكون صهيونيًا. والدي أشار إلى أنه لا يشترط عليّ أن أكون يهوديًا كي أصبح صهيونيًا، وهذا أنا. إسرائيل تعدّ ضروريّة لأمن اليهود حول العالم".

 

 

 

أبرز مواقف بايدن بخصوص القضيّة الفلسطينية

 

تأييد حلّ الدولتين

 

تأييد العودة إلى المفاوضات

 

إبقاء السفارة الأمريكية في القدس

 

إعادة فتح القنصلية الأمريكية في شرق القدس

 

معارضة ضمّ الضـفة الغربية وأيّ خطوات أحادية سواء من الإسرائيليين أو الفلسطينين

 

معارضة مقاطعة "إسرائيل" وأي محاولة لنزع الشرعية عنها

 

اتفاق التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي "خطوة تاريخية لرأب الصدوع العميقة في الشرق الأوسط"

 

 

ماذا سيقدّم بايدن للقضية الفلسطينية؟

 

عمدت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى إدارة الصراع العربي الإسرائيلي على مدى عقود، ولم تكن مقاربتها للقضية الفلسطينية إلّا من زاوية المحافظة على مصلحة دولة الاحتلال وأمنها. وكانت قرارات ترامب خطوة في سياق هذه السياسة، بل إنهّا بنت على قرار نقل السفارة الصادر عن الكونغرس عام 1995. وقد أعلن ترامب في 2017/12/6 اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ومن ثمّ نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة في 2018/4/14، وقرّر في تشرين أول/أكتوبر 2018 دمج القنصلية الأمريكية في شرق القدس مع السفارة، إضافة إلى تشريع الاستيطان في كانون أول/ديسمبر 2019، والإعلان رسميًا في 2020/1/28 عن مضمون صفقة القرن التي رسّخت قراراته السابقة حول القدس، إضافة إلى قرار في تشرين أول/أكتوبر 2020 السماح للأمريكيين المولودين في القدس أن يسجّلوا "إسرائيل" في خانة الولادة على جواز السفر، وقيادة جهود التطبيع بين دول عربية ودولة الاحتلال التي أسفرت عن اتفاقات مع كلّ من الإمارات والبحرين والسودان.

 

 

فما الذي يمكن أن يفعله بايدن إزاء هذا الإرث الذي تركته إدارة ترامب؟

 

من المؤكّد أنّ بايدن لن يتخلّى عن السياسة الأمريكية الداعمة لدولة الاحتلال، بما في ذلك دعمها على المستوى العسكري وفي الأمم المتّحدة، وإنّ أقصى ما يمكن توقّعه منه هو العودة إلى النهج السابق من حيث إدارة الصراع ومحاولة الظهور بمظهر الوسيط النزيه، وتركيز جهوده على إحياء مسار المفاوضات، لكن من دون أن ينقلب على قرارات ترامب. وعليه، فمن المرجّح أن يحاول الموازنة بين إبقاء السفارة في القدس من جهة و"استرضاء" الفلسطينيين بإعادة فتح القنصلية في شرق المدينة المحتلة من جهة أخرى، إضافة إلى إعادة فتح مكتب منظّمة التحرير في واشنطن واستئناف المساعدات المالية التي أوقفها ترامب في عهده، وإدانة سياسة الاستيطان والهدم التي تطال منازل الفلسطينيين من دون أن يعني ذلك وقف الدّعم الأمريكي للمستوطنات.

 

 

براءة درزي

القدس.. يحبّها رسول الله وتحبّه

الأربعاء 28 تشرين الأول 2020 - 7:40 م

إلى بيت المقدس عُرج برسول الله من المسجد الحرام، ومن بيت المقدس أسري به عليه السلام، فكانت القدس نافذة الأرض إلى العلا وتاريخ الأرض المتّصل بالسماء وبرسالة خاتم الأنبياء. في بيت المقدس صلّى عليه السلا… تتمة »

هشام يعقوب

من عزلتي في الكورونا

الثلاثاء 13 تشرين الأول 2020 - 5:39 م

مريض كورونا يُناجي الأسير ماهر الأخرس الذي يخوض إضرابًا عن الطعام لنيلِ حريتِه منذ نحو 80 يومًاكانتْ صورتُك هي الأكثر التصاقًا بمخيّلتي وأنا أقاسي أوجاعًا محمولةً جرّاء الكورونا.ماهر...ماهر، هل تسمعني… تتمة »