غزال - إبداع فني مقدسي يجسد معاناة الأسرى

تاريخ الإضافة السبت 26 كانون الأول 2020 - 6:59 م    عدد الزيارات 394    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين، تقرير وتحقيق

        


 

كمال الجعبري - خاص موقع مدينة القدس 

 

قدّ تظن عند سماع هذا الاسم لأول مرة أنّه متعلقٌ بالغابات والطبيعة، أو السحر والجمال، ولكن وعند اقترانه بمصطلحاتٍ مثل (الدوبير) و(الشحرور) و(الشاباص)، فسوف يفهم من تعرض للأسر في سجون الاحتلال عن ماذا ستتحدث، ومن هنا من قلب معاناة الأسرى أتت فكرة فيلم (غزال).

 

 

(الغزال) هو ذاك الهاتف النقال الذي يدخل بطرقٍ مختلفة إلى الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، ويتم تناقله بين الغرف والأقسام، في سبيل توفير التواصل بين الأسرى الممنوعين من الزيارة وعائلاتهم، وعلى الرغم من خطورة هذا التواصل وتعرض من قام به للتنكيل من قبل الاحتلال الصهيوني، وإدارة سجونه، يتمسك الأسرى الفلسطينيين ب(الغزال) الذي يتطابق مع الفرس (الحمامة) بطلة رواية زمن الخيول البيضاء للكاتب إبراهيم نصر الله، إذ كانت (الحمامة) في الرواية مصدر نقل الأخبار السيئة والجيدة، وبها تعلقت قلوب أهل قرية (الهادية) كما يصور فيلم (الغزال) انفعالات شخوص الفيلم وتوتراتهم وسرورهم وحزنهم مضبوطاً على إيقاعات (الغزال).

 

 

غزال تكثيفٌ لفكرةٍ لتعوض عن أفكار

 

يحدثنا مخرج الفيلم أمجد عرفة عن حكايته مع الفيلم الذي كتب نصه وأخرجه، إذ يقول أبو عرفة: " الفكرة إنو أنا كتبت فكرة لإنتاج أكبر مما تم عرضه، ومع عدم توفر الإمكانيات الإنتاجية، تم تصغير فكرة العمل، وكانت الفكرة بمضمونها وفريق عملها جهد شخصي مع عدد من الأصدقاء "، وعلى الرغم مما سببه ضعف التمويل والدعم من تقليصٍ من أفكار الفيلم إلى فكرةٍ واحدةٍ مكثفة، إلّا أنّ ذلك، وبالإضافة إلى فريق عمل الفيلم والمكون من مجموعة من الشباب الفلسطيني الذي مر بتجربة الاعتقال، والإصابة بنيران الاحتلال الصهيوني، مما أكسب الفيلم زخماً في تكثيف الصورة ونقلها، ومنحه المزيد من المصداقية.

 

 

عقباتٌ في طريق الفيلم

 

من أهم الصعوبات التي واجهت أمجد عرفة كما يقول، تلك الصعوبات التي رافقت تصوير الفيلم وإنتاجه، الصعوبات المالية، يقول عرفة: " تسبب تمويل عمل الفيلم بشكل شخصي منّي بأن يتحول الفيلم من فيلم توثيقي درامي كامل إلى فيلم قصير " ، ولكن وعلى الرغم من العدد القليل من المشاهد، قدم أمجد أبو عرفة فيلماً قصيرً متقناً، يتميز عن الأعمال التي جسدت واقع الأسرى ولكنها لم تكن على مستوى عالٍ من الإتقان.

 

 

لم تنحصر الصعوبات التي واجهت فريق العمل عند صعوبات التصوير، والصعوبات الفنية، بل واجهت فريق العمل وواجهت معد ومخرج للفيلم صعوباتٌ في إعداد الفيلم، إذ أنّ ما تحويه المادة البحثية المعلوماتية للفيلم، تتطلب جهوداً إضافية في تكييف المادة وتحويلها إلى سيناريو فيلم درامي، ومن ثم إخراجها بصرياً.

 

 

ومن الصعوبات التي واجهت أمجد عرفة خلال مراحل عمله على الفيلم صعوبة تدريب ممثلي الفيلم على أداء أدوارهم، إذ أنّ جميعهم ممن ليس لهم أيّ خبرة سابقة في التمثيل، وعلى الرغم من ذلك أسهمت: واقعية القصص، واحتكاك الممثلين بواقع الأسرى المقدسيين في سجون الاحتلال، والإخراج المتقن للفيلم، في نقل رسالة الفيلم بصدق وسلاسة لجمهور الفيلم.

 

 

مخرج (غزال) يجسد ما مر به ويمر به معظم المقدسيين

 

بعد تصوير الفيلم والعمل على المونتاج له، تعرض مخرج وكاتب الفيلم أمجد عرفة، للاستدعاء من سلطات الاحتلال، والاعتقال، ومصادرة أجهزة المونتاج الخاصة به، يقول أمجد: " الصعوبات اللي مريت فيها خلال العمل على الفيلم بقدرش أجملها بكلام "، وبسبب تلك الصعوبات تقرر عدم استكمال الفيلم 3 مرات، إلّا أنّ ما فرضه الفيلم من قصصٍ حية، وما احتواه من تجارب، وما تصاحب مع العمل عليه من تفاقمٍ لمعاناة الأسرى في سجون الاحتلال أدى لأن يبصر الفيلم النور.

 

 

غزال يبصر النور

 

مع كل تلك المعاناة التي صاحبت العمل على هذا الفيلم، حقق فيلم (غزال) العديد من النجاحات، إذ عرض في عددٍ من العواصم العربية، والأوروبية، وفي الهند، وفي مهرجان

الفيلم الفلسطيني في فرنسا، وتم اختياره مؤخراً للعرض في عددٍ من المهرجانات التي سيعلن عنها لاحقاً.

علي ابراهيم

للقدس شوقٌ وتوق

الأربعاء 7 نيسان 2021 - 6:36 م

 في نفس كل واحدٍ منا مشاعر مضطردة، تنسج حبائل التحنان في أفق هائل من التقارب والتباعد، تحتضن أسرارًا عظيمة لم يعرف الإنسان كنهها ومنتهاها، ومن تلك الأسرار الغامضة علاقتنا بالأماكن والمدن، فكل إنسان يح… تتمة »

براءة درزي

الأرض لنا ستبقى!

الثلاثاء 30 آذار 2021 - 3:02 م

يحيي الفلسطينيون اليوم، ومعهم أحرار العالم، الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض الذي يشكّل أبرز محطات النضال في التاريخ الفلسطيني، ليؤكّدوا تمسّكهم بأرضهم وحقّهم وإصراراهم على مواجهة مخططات المصادرة و… تتمة »