الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 كانون الأول 2020 - 8:33 م    عدد الزيارات 453    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، مواقف وتصريحات وبيانات، أخبار المؤسسة، تقرير وتحقيق

        


الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة

ودعوات لتشكيل جبهة شعبية مقدسية تتصدى للاحتلال مدعومة من عمقها العربي والإسلاميّ

 

إعداد وسام محمد

خاص موقع مدينة القدس

 

تتواصل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك ومحيطه والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة بهدف طمس الإرث التاريخي والحضاري للمدينة وتغيير معالمها العربية والإسلامية المتجذرة في الأرض.

 

صباح يوم الجمعة من هذا الشهر، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرف وهدم أجزاء من المقبرة اليوسفية (مقبرة باب الأسباط) الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية، والتي تضم قبورًا لشهداء عرب ارتقوا عام 1967 ورفات شهداء وعلماء ومجاهدين وصالحين من أبناء المدينة ومن سكنوا فيها، كما تضم عددًا من المدافن العائلية الكبيرة والبارزة والتي يزيد عمرها عن قرن من الزمن.

 

وتهدف سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى طمس معالم المقبرة وتحويلها إلى مسار للحديقة "التوراتية" التي تسعى سلطات الاحتلال لتنفيذها في المنطقة الشرقية على أرض المقبرة اليوسفية ومقبرة باب الرحمة الملاصقة لها، ضمن ما بات يعرف "الحوض المقدس والحدائق التلمودية حول سور القدس".

 

يقول هشام يعقوب رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية:" بهذه الخطوة يقترب الاحتلال الإسرائيليّ أكثر فأكثر نحو "تنظيف" محيط الأقصى من الآثار والمعالم التي تخصّ المسلمين، في سياق مشروع كبير يتضمن إحداث تغيير جذري في قلب القدس الذي يتمحور حول المسجد الأقصى والبلدة القديمة".

 

وأضاف يعقوب:" يسعى الاحتلال إلى إعطاء طابع يهوديّ للمناطق التي تشكل قلب القدس، ولا سيما محيط المسجد الأقصى، بقوة الجرافات، والمعاول، والمخططات الهيكلية المزيّفة التي تشمل إنشاء حديقة توراتية يهودية تحاصر البلدة القديمة، وتنافس أسوارها التاريخية الإسلامية، وتمنع أي تطور عمراني فلسطينيّ في المنطقة المستهدفة، ومقبرة الشهداء لها رمزية خاصة؛ إذ تضمّ رفات مئات الشهداء الذين ارتقوا في التصدي لعدوان القوات الإسرائيلية التي احتلت الشطر الشرقي من القدس عام 1967".

 

وتابع:" أمام هذا العدوان على مقبرة الشهداء لا بدّ من جبهة شعبية مقدسية تتصدى للاحتلال، تكون مدعومة من عمقها العربي والإسلاميّ، وقد سبق أنْ نجح المقدسيون في إيقاف اعتداءات سلطات الاحتلال على مقبرة باب الرحمة، ومقبرة اليوسفية وغيرهما".

 

بدوره اعتبر الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص أنه يمكن فهم تحرك البلدية بهدم درج المقبرة اليوسفية ضمن ثلاثة اتجاهاتٍ عامة تعمل عليها في القدس، الأول: مشروع القدس-شرق: وهو المشروع الذي تسعى بلدية الاحتلال من خلاله إلى إعادة تأهيل المدخل الشمالي للبلدة القديمة للقدس، بما يمس بشارع الزاهرة وشارع صلاح الدين وشارع المصرارة، وشارع السلطان سليمان العرضي الواصل بينهما، وهو ما يعني قتل القلب العربي المعاصر للقدس.

 

وأكد ابحيص أن هذه المنطقة تشكل عقدة التجارة والمواصلات للمقدسيين في مدينتهم رغم احتلالها، و"إعادة تأهيلها" تستهدف إنهاء دورها كقلب حيوي للمدينة. موضحًا أن أرض صرح الشهداء هي جزء من هذا المخطط، وهي أقرب الأجزاء إلى سور البلدة القديمة، والبدء منها يستهدف ضمان تمرير التغييرات في المناطق الأكثر حساسية قبل أن تتكشف الطبيعة العملية للمشروع على الأرض.

 

وفي المسار الثاني، اعتبر ابحيص أن هدم درج المقبرة اليوسفية يأتي في سياق استهداف المقابر التاريخية في محيط البلدة القديمة لكونها تشكل جزءاً من الهوية الحضارية للمدينة وشاهداً على حقيقة سكانها عبر التاريخ مسلمين ومسيحيين، وأخطر ما فيها من هذه الناحية أنها وضع يدٍ على المدخل الشمالي للمقبرة، وهو أحد بابين اثنين، ومفهوم قانوناً أن الطريق والمدخل للمنشأة أو الملكية تعامل كأنها جزء من حيزها، خصوصاً إذا كانت تلك الملكية منشأة نفعٍ عام، فكيف إذا ما أضفنا أن هذه الأرض في هذا الموقع الحساس هي أرض وقفية من الأساس.

 

وبين ابحيص في المسار الثالث أن هذا الدرج يؤدي إلى ممرٍّ للمشاة، يتفرع من منتصفه ممر غربي ملاصق لسور البلدة القديمة ينتهي بباب الأسباط في سور البلدة مباشرة، وهذا الممر هو مدخل حيوي إلى المسجد الأقصى المبارك للقادمين إليه من شمال البلدة القديمة في رمضان وأيام الجمع والأعياد، محذرًا من أن مشروع الاحتلال بهدم درج المقبرة قد يؤدي إلى تعطيل حركة المشاة الواصلة إلى الأقصى أو تغييرها، وربما يكون هذا مؤقتاً خلال العمل في المشروع أو التنازع عليه بعد هدم الدرج، أو دائماً إن تم المشروع وكان يحمل في طياته ما يفرض على المشاة تغيير اتجاه سيرهم عملياً.

 

وحول كيفية التصدي للمشروع، قال ابحيص:" لعل الخطوة الأولى التي تمنح الجميع وقتاً هو ما قام به المحامون المقدسيون ولجنة رعاية المقابر الإسلامية، حين تقدمت بطلب وقف أعمال الحفر المدمرة في المكان وحصلت عليه، وهذا المسار القانوني كفيل بشراء وقتٍ ثمين، وربما يحقق نتائج إيجابية في أحيانٍ قليلة، لكن ينبغي عدم التعويل عليه كمسارٍ وحيد رغم أهميته، مشدّدًا على ضرورة تكثيف الحضور في المقبرة وتنظيفها، وربما المبادرة إلى إعادة إصلاح الدرج خلال رمضان أو فترات الوجود البشري الكثيف، ولو تدريجياً، والتمسك بتسليط الضوء على المقبرة ومخططات استهدافها بشكلٍ يمنع المحتل من تمريرها بسهولة.

مشاريع الحفريات التهويدية في سلوان

 الأحد 17 كانون الثاني 2021 - 2:12 م

القدس 2020 - صمود ومواجهة

 السبت 9 كانون الثاني 2021 - 10:41 ص

إنفوغراف حصاد القدس 2020 

 الأربعاء 6 كانون الثاني 2021 - 11:47 م

تقدير موقف: القدس في 2020: العام الثالث لمشروع التصفية

 الخميس 31 كانون الأول 2020 - 5:11 م

القدس 2020: محطّات صمود ومقاومة

 الأربعاء 30 كانون الأول 2020 - 8:33 م

القدس 2020: اعتداءات مطبقة ومخاطر محدقة

 الثلاثاء 29 كانون الأول 2020 - 8:30 م

المقدّسات المسيحيّة في القدس.. هدف لاعتداءات الاحتــــلال ومستوطنيه

 الثلاثاء 8 كانون الأول 2020 - 1:10 م

زهرة المدائن العدد 126-127

 الثلاثاء 1 كانون الأول 2020 - 2:28 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

مازن الجعبري

الغائب والحاضر في أحداث الأقصى

الجمعة 15 كانون الثاني 2021 - 9:10 ص

 " إسرائيل " لن تتوقف عن تنفيذ وتحقيق أحلامها ومخططاتها في المسجد الأقصى، ولديها استراتيجية وسياسة ثابتة، ولكنها تُغيّر فقط في إجراءاتها تبعاً للمواقف السياسية الدولية والإقليمية والمحلية، ونحن نعلم أ… تتمة »

عنان نجيب

إدارة وقفٍ مشلولة .. وحالةٌ شعبيةٌ سرعان ما تشتعل!

الأربعاء 13 كانون الثاني 2021 - 3:52 م

 ما أقبح أن تخرج علينا وسائل الإعلام بصور لمسّاحين ومهندسين صهاينة يأخذون القياسات والرسومات للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، فيا لقبح المشهد.الاحتلال الطامع بتقسيم المسجد الأقصى المبارك لا يفوته ظر… تتمة »