هدم منزل عائلة عليان.. تصعيد جديد في استهداف حراس الأقصى

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 شباط 2021 - 6:21 م    عدد الزيارات 796    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، تقرير وتحقيق

        


براءة درزي - موقع مدينة القدس l  في سياق الاستهداف المتكرّر لحراس الأقصى، هدمت جرافات الاحتلال يوم أمس الإثنين 2021/2/22 منزل مسؤول الحراسة في المسجد فادي عليان في العيسوية، والمنزل مكون من طبقتين تضمّان أربع شقق، يعيش فيها 17 فردًا من بينهم 12 من الأطفال.

 

لا يمكن فصل هدم منزل عليان عن مجازر الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، إلّا أنّ عملية الهدم هذه تحمل خطورة إضافيّة كونها تأتي في سياق استهداف الاحتلال حرّاس الأقصى والمحاولات المستمرّة لمنعهم من أداء عملهم، ومعاقبتهم في حال أصرّوا على التمسّك بالقيام بدورهم في الأقصى.

 

وقد أكّد عليان أنّ هدم المنزل جاء على خلفيّة عمله في الأقصى، إذ سبق لسلطات الاحتلال أن ابتزّت عليان وخيّرته بين عمله في الأقصى وهدم منزله.

 

يأتي هدم الاحتلال منزل عليان بعد جولات متكررة من الاستهداف عبر اعتقاله غير مرة بسبب اعتراضه وتصدّيه لاعتداءات المستوطنين في أثناء اقتحامهم الأقصى، وأصدر بحقّه قرارات بالإبعاد عن المسجد وصلت بمجموعها حتى عامين، فيما قضى قرابة أربعة أعوام في سجون الاحتلال.

 

 

الاحتلال واستهداف حراس الأقصى

 

يشكّل هدم منزل فادي عليان وعائلته تصعيدًا واضحًا في استهداف الاحتلال حراس الأقصى عبر الانتقال من الاعتقال والإبعاد عن المسجد الذي قد يقتصر أثره على الحارس نفسه، إلى الضغط على عائلته وتوسيع دائرة "العقاب" لتشمل أفراد أسرته. وقد بات حرّاس الأقصى وجهًا لوجه في مقابل الاحتلال واعتداءاته بعدما حظر في عام 2015 مؤسسات الرباط والحركة الإسلامية في الداخل المحتل.

 

وشهدت الأعوام الماضية اعتداءات متواصلة على حراس الأقصى من الاعتقال والاعتداء، والاستدعاء المتكرر إلى التحقيق، خصوصًا عند اعتراضهم على الاقتحامات وتصديهم للمستوطنين، وإصدار قرارات بإبعادهم عن المسجد لمنعهم من أداء عملهم وللاستفراد بالأقصى وفرض مزيد من التغيير في الوضع القائم من دون أن يواجهوا أيّ مقاومة.

 

وعلى سبيل المثال، اعتدت شرطة الاحتلال بوحشية في آب/أغسطس 2019 على حارس الأقصى مهند إدريس، قرب مصلى باب الرحمة، ثمّ اقتادته إلى أحد مراكز التحقيق. وفي تشرين أول/أكتوبر من العام ذاته، اعتدت قوات الاحتلال على الحارس إيهاب أبو غزالة في مصلى باب الرحمة وهدّدت في وقت آخر الحراس في المصلى باعتقالهم في حال عرقلتهم اقتحام المصلى، واعتقلت حارسًا بذريعة تصويره الاقتحام.

 

ولا يقتصر الأمر على اعتقال الحراس من مكان عملهم، بل إنّ قوات الاحتلال لا تتوانى عن اعتقالهم من منازلهم، كما في كانون ثان/يناير 2020 عندما اعتقلت مخابرات الاحتلال حارس المسجد عرفات نجيب من منزله في القدس القديمة بعد تفتيش المنزل.

 

ووفق التقرير الاستراتيجي الفلسطيني الصادر عن مركز الزيتونة للدارسات والاستشارات، تمكّنت سلطات الاحتلال من فرض مجموعة من التراجعات في دور الحراس في الأقصى إذ عدلت إجراءاتها في أيلول/سبتمبر 2018 لتمنع الحراس من السير بجوار المجموعات المقتحمة وتلزمهم السير متأخرين عشرة أمتار عن القوات الخاصة التي تمشي خلف المقتحمين لحمايتهم، ثم استهدفتهم بالاعتقال والإبعاد المتتالي. وفي تشرين أول/ أكتوبر 2019 فرضت قيودًا جديدة على الحراس إذ منعتهم من مرافقة المجموعات المقتحمة ومن تصويرها، ما أعطى المتطرفين هامشًا أوسع لأداء الطقوس والصلوات التلمودية.

 

ولا تزال مساعي الاحتلال مستمرّة لفرض مزيد من التراجع في دور الحراس وعينها على إلغاء أيّ دور لهم، بما يمثلونه من دور للأوقاف التي يسعى الاحتلال أيضًا إلى إنهاء أيّ دور لها في الأقصى ليكون خاضعًا للسيادة الإسرائيلية.

 

مواقف رافضة ومتضامنة

 

على أثر هدم الاحتلال منزل عليان، سادت العيسوية حالة من الغليان والغضب الشعبي، وأصاب الاحتلال عددًا من المتضامنين، من بينهم الناشط محمد أبو الحمص. وبعد هدم المنزل، هاجمت قوات الاحتلال المعتصمين واعتدت عليهم، وأنزلت وصادرت الأعلام الفلسطينية، في حين رد الشبان بالحجارة وسط إطلاق كثيف للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، في الوقت الذي صدحت حناجر الأهالي المعتصمين بهتافات أبرزها "بالروح بالــدم نفديك يا أقصى".

 

وقد نصبت عائلة عليان خيمة بالقرب من ركام منزلها، وتداعى إلى زيارتهم شخصيات ووفود عبّرت عن تضامنها، وزار الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، خيمة التضامن.

 

كذلك، أطلق مقدسيون دعوات إلى دعم عائلة عليان، وجمع المال لمساندتهم وإعانتهم على إعادة بناء منزلهم.

 

وصدر بيانان عن حركتي حماس والجهاد، تعقيبًا على هدم منزل عليان، وصفا عمليات هدم منازل المقدسيين بجريمة حرب تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها.

 

ودانت حماس ما وصفتها بالجريمة المركبة التي تهدف إلى معاقبة عليان على دوره في الدفاع عن المسجد الأقصى وحراسة المقدسات، بالإضافة إلى تشريد كامل عائلته. وقالت الحركة إنّ مواصلة الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، وتشريد النساء والأطفال، جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، الذي يكفل الحماية والرعاية للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

 

وأكّدت الحركة أنّ سياسة الاحتلال في تفريغ القدس من أهلها وفرض التهويد عليها ستفشل، وستبقى القدس عاصمة لفلسطين، وتحمل هويتها العربية الإسلامية. وشدّدت على أن جرائم الاحتلال لن تفلح في كسر إرادة أهالي القدس، فهم خط الدفاع الأول الذي يتصدى للمؤامرات ضد الأقصى والمدينة المقدسة على مدار عشرات السنوات من الاحتلال.

 

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان إن المقدسيين يدفعون يوميًا ثمن تمسكهم بالرباط في القدس والمسجد الأقصى، ويضربون أروع أمثلة التضحية والثبات. وقال عدنان في بيان إن حارس الأقصى فادي عليان دفع ثمن دفاعه عن المسجد بهدم منزله، مضيفًا أنّ "الاحتلال ساوم الأخ الحر لترك عمله بحراسة المسجد الأقصى وإلا هدم منزله". واستهجن عدم اهتمام شاشات التلفزة العربية المطبعة مع المحتل بما يجري للمقدسيين، واصفًا تلك القنوات بأنها "أعمت بصرها وصمّت سمعها عن جريمة العصر لأقبح احتلال في التاريخ بملاحقة أصحاب الأرض والحق".

براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »