حوارٌ مع مؤلف الكتاب الدكتور رياض حمودة

كتاب (التكوين السياسي والتاريخي للقدس) يحوز جائزة مهرجان زهرة المدائن



 

كمال الجعبري - خاص موقع مدينة القدس 

 

ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن للإبداع الثقافي من أجل القدس، وفي دورته ال 14، والذي عقد في مدينة القدس، بتاريخ 6 نيسان / إبريل 2021، بحضور العديد من الشخصيات الفلسطينية والمقدسية، حاز كتاب (التكوين السياسي والتاريخي للقدس) على جائزة المهرجان، كأفضل كتاب عن القدس للعام 2020.

 

الكتاب صادرٌ عن مؤسسة القدس الدولية، وهو من تأليف الباحث رياض حمودة ياسين، ويتناول الكتاب تشكّل التاريخ السياسي لمدينة القدس عبر العصور المتلاحقة، منذ العصر الكنعاني وصولاً إلى العصر الحالي.

 

 

المؤلف في سطور

 

 

مؤلف كتاب (التكوين السياسي والتاريخي في القدس) هو الدكتور رياض حمودة ياسين، وهو أكاديميٌ وكاتبٌ أردنيٌ، حاز على عدة جوائزٍ سابقة، مثل: جائزة التقارب الثقافي للعام 2010 في الولايات المتحدة الأمريكية، وجائزة أحسن مقال عن القدس ضمن احتفالية وزارة الثقافة الاردنية، القدس عاصمة للثقافة العربية، في العام 2009.

 

وعمل الدكتور رياض ياسين في اللجنة الملكية لشؤون القدس لعدة سنوات، كما عمل مسؤولاً لملف القدس وتراثها الثقافي في اللجنة الوطنية لليونسكو في الأردن.

 

وللباحث عددٌ من الكتب والأبحاث، مثل: كتاب (تاريخ القدس السياسي والحضاري)، الذي شارك معه في تأليفه الأستاذ أمجد الفاعوري، و(كتاب موجز في تاريخ القدس).

 

 

فكرة الكتاب

 

حاور فريق موقع مدينة القدس، الدكتور رياض حمودة ياسين، حول ظروف وخلفيات وأهمية الكتاب، حيث قال أنّ فكرة هذا الكتاب قد تولدت لديه، عام 2016، قبل 5 أعوام، ويقول الدكتور رياض ياسين: " شاركت في إحدى مؤتمرات مؤسسة القدس الدولية، وكان المؤتمر يتصدى لمحاولات تهويد تراث مدينة القدس ومواجهة التهويد اعلامياً، وطرح الأستاذ هشام يعقوب رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية فكرة كتابٍ يضم تاريخ القدس ويتناول الناحية السياسية، وذلك للحاجة الماسة عند الإعلاميين والباحثين لمعرفة التاريخ السياسي للمدينة بأسلوب علمي، وقد راقت لي الفكرة وتم تكليفي من قبل مؤسسة القدس الدولية بالعمل على هذا المشروع البحثي ".

 

 

أهمية الكتاب:

 

تكمن أهمية الكتاب في كونه استعراضٌ تاريخيٌ لتاريخ مدينة القدس منذ أقدم العصور وحتى الآن، إذ يستعرض الكتاب التطورات السياسية التي مرت بالقدس، والصراع العالمي عليها، حيث وُضعت مدينة القدس ضمن معظم سياقات السياسة الدولية والتنافس العالمي بين القوى العظمى.

 

يستعرض الكتاب بشكل منظم التاريخ السياسي للقدس، مستعيناً بالمصادر العلمية ذات الصلة، بأسلوبٍ، يتراوح بين العمق والتبسيط، مستخدماً لغة انسيابية ذات طابع علمي.

 

ويشير الأستاذ هشام يعقوب، رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية، إلى أهم ما يميز الكتاب، إذ أنّه يلبي حاجةَ الباحث المتخصص المتعمق، وحاجة القارئ العادي الباحث عن المعلومة السهلة، بترتيبٍ وتنظيم ". 

 

 ويقول يعقوب: " قدم هذا الكتاب صورةً شاملةً عن التكوين التاريخي والسياسي لمدينة القدس، عبر العصور المختلفة، مع تحديث المعلومات والتطورات السياسية والتاريخية في مدينة القدس ".

 

ويضيف الأستاذ هشام يعقوب: " لغة الكتاب سهلة، وتصنيفه مميز، وإخراجه جميلٌ متقن، ما يجذب القراء لهذا الكتاب ".

 

 

بين دفتي الكتاب

 

يتناول الكتاب تشكُّلَ التاريخ السياسيّ لمدينة القدس عبر العصور المتلاحقة، منذ العصر الكنعانيّ وصولًا إلى عصرنا الحالي.

 

يتكون الكتاب من مقدمة وخاتمة و8 فصول، اعتنى المؤلف بحواشيها، إذ وثق المعلومات بصورة علمية ومنهجية، مستعيناً بمصادر ووثائق أولية ومرجعية.

 

ويقول الدكتور رياض: " يعرض هذا الكتاب، التطور التاريخي لمدينة القدس من الناحية السياسية والدلالات السياسية لكثير من الحوادث المهمة التي مرت على المدينة، إنّ الأبعاد السياسية في تاريخ القدس عبر العصور المتلاحقة، لم يتم دراستها في سياقٍ موضوعيٍ محايد ".

 

ويضيف الدكتور: " يتعمق الكتاب في تاريخ القدس القديم، ولاسيما مع نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، ليرسم ملامح حضور الشخصية الكنعانية لفلسطين والقدس، ويستعرض الكتاب الأقوام والشعوب التي سكنت القدس، مبيّنًا أنّ العنصر العربيّ الكنعانيّ بقي عاملًا ثابتًا على مدار العصور التي شهدت فيها القدس تنوعًا في الغزاةِ والمحتلّين، في حين كان الحكم اليهوديّ للقدس طارئًا وقصيرًا لم يدم سوى نحو 70 عاماً ".

 

ويتوسع الكتاب في استعراض تاريخ القدس في عهد الدولِ الإسلاميّةِ المتعاقبة، منذ الفتحِ الإسلاميّ لها حتى الاحتلال البريطانيّ عام 1917، ذاكراً أبرز الأحداث التي شهدتها القدس، وملامح اهتمام المسلمين بها.

 

سلّط المؤلف في الكتاب الضوء على سقوط القدس بيد الصليبيّين، وجهود تحريرها التي تُوِّجت بالفتح الصلاحيّ الأيوبيّ عام 583 هـ/1187 م.

 

ويتوقف المؤلف عند المرحلة التي وقعت فيها القدس تحت سيطرة بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى حتى تأسيس كيان الاحتلال في أيار/مايو 1948، ويبرِز دور بريطانيا في تسهيل استيلاء اليهود على أراضي القدس، ودعمها للعصابات الصهيونيّة.

 

ويعرِّج المؤلف على الدور الأردنيّ في القدس في قراءة سياسية تحليلية، ولا سيّما بين عامي 1948 و1967، مركزاً على المسجد الأقصى، ومفهوم الوضع القائم الذي يعني حصرية الإدارة الإسلامية للأقصى، مبيناً سعي الاحتلال إلى نسفِ هذا المفهوم، وفرض سيطرته الكاملة على المسجد.

 

ويقدّم الكتاب إحاطة تاريخية سياسية للقدس في القانون الدوليّ، مستعرضًا أبرز القرارات الصادرة عن المنظمات الدولية حول القدس، وحيثيات هذه القرارات.

 

وختم المؤلف فصول الكتاب بالحديث عن القدس بين مشاريع التسوية والمواقف الدولية وعرض للطروحات المستقبلية للمدينة في ظل توازن القوى والواقع القائم.

 

 

أهمية الجائزة التي حازها الكتاب

 

" الجائزة تعني لي الكثير إذ أنها تحمل اسم القدس وأي شرف يمثله  ذلك بأن يرتبط كتاب عن القدس بجائزة تكريمية تحمل اسم القدس "، بتلك العبارة تحدث مؤلف الكتاب، الدكتور رياض حمودة ياسين، عن ما تعنيه له الجائزة التي حازها الكتاب.

 

ويضيف  الدكتور رياض حمودة ياسين: " الجائزة بحد ذاتها قيمة معنوية لأي مؤلف يرى فيها تكريماً لجهد كبير قضاه باحثاً وموثقاً ومشغولاً في إجلاء الحقائق، ووضع النقاط فوق الحروف، فيستحق أن يتم التعريف بجهده وتميزه وإبداعه ".

 

يقول الأستاذ هشام يعقوب معلقاً على نيل كتاب (التكوين السياسي والتاريخي للقدس) لجائزة أفضل كتاب عن القدس: " كاتب هذا الكتاب باحثٌ متخصصٌ، متعمقٌ في شأن القدس، عمل في أكثر من موقعٍ في المنظمات الدولية، وهذا العمل أكسبه خبرةً ورؤيةً واسعة تجاه القدس، بالإضافة إلى المعطيات الأخرى التاريخية التي يمتلكها، فقد كان على إطلاعٍ على معطياتٍ تاريخية وقانونية عديدة، لها صلةٌ بموضوع القدس، ومن هنا ليس من الغريب أن ينال هذا الكتاب جائزة أفضل كتاب ".

 

 

مشاريعٌ مستقبلية

 

ولدى سؤال الدكتور رياض حمودة ياسين عن مشاريعه المستقبلية، أخبرنا الدكتور رياض أن جهوده ستتركز في المرحلة المقبلة على تقديم دراسة نقدية لما كتب عن القدس في الموسوعات الأجنبية والمواقع الإلكترونية المشهورة التي تناولت مدينة القدس، إذ أنها غالباً ما تتناول المدينة من وجهة أيدولوجية تجافي التاريخ الحقيقي للمدينة وتنحاز للرواية الصهيونية. 

 

ومن جانبه، أشار الأستاذ هشام يعقوب إلى أنّ مؤسسة القدس الدولية تسعد في التعامل والتعاون مع الكُتّاب والباحثين الجاديّن، وستبقى على صلة مع هؤلاء الكٌتّاب والباحثين لتقديم ما هو مفيد ونافع، وما يقدم القدس بأجمل صورةٍ ممكنة.

 

للإطلاع على الكتاب أنقر هنا 

براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »