استمرار استهداف المحتوى الرقمي الفلسطيني.. وتسجيل 178 انتهاكًا في حزيران/يونيو

تاريخ الإضافة الإثنين 5 تموز 2021 - 2:13 م    عدد الزيارات 438    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس |  تجاوزت منصّات التواصل الاجتماعي الدور التّرفيهي الذي انطلقت من أجله، بعدما وجد مستخدموها فيها منصّة تمكّنهم من الوصول إلى ملايين المتابعين حول العالم بـ "كبسة زر"، من دون المرور بفلاتر الرقابة التي تخضع لها وسائل الإعلام التقليدية المرئية والمسموعة والمكتوبة على حدّ سواء. ووجدت الرواية الفلسطينية طريقها إلى هذه المنصّات التي تحتاج إلى هاتف ذكي واتصال بالإنترنت ليتحوّل المستخدم إلى مراسل ينقل مباشرة وبالصوت والصورة اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين وأرضهم ومقدّساتهم، وليسلّط الضوء على حجم الجرائم الإسرائيلية، من هدم المنازل وتشريد العائلات، والقتل بدم بارد على الحواجز وفي الطّرقات، واعتقال الأطفال وترويعهم، وسلسلة طويلة من الاعتداءات التي يوثّقها شهود العيان.

 

178 انتهاكًا للمحتوى الرقمي الفلسطيني في حزيران/يونيو

 

وثّق مركز صدى سوشال المختصّ في الدفاع عن الحقوق الرقمية والمحتوى الفلسطيني عبر منصات التواصل الاجتماعي استمرار الانتهاكات بحقّ الصفحات والحسابات الفلسطينية في حزيران/يونيو 2021، بالتزامن مع الأحداث الميدانية الجارية وما تلاها من هبات شعبية، ما سارع من وتيرة حظر وإلغاء بعض الصفحات الإعلامية وصفحات لنشطاء وصحافيين أو حسابات أظهرت تفاعلاّ مع التطورات الميدانية.

 

ووفق المركز، بلغ مجموع الانتهاكات 178 توزّعت على معظم منصات التواصل الاجتماعي، وكانت لمنصة تويتر النصيب الأكبر منها إذ تم إيقاف ما يزيد على 93 حسابًا لنشطاء فلسطينيين شاركوا في حملات تتعلق بالمقاطعة أو متعلقة بفلسطين. كذلك، جرى توثيق 74 انتهاكًا على منصة فيسبوك تنوعت ما بين حذف صفحات بشكل كامل أو منع من البث المباشر أو حظر لعدة أيام، إضافة إلى 9 انتهاكات عبر إنستغرام تفاوتت بين إيقاف الحساب أو تقييد البثّ المباشر، وانتهاك عبر منصة يوتيوب وآخر عبر منصة تيك توك.

 

 

ولاحظ المركز استهداف منصات التواصل الاجتماعي الوسائل الإعلامية من حسابات لصحافيين أو صفحات البثّ التابعة لمحطّات فضائيّة، إذ مثّلت هذه الانتهاكات ما يزيد على 65% من مجمل الانتهاكات ضدّ المحتوى الرقمي الفلسطيني.

 

ومن أبرز الصفحات الفلسطينية التي تعرّضت للحظر أو التقييد صفحة مجلة إشراقات التي تعرضت للحذف للمرة الخامسة على فيسبوك، ومجموعة المحامون الفلسطينيون، وصفحة طولكرم الإخبارية وصفحة القسطل وصفحة Palestinian memes.

 

وكان المركز أجرى استبيانًا شمل 30 وكالة إعلامية فلسطينية وأظهر تعرّض جميع هذه المؤسسات الإعلامية لانتهاكات رقمية مختلفة تنوعت ما بين تقييد المحتوى أو حذف منشورات أو بلاغات أو حظر، وهو ما يمثل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية كافة، وينبئ بعام رقمي آخر من الحذف والتقييد للمحتوى والسردية الفلسطينية.

 

الاحتلال يتّفق مع مواقع التواصل على إخفاء جرائمه

 

مع تنامي انتشار وسائل التواصل ودورها الكبير في كشف وجه الاحتلال وتوثيق جرائمه، وأثر ذلك في تشكيل رأي عالمي ضدّ "إسرائيل"، عمد مسؤولون إسرائيليون إلى التواصل مع مسؤولين في هذه المواقع للاتفاق معهم على محاربة الرواية الفلسطينية ومنع انتشارها.

 

وكما وقعت وسائل الإعلام التقليدية في فخّ التسييس، ولم تنجُ من التدخلات السياسية في رسم توجّهاتها أو تحديد المسموح والممنوع من المصطلحات وغير ذلك، لم تسلم منصات التواصل الاجتماعي، من فيسبوك إلى إنستغرام وغيرهما، من السياسة وتأثيراتها، ولعلّ الهجمة على المحتوى الفلسطيني هي من نتاج التدخل السياسي لضبط استخدام هذه المنصّات وفق ما تقتضيه مصلحة الاحتلال.

 

 

وبالعودة إلى أيار/مايو 2021، الذي شهد حراكًا فلسطينيًا شعبيًا واسعًا ضدّ الاحتلال، لا سيما في القدس والداخل المحتل، فقد سارع مسؤولون إسرائيليون إلى تطويق الخطر الذي يسبّبه المحتوى الرقمي الفلسطيني. ومع بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، سارع بني غانتس إلى الاجتماع بممثلين عن شركيتي فيسبوك وإنستغرام، لضمان استمرار التطبيقين في محاربة المحتوى الفلسطيني، واجتمع غانتس، في 2021/5/13، بمسؤولين تنفيذيين في فيسبوك وتيك توك، عبر تطبيق زوم، وطلب منهم تقييد المحتوى الذي يشجع "خطاب الكراهية" ويحرّض على "الإرهاب"، مشيرًا إلى أهمية سرعة التجاوب من قبل التطبيقين مع طلبات "الهيئة الوطنية السيبرانية" الإسرائيلية. وعبّر المسؤولون عن التزامهم بالتحرك السريع ومباشرة العمل في هذا الإطار بسرعة وفعالية.

 

وشكّلت هذه الخطوة من غانتس امتدادًا لجهود سابقة ضمن حرب الاحتلال على المحتوى الفلسطيني، ففي عام 2013 بات لفيسبوك مكتب في دولة الاحتلال، وجرت لقاءات بعد ذلك بين إدارة الشركة ومسؤولين إسرائيليين بهدف تأطير هذه السّياسات. وفي أيلول/سبتمبر 2016 جرى لقاء بين كلّ من وزيرة القضاء آيليت شاكيد ووزير الأمن الداخلي جلعاد إردان من جهة، ووفد من فيسبوك، وجرى الاتفاق على التعاون على "مواجهة المحتوى الذي يحرّض على الإرهاب"، وفق مسؤول حكومي إسرائيلي. وكشفت شاكيد حينها أنّ "إسرائيل" قدمت، على مدى أربعة أشهر، 158 طلبًا بخصوص محتوى منشور على فيسبوك، واستجابت الشركة لـ 95% من الطلبات. وقد زادت وتيرة الهجمة الإسرائيلية على المحتوى الفلسطيني على فيسبوك بعد اندلاع انتفاضة القدس في تشرين أول/أكتوبر 2015، وذلك من ضمن إجراءاتها للسيطرة على الشارع الفلسطيني.

 

كذلك، كشف إعلام الاحتلال، بعد وقف العدوان على غزة في أيار/مايو، أنّ نتنياهو كان قد أيد اقتراحا للشرطة والأجهزة الأمنية خلال الأحداث الأخيرة، يقضي بحجب مواقع التواصل الاجتماعي كافة في دولة الاحتلال كونها شكّلت "مصدرًا للتحريض ولتنسيق أعمال الشغب وتنظيمها".

 

"فيسبوك يعدمنا": حملة إلكترونية في وجه الإعدام الرقمي العشوائي

 

أطلق ناشطون ومؤثّرون، في حزيران/يونيو 2021، حملة إلكترونية بعنوان "فيسبوك يعدمنا"، وهي حملة غير سياسية تقدّم حلولاً تدافع عن حق المحتوى العربي الآمن المسالم في الحياة رقميًا في موجة إعدامات رقمية عشوائية يشنّها فيسبوك.

 

 

 

 

وتسعى الحملة إلى حثّ فيسبوك على إصلاح سياسته وبرمجياته التي ترى في كلّ محتوى عربي خطابَ عنفٍ وكراهية، وتعديلها كي تصبح قادرة على استيعاب مختلف المرجعيات الفكرية المتعلقة بفلسطين وكذلك التعامل مع المحتوى الفلسطيني على أنه محتوى آمن لا يتعارض مع المعايير الدولية لخطاب الكراهية.

براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »