ضمن فعاليات الجلسة الرابعة من الورشة السياسي

ساري عرابي يستعرض ما ينقص الفلسطينيين لتفجير انتفاضة جديدة

تاريخ الإضافة الجمعة 29 تشرين الأول 2021 - 12:55 م    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، انتفاضة ومقاومة، أخبار المؤسسة

        


 

 

إعداد: كمال الجعبري: موقع مدينة القدس | ضمن فعاليات الورشة السياسية التي عقدتها مؤسسة القدس الدولية، أول أمس الأربعاء، تناول عددٌ من الباحثين والمختصين تداعيات معركة (سيف القدس) وتأسيسها لمعادلة ردع جديدة في القدس وفلسطين، وسبل الحفاظ على ذلك، وذلك ضمن الجلسة الرابعة من الورشة، والتي كانت تحت عنوان (معركة سيف القدس: معادلة الردع المستجدة في القدس وسبل تعزيزها).

 

وأدار الجلسة الصحفي والباحث التركي حمزة تكين الذي بدأ حديثه بالحديث عن أهمية معركة (سيف القدس) إذ أنها غيرت الموازين لصالح المقاومة الفلسطينية على حساب الآلة العسكرية "الإسرائيلية".

 

وقال تكين: "المقاومة الفلسطينية، وعلى الرغم من تواضع إمكانيتها، إلا أنها وخلال معركة (سيف القدس) استطاعت أن تقلب الموازين، وأن تأتي بشيء من الشعور بالنصر، والعزة للمسلمين، ليس فقط لأهل غزة وفلسطين".

 

وقال تكين مؤكداً على أهمية الدور الإعلامي في دعم القضية الفلسطينية، والمقاومة: "اليوم الإعلامي إذا لم يبرز القضية الفلسطينية، من سيتكلم في القضية الفلسطينية، فاليوم النقطة الأساسية، بعد المقاومة العسكرية، من أجل الحفاظ عن فلسطين والدفاع عنها".

 

 

مقدمة الإعلامي التركي حمزة تكين، استهل الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني ساري عرابي الحديث في الجلسة الرابعة بعرض ورقته التي حملت عنوان (معركة سيف القدس: معادلة الردع المستجدة في القدس وسبل تعزيزها) إذ أكد عرابي أنّ ما كرسته على أن معركة (سيف القدس) ما زال حاضراً في الأذهان والواقع، من تثبيت المقاومة لنفسها، كمقاومة للشعب الفلسطينية ككل، وتعزيز مكانة القدس والمسجد الأقصى كمفجرين للصراع ومؤججين للمقاومة، وقال عرابي: "في معركة (سيف القدس) تمكنت المقاومة من كشف هشاشة العمق الاستراتيجي للكيان الصهيوني، حينما تمكنت مقاومة محاصرة في شريط ساحلي أن تفعل كل ما رأيتموه".

 

 

وبعد استعراض ساري عرابي لأبرز ما أنجزته معركة (سيف القدس) تناول عرابي في حديثه موضوعاً مهماً، وهو تحليل وفهم العقلية "الإسرائيلية" والاستراتيجية المتبعة من الاحتلال لوأد وتذويب الهبات والحراكات والثورات، ومعادلات الردع، إذ أشار إلى أنّ الاحتلال ومع تصاعد الانتصارات الجماهيرية منذ العام 2014 ولغاية اليوم، بدأ يفكر ويخطط ويتحرك لإعادة هندسة المجتمعات في القدس والضفة الغربية، بشكل أساسي، باعتبار أن هذا الميدان الرئيسي، والساحة الرئيسية الأكثر تداخلاً مع الاحتلال الإسرائيلي، وقال عرابي: إنّ ساحة القدس والضفة الغربية، هي الساحة التي تعول عليها المقاومة الفلسطينية كي تكون ساحة إسناد ودعم لها.

 

 

وأضاف عرابي: "إذا عرفنا أساليب الاحتلال الإسرائيلي فبالتالي سنعرف ميكانيكياً ما هي الثغرات التي نعاني منها، وكيف لنا أن نعوض ونسد تلك الثغرات".

 

 

واستعرض الباحث ساري عرابي معطيات تشكل المشهد الفلسطيني والمقدسي خلال الفترة التي تلت وسبقت معركة (سيف القدس)، والتي بدأت فعليّاً، كما يرى عرابي، في مطلع النصف الثاني من نيسان/ إبريل، بعد اندلاع هبة (باب العمود)، إذ تزامنت الهبة مع تصاعد الأحداث في حي الشيخ جراح، فيما تفجرت الأوضاع عقب صد المعتكفين المرابطين لاقتحامات المستوطنين في يوم 28 رمضان، وصولاً لمعركة "سيف القدس".

 

 

ويقول ساري عرابي واصفاً المشهد في تلك الفترة: "وكان من ضمن العناوين أيضًا، محاولة كبح مسيرة الأعلام الصهيونية، التي تحتفي بما يعده الصهاينة توحيدًا لمدينة القدس، ليأخذ المشهد بعدًا سياسيًّا أعمق، يعيد المدينة المقدسة، إلى قلب الصراع، ويعيد تعريف الصراع على قواعده الأصلية".

 

 

وعقب استعرض مشهد (سيف القدس) وما بعدها تناول ساري عرابي الحديث عن أسباب عدم تطور الهبات التي شهدتها القدس والضفة الغربية في تلك الفترة إلى حالة مواجهة شاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ أشار عرابي إلى جملة من الأسباب الذاتية والموضوعية لذلك، وعن السبب الأول الموضوعي لذلك، قال عرابي: "إنّ تصوّر إمكانية استنساخ أيّ من الانتفاضتين الكبيرتين، انتفاضة العام 1987، والعام 2000، هو تصور خاطئ لإسقاطه الشروط الموضوعية، التي لم تعد قائمة في الواقع الفلسطيني، ولاسيما مع التحوّل الأهم، المتمثل بتأسيس سلطة فلسطينية، وفق اتفاقية أوسلو".

 

 

أما التغير الأكثر جوهرية، الذي يمنع قيام انتفاضة على غرار الانتفاضتين الأولى والثانية في الضفة الغربية، والقدس، فهو الاختلاف الجوهري في بنية سلطة (أوسلو) إذ تحولت السلطة إلى جماعة وظيفية مصالحها مرتبطة بمصالح الاحتلال الإسرائيلي، فأضحى وجودها عائقاً أمام تفجر أي انتفاضة أو مواجهة شاملة في الضفة والقدس.

 

 

وتحدث ساري عرابي عن سبب موضوعي مهم يحول دون اندلاع مواجهة شاملة في القدس والضفة الغربية، وهو سياسة تقييد الفعل النضالي، وقال عرابي: "اتخذت إستراتيجية مزدوجة، من الأدوات الخشنة التي تستهدف فصائل المقاومة، ومجمل الحالة الوطنية، مع مسها بمجموع الفلسطينيين، ومن الأدوات الناعمة المتمثلة أولاً في سياسات (السلام الاقتصادي) القائمة بالفعل، وثانيًا في سياسات هندسة المجتمع الفلسطيني غير المنفكة عن سياسات (السلام الاقتصادي)".

 

 

وبحسب ساري عرابي، فإنّ الاحتلال الإسرائيلي يهدف من استخدامه لتلك الأدوات إلى خلق بيئات فلسطينية متباينة بما يضمن أولويات متباينة للفلسطينيين في تجمعاتهم المنفصلة، ودمج المقدسيين بالمؤسسة الصهيونية، وربط اقتصاد الضفة بالاقتصاد الصهيوني، بما يمنع وجود مجتمع فلسطيني عصامي كي مرهون للسياسة الإسرائيلية، وتحييد الجماهير عن الشأن العام، بسياسات متضافرة اقتصادية وثقافية وأمنية، والعمل المستمر على استنزاف القوى المنظمة بسياسات خشنة متعددة، ومن ثم انعدام البنى التنظيمية القادرة على تأطير الهبات ومدها إلى الإمام.

 

 

وفي ختام عرضه لورقته تناول ساري عرابي التوصيات التي تتحدث عن أهم ما ينقص الفلسطينيين لتفجير مواجهة جديدة وانتفاضة في وجه المحتل "الإسرائيلي"، والتي تمثلت بـ:

 

بنى منظمة جاهزة، قادرة على الالتحاق بالهبات وتطويرها، مع الوعي الكامل باختلاف الشروط الموضوعية للظرف الفلسطيني الراهن عن ظرفيه في الانتفاضتين الماضيتين.

 

تكامل عام، بمعنى أن تتحد وتتكامل برامج المقاومة والفصائل الوطنية، بين مختلف أماكن وجود الفلسطينيين، وهو ما يستدعي وجود رؤى وخطط وبرامج جديدة، تتمكن من التحايل على المنظومة الأمنية في كل من القدس والضفة.

 

تعزيز صمود المقدسيين، وأهالي الضفة الغربية، باعتبار هذه ساحة الصراع التي يعول عليها، في تطوير ومدّ أي هبة شعبية، وذلك ابتداء بتعزيز صمود العناصر الفاعلة، والتي يعمد الاحتلال إلى استنزافها وإنهاكها.

 

وفي ختام استعراض ورقته البحثية تحدث ساري عرابي عن محورية القدس والمسجد الأقصى في تفجير الهبات والانتفاضات، وقال: " إن المسجد الأقصى سيبقى عامل تثوير، وثمة حالة كفاحية مستمرة، وإن كانت تسير بوتائر متباينة، وهو الأمر الذي يقضي بالاستعداد والتحضر لأي مواجهة قادمة، وعدم الاكتفاء بانتظار هبة شعبية، أو دعوة الجماهير للتصدي للسياسات الصهيونية، فما ينقص المشهد لا الحضور الجماهيري، وإنما الحضور المنظم، ومشاريع تعزيز الصمود، والخطط لتجاوز العقبات الماثلة في الواقع".

 

براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »