مرح بكير ... أسيرة مقدسية صقل الأسر من شخصيتها وفجر الاعتداء عليها الرأي العام الفلسطيني



 

موقع مدينة القدس | في عزل سجن (الدامون)، القابع على سفح جبل الكرمل في حيفا، تتواجد الأسيرة المقدسية مرح بكير، متحديةً برد الزنزانة التي تزيد من آلام جروحها ونقص الحديد الذي تعانيه منذ سنوات.

 

تبلغ الأسيرة مرح جودة بكير، اليوم، 22 عاماً من العمر، وهي من بلدة بيت حنينا شمال القدس، واعتقلتها قوات الاحتلال وهي طفلة كان قد مضى من عمرها 16 سنة ونصف فقط، واليوم أصبحت مرح ممثلة الأسيرات في سجن الدامون.

 

قضت مرح منذ تاريخ اعتقالها في 12 من تشرين أول/أكتوبر 2015 ست سنوات وشهرين في سجون الاحتلال، وهي محكومة بالسجن 8 سنوات ونصف، وتم اعتقالها بعد إطلاق النار عليها خلال خروجها من مدرستها في حي الشيخ جراح، وسط القدس المحتلة.

 

أصيبت مرح بكير بـ 14 رصاصة في يدها، ما أدى إلى تلكٍ بأعصاب يدها بنسبة 80٪، وخلال فترة اعتقالها في مستشفيات الاحتلال، ومن ثم نقلها إلى معتقل (هشارون) تم منع بكير من زيارة أهلها لمدة 3 شهور.

 

وخلال تواجدها في الأسر لدى الاحتلال اجتازت مرح بكير الثانوية العامة، وأصحبت ممثلة الأسيرات الفلسطينيات في معتقل (الدامون) بعد نقلها إليه من معتقل (هشارون).

 

تقول الأسيرة الفلسطينية المحررة شذى ماجد حسن واصفةً تجربتها مع الأسيرة مرح بكير في سجون الاحتلال: " مرح القيادية الشجاعة من أول يوم في الأسر كان لها حضورها الطاغي بحبها ورقتها، وكلما مرت الأعوام نضجت مرح أكثر، فتجربة السجن صقلتها من جديد فتنقلها من سجن لسجن جعله إنسانة اجتماعية لها وجهة نظرها الخاصة ورأيها القوي التي لا تخجل من إبدائه أمام الغير، وذلك عكس ما كانت عليه مرح قبل الاعتقال والإصابة. مرح بالرغم من صغر سنها تولت مهمة "ممثلة الأسيرات" في سجن الدامون، تطلب حقوقهن من السجان، تبذل جهدًا مضاعفًا لتستمع لهن وتلبية احتياجاتهن".

 

تعاني الأسيرة مرح بكير من العديد من المشاكل الصحية فالآلام مستمرة في يدها بسبب وجود (البلاتين) بيدها التي أصابتها رصاصات الاحتلال، كما تعاني بكير من نقص الحديد في جسمها، وسط إهمال متعمد من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

تحلم مرح بدراسة القانون لتدافع عن المظلومين، وتبلور هذا الحلم لديها بعد ما عانته في سجون الاحتلال، وعلى الرغم من حصولها على معدل 80٪ في الثانوية العامة، التي تقدمت لها خلال وجودها في سجون الاحتلال إلا أنّ إدارة سجون الاحتلال تمنعها من تحقيق حلمها في إكمال دراستها.

 

وعادت قضية الأسيرة مرح بكير لتتصدر المشهد الفلسطيني، بعد أن أقدمت قوات القمع "الإسرائيلية" (النحشون)، مساء الخميس، على الاعتداء على أسيرة مقدسية لم يتم معرفة اسمها لغاية، وعزلت الأسيرتين المقدسيتين مرح بكير وشروق دويات وسط حالة من التوتر سادت سجن (الدامون).

 

وفي ردٍ أوليٍ من فصائل المقاومة الفلسطينية علـى الجريمة التي ارتكبها الاحتلال بحق الأسيرات المقدسيات الـ 3، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعقيباً صحفياً، على لسان عضو المكتب السياسي فيها، ومسؤول ملف الأسرى فيها، الأسير المحرر زاهر جبارين، الذي قال بإنّ الحركة تتابع باهتمام بالغ أوضاع الأسيرات داخل سجون الاحتلال، ومحاولة إدارة السجون الاستفراد بهن والاعتداء عليهن.

 

وقال جبارين، خلال التصريح الصحفي، الصادر أمس الجمعة: "أن المساس بالأسيرات سيكون له تبعات وارتدادات، "وإننا نسعى وبشكل حثيث ومتواصل، ونعمل على منع الاحتلال من الاستفراد بالأسرى والأسيرات داخل السجون".

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »