ما أبرز تطورات العدوان على الأقصى في نيسان/أبريل؟

تاريخ الإضافة الأحد 1 أيار 2022 - 2:21 م    عدد الزيارات 343    التعليقات 0    القسم المسجد الأقصى، شؤون المقدسات، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس | صعّد الاحتلال من وتيرة اعتداءاته على الأقصى في شهر نيسان/أبريل 2022، الذي حلّ فيه شهر رمضان، وتقاطع مع أسبوعه الثالث احتفال اليهود بما يسمونه "عيد الفصح العبري". وقد كررت قوات الاحتلال اقتحاماتها للمسجد واعتداءها على المصلين والمعتكفين، لا سيما على مدى أسبوع "الفصح العبري"، لتأمين اقتحامات المستوطنين. واقتحمت قوات الاحتلال الأقصى أيام الجمعة واعتدت على المرابطين وأغلقت المصلى القبلي وحاصرته، فيما فرضت قيودًا على الفلسطينيين لمنع وصولهم إلى المسجد، في ظلّ تصاعد القلق الإسرائيلي من تنفيذ أيّ عمل مقاوم وتفجّر الأوضاع في القدس.

 

اقتحامات الأقصى من مطلع نيسان/أبريل إلى عدوان أسبوع "الفصح العبري"

 

استمرّت اقتحامات الأقصى معظم أيام نيسان/أبريل، وكانت ذروتها في أسبوع "الفصح العبري"، الذي شهد اقتحام 3670 مستوطنًا على مدى 5 أيام من الأحد 4/17 إلى الخميس 4/21، ومن ثمّ توقفت الاقتحامات حتى آخر الشهر. وجرت اقتحامات "الفصح" بحماية قوات الاحتلال التي عمدت إلى اقتحام الأقصى قبيل موعد الاقتحامات صباحًا لتعتدي على المعتكفين في المسجد وتحاول إخلاءهم بالقوة في سياق تأمين اقتحامات المستوطنين، علاوة على محاصرة الشبان في المصلى القبلي، ومحاصرة النساء في مصلى قبة الصخرة.

 

وسبق أسبوع "الفصح العبري" دعوات لتقديم قربان "الفصح" في الأقصى، وقال الحاخام يهودا كروز، أحد حاخامات "السنهدرين الجديد" في كلمة ألقاها داخل الأقصى: "كل شيء جاهز لتقديم ذبيحة الفصح في جبل المعبد وفي الوقت المحدد هنا مكان المذبح -مشيرًا الى قبة السلسلة-، هناك خراف بلا عيوب، وهناك كهنة جاهزون وملابسهم جاهزة؛ ينقصنا فقط تغيير الوعي وأن نخطو الخطوة الأولى". كذلك، قدّم المتطرف رفائيل موريس زعيم حركة "العودة إلى جبل المعبد" طلبًا رسميًا لشرطة الاحتلال للسماح لجماعته بتقديم "قربان الفصح" في الأقصى مساء الجمعة 4/15، وهو ما رفضته الشرطة.

 

 

واستعملت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام والرصاص المعدني المغلف بالمطاط لاستهداف المصلين والمرابطين، وأوقعت إصابات خطيرة، منها في الرأس والرقبة، نقلت إلى المستشفى للعلاج.

 

وشهدت ثلاثة أسابيع من شهر نيسان/أبريل اقتحامات كثيفة لقوات الاحتلال أيام الجمعة، اعتبارًا من عشية "الفصح العبري" يوم الجمعة 4/15، وفي 4/22 و4/29، حيث هاجمت المصلين والمعتكفين بالقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والأعيرة النارية، وتسببت بعشرات الإصابات، بينهم إصابات قاسية تم نقلها الى المستشفى للعلاج.

 

الاحتلال يقيّد وصول المصلين إلى الأقصى في ليلة 27 رمضان

 

فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على وصول المصلين إلى القدس والأقصى، حيث أعلن "المنسق" عن فتح حاجز قلنديا والمدخل الشمالي لبيت لحم وحاجز الزيتون يوم 4/27 من الساعة 2 إلى 11 قبيل منصف الليل، باستثناء الفترة من 6:30 إلى 7:30.

 

وسمح بدخول النساء من الأعمار كافة والأطفال دون الـ12، والرجال فوق الـ50، من دون تصريح، أما الرجال بين 40 و50 عامًا، وليس عليهم منع أمني، فيمكنهم الدخول بعد استصدار تصاريح الصلاة، وما دون ذلك يسمح فقط لمن بحوزتهم تصاريح عمل أو تصاريح تجار.

 

وعلى الرغم من القيود والتضييقات والعراقيل التي فرضها الاحتلال، شارك أكثر من ربع مليون مُصلٍ من القدس والداخل الفلسطيني، ومن محافظات الضفة الغربية (ممن سمح لهم الاحتلال بدخول القدس)، في إحياء ليلة 27 رمضان في رحاب الأقصى حيث بدأ الآلاف من المصلين في ساعات مبكرة من فجر الأربعاء 4/26، بشدّ الرحال والزحف الكبير إلى المسجد.

 

وتمكن عشرات المصلين من فئة الشبان من محافظات الضفة، الذين منعهم الاحتلال من دخول القدس، من تسلّق الجدار العازل واجتيازه واللحاق بالمصلين في الأقصى، مع الإشارة إلى أنّ عددًا من الشبان سقطوا لدى تسلقهم الجدار وأصيبوا بكسور.

 

ولم يفوت روّاد الأقصى فرصة وجودهم في المسجد، فانتظموا بمسيرات عفوية في باحات الأقصى، وحناجرهم تصدح بالهتافات والتكبيرات، ورفع بعضهم العلم الفلسطيني نُصرة للأقصى ورفضًا لكل مخططات استهدافه.

 

الاحتلال يزعم الالتزام بالوضع القائم في الأقصى

 

في خضمّ الاعتداءات المتصاعدة على الأقصى، زعم وزير خارجية الاحتلال يائير لبيد في 4/24، أن "إسرائيل" ملتزمة بالوضع القائم في المسجد ولن يكون هناك أيّ تغيير.

 

وادعى لبيد، في إحاطة إعلامية لصحفيين أجانب، أن "إسرائيل" ليس لديها أي خطط لتقسيم المسجد الأقصى بين الأديان.

 

وفي 4/21، قال لبيد "إن "إسرائيل ستحافظ على الوضع الراهن للمسجد الأقصى وليس لديها نية لتغييره".

 

وقال لبيد في تصريح خلال لقائه وفدًا من وزارة الخارجية الأمريكية في "تل أبيب"، إن "إسرائيل تتعامل مع إرهاب إسلامي متطرف هدفه زرع الخوف والفوضى"، داعيًا قيادات المنطقة إلى "العمل والتعبير عن المسؤولية من أجل تهدئة النفوس".

 

وفي السياق ذاته، قال رئيس دولة الاحتلال يتسحاق هرتسوغ، بعد إقامته "مأدبة إفطار رمضانية" بحضور دبلوماسيين عرب وشخصيات من الداخل المحتل، إنّ "إسرائيل مصرة على الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي، ولن يكون هناك تغيير في الواقع الحالي". 

 

مقدسيون يُزيلون نقطة لشرطة الاحتلال فوق مصلى باب الرحمة

 

أزال مقدسيون، في 4/22، نقطة لشرطة الاحتلال فوق مصلى باب الرحمة، في الجهة الشرقية من الأقصى، وتمكّن الشبان المعتكفون في المسجد من إزالة نقطة لشرطة الاحتلال كانت أقامتها عام 2018، على سطح مصلى باب الرحمة، وألقوا بها في مقبرة باب الرحمة وحولوها إلى حطام.

 

 

وكانت شرطة الاحتلال أقامت هذه البؤرة فوق مصلى باب الرحمة في حزيران/يونيو 2018، بعد حملة اقامها المرابطون لإعمار المنطقة الشرقية من الأقصى وتنظيفها والصلاة فيها. وبقيت البؤرة مكانها إلى أن تمكن المعتكفون من إزالتها في نيسان/أبريل 2022، لتشكّل خطوة في مسار إحباط مخططات الاحتلال في مصلى باب الرحمة والمنطقة الشرقية من المسجد. 

 

خطيب الأقصى: القدس مسؤولية الأمة وساعة الصفر قريبة

 

قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن الاحتلال حوّل القدس إلى ثكنة عسكرية، بهدف التضييق على المسجد الأقصى، ولفت إلى أن ما حصل خلال الأيام الماضية يؤكد الأطماع الصهيونية فيه.

 

وفي كلمته خلال فعاليات منبر القدس، في 4/26، أشار الشيخ صبري إلى أن الاقتحامات الصهيونية لا تتم إلا بحراسة من السلطات المحتلة، وأن اليهودي لا يجرؤ أن يدخل أو يقتحم الأقصى إلا بحراسة، للدلالة على أنه معتدٍ، وأيضا للدلالة على أن الأقصى ليس لهم.

 

وأعلن الشيخ صبري أن عدد المعتقلين من الشباب الفلسطيني خلال الأيام الماضية زاد عن الـ 600، وأن عدد الجرحى أكثر من 500، كل الإصابات في الرأس والعين، مشيرًا إلى أنه رغم بطش الإحتلال، فإنه فشل في إدخال القرابين إلى الأقصى، وكذلك في مسيرة الأعلام، وهي مسيرة دعا إليها المستوطنون لكن سلطات الاحتلال منعتها خوفًا من سيناريو مشابه لما حدث في رمضان 2021.

 

وشدد الشيخ صبري على أن القدس ليست لأهل فلسطين لوحدهم، شأنها شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة، وبالتالي فإن المسؤولية مشتركة لدى العرب والمسلمين في العالم، داعيًا إلى أن تكون البوصلة نحو القدس، وألا تنحرف عنها.

 

ودعا الشيخ صبري الشعوب العربية إلى العمل بالحراك السياسي والدبلوماسي والرسمي والضغط على الاحتلال بأي طريقة من الطرق للتراجع عن غيّه وعن اعتداءاته وعن تجاوزاته، ولفت إلى أن المقدسيين يقومون بدورهم نيابة عن الأمة جمعاء، لكن هذا لا يعفي المسلمين من المسؤولية.

 

وقال الشيخ صبري إن الصورة أصبحت واضحة في موضوع التحيز وموضوع الانجرار نحو الاحتلال، وهذا يذكرنا بما حصل مع المسلمين أيام الحروب الصليبية، في دعم بعض الكيانات للعدو الغازي وهم الصليبيون، وبالتالي لا نجزع ولا نيأس مما يحصل الآن، وأضاف أن ساعة الصفر قريبة بمشيئة الله.

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »