العدوان على الأقصى لا يمرّ من دون ثمن

تاريخ الإضافة الجمعة 6 أيار 2022 - 3:37 م    التعليقات 0    القسم انتفاضة ومقاومة، تقرير وتحقيقالكلمات المتعلقة عملية إلعاد

        


موقع مدينة القدس | بعد ساعات من اقتحامات الأقصى في ما يسميه الاحتلال "يوم الاستقلال" (ذكرى إقامة دولة الاحتلال)، كان الردّ يدوّي في "إلعاد" (المقامة على أراضي قرية المزيرعة الفلسطينية التي هجّرها الاحتلال عام 1948) بالقرب من "تل أبيب". فقد أقدم فلسطينيان على تنفيذ عملية أدت إلى مقتل أربعة مستوطنين، وإصابة آخرين حالتهم خطيرة وسط صدمة الاحتلال الذي لم يتجاوز تداعيات عملية "أرئيل" بعد.

 

اقتحامات "يوم الاستقلال"

 

بعد اضطرار الاحتلال إلى إغلاق الأقصى في وجه الاقتحامات في العشر الأواخر من شهر رمضان حتى نهاية عيد الفطر، أي 14 يومًا، وافقت شرطة الاحتلال على إعادة السماح بالاقتحامات بدءًا من 2022/5/5، وهو يوم "الاستقلال"، أو إعلان قيام دولة الاحتلال.

 

واقتحم قرابة 790 المسجد، من بينهم حاخامات وأعضاء "كنيست"، فيما اعتدت قوات الاحتلال على المصلين خلال أدائهم صلاة الضحى أمام المصلى القبلي، أعقبها محاصرة المصلين فيه ثم اقتحامه عبر تحطيم أحد أبوابه التاريخية، والشروع بإطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والغازية السامة، ما تسبب بإصابة عدد كبير من المصلين، واعتقال عدد آخر منهم، كما تم تحطيم زجاج منبر صلاح الدين داخل المصلى القبلي.

 

وتصدّى المرابطون للمستوطنين خلال اقتحامهم الأقصى عبر هتافات التكبير والشعارات المؤيدة للقدس والأقصى، قبل أن تهاجمهم قوات الاحتلال بوحشية.

 

وكانت "جماعات المعبد" دعت إلى اقتحام كثيف للأقصى في ذكرى إقامة دولة الاحتلال، وإلى رفع علم الاحتلال فيه كدليل على السيادة الإسرائيلية على المسجد. واتّبع عدد من المستوطنين مسار "الهروب" من باب المغاربة إلى باب السلسلة من دون تجول في الأقصى.

 

العدوان على الأقصى لا يمرّ من دون ثمن

 

أثارت اقتحامات الأقصى مواقف غاضبة، في الوقت الذي توجهت الأنظار إلى ردّ من المقاومة التي حذّرت الاحتلال من مغبّة تماديه في العدوان على المسجد. وبالنسبة إلى الاحتلال، فقد استبق يوم الاقتحام بنشر القبة الحديدية في القدس و"تل أبيب" تحسبًا من ردّ فصائل المقاومة على اقتحام الأقصى.

 

وقد شدّد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أمس الخميس، على أن ما جرى في الأقصى يؤكد أنّ المعركة ليست مرهونة بحدث، بل هي مفتوحة وممتدّة زمانيًا ومكانيًا على أرض فلسطين، مشيرًا إلى أنّ كلّ واقعة لها أدواتها ووسائلها التي نستخدمها لصدّ العدوان وحماية الهوية. وأضاف: "هدفنا الراهن هو إفشال التقسيم الزماني والمكاني".

 

ورأت حركة "الجهاد" أن تكرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد يأتي في سياق استكمال مخطّط التقسيم، مبينة أنّ تلك "الاعتداءات المتكرّرة استهانة بالأمّة العربية والإسلامية وبكلّ رموزها".

 

المقاومة التي لا تستعجل حربًا من غزة وإن كانت مستعدة لها، أكّدت أهمية الدور الشعبي في التصدي للاحتلال ومخططاته، فقال الناطق باسم "الجهاد" طاريق السلمي، إنّ الرهان على الحشود في الأقصى كل يوم، فهي الضمان لمنع التقسيم الزماني والمكاني وهي الضمانة لحماية الأقصى من خطر التهويد، مضيفًا أنّ هذه الحشود المرابطة في الأقصى مدعومة من المقاومة ومحمية بسلاحها وسيفها المشرع.

 

ولم تنقضِ ساعات على الاقتحام حتى كانت عملية "إلعاد" توجّه ضربة مؤلمة للاحتلال ومستوطنيه، في ظل عجز المستوى السياسي في دولة الاحتلال واستمرار المستوى العسكري في البحث عن المنفذين في ظل خوف من تنفيذ عمليات أخرى.

 

وعبّر رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت عن المخاوف الإسرائيلية من ازدياد هذه العمليات، وقال إنّ "من قام بهذه العملية والداعمين لهم سيدفعون الثمن".

 

وعقب العملية، أعلن وزير الأمن في حكومة الاحتلال بيني غانتس عن عدة قرارات، في مقدمتها قرار تمديد الإغلاق على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، حتى يوم الأحد، على أن يتم النظر مجددًا نهاية هذا الأسبوع بتمديد الإغلاق أو رفعه.

 

ووصف غانتس العملية بـ "الخطيرة"، مضيفًا أنّ "جهاز الأمن سوف يحاسب المسؤولين عن التحريض وعن هذه العمليات وسيقتصّ منهم".

 

على مستوى الفصائل الفلسطينية، قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة "حماس"، إنّ "العملية جزء من غضب شعبنا على اعتداءات الاحتلال بحقّ المقدسات"، مشددًا على أنّ "اقتحام المسجد الأقصى لا يمكن أن يمر من دون عقاب". وأضاف أنّ العملية "هي تطبيق عملي لما حذّرت منه المقاومة، من أنّ الأقصى خط أحمر".

 

وأكد القيادي في حركة "الجهاد" محمد حميد أبو الحسن أنّ "العملية البطولية في منطقة إلعاد تشكل انتصارًا للأقصى".

 

ووفق القيادي في حركة "الجهاد" الشيخ خضر عدنان، فإن من يحاول أن يعربد على المقدسات يكون مخطئًا، وهذه العملية تؤكد أن الشبان يفعلون كل شيء في سبيل الأقصى والمقدسات.

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »

براءة درزي

لماذا يصرّ الاحتلال على استهداف باب العامود؟

الجمعة 8 نيسان 2022 - 10:10 ص

عمد الاحتلال منذ بداية شهر رمضان إلى جملة من الإجراءات في منطقة باب العامود، في مشهد يعيد إلى الذهن الحواجز الحديدية التي وضعها العام الماضي في المكان بهدف السيطرة عليه وتقييد وجود المقدسيين فيه، وهو … تتمة »