ضمن سياسة استهداف الوجود المسيحي في القدس

مستوطنون يعتدون على كنيسة "الروح القدس".. ومواقف تدين الاعتداء

تاريخ الإضافة الجمعة 10 حزيران 2022 - 4:44 م    عدد الزيارات 376    التعليقات 0    القسم شؤون مدينة القدس، شؤون المقدسات، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس | اعتدى مستوطنون، في 2022/6/6، على كنيسة "الروح القدس" والحديقة اليونانية التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس على جبل صهيون بالقدس المحتلة.

 

ويأتي هذا الاعتداء ضمن مسلسل استهداف الاحتلال المقدسات المسيحية في القدس، مثلما يستهدف المقدسات الإسلامية، ليخدم سياسة طمس الوجود العربي والإسلامي في المدينة المحتلة. 

 

ماذا في تفاصيل الاعتداء؟

 

قالت بطريركية الروم الأورثوذكس الأورشليمية إنّ حوالي 50 مستوطنًا اقتحموا البوابة والحواجز، في ساعة مبكرة من صباح 2022/6/6، واعتدوا على الكنيسة ودنسوها، وهددوا حارسها بالقتل. وأكدت البطريركية أن هذا النوع من التعدي والترهيب والتهديد حدث مرارًا وتكرارًا في هذه الكنيسة، وينتهك قداستها واستمرارية الوجود المسيحي هناك منذ العشاء الأخير ويوم الخمسين.

 

واحتجت البطريركية بشدة على هذا السلوك غير المقبول، مؤكدة أنها ستبذل قصارى جهدها لتحقيق العدالة لحقوقها وعامليها.

 

مواقف تدين الاعتداء

 

استنكرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين ما جرى وقالت في بيان صحفي إن "الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الموقع والكنيسة والاقتحامات المتكررة والعبث في محتوياتها ونبش قبور الأموات وإلقاء القمامة في حديقة الكنيسة، إضافة الى التهديدات التي يتعرض لها حارس الأمن بالقتل، هي استمرار للنهج الاسرائيلي في التضييق على الكنائس في القدس المحتلة والاستيلاء على أملاكها".

 

وجاء في بيان اللجنة أنّ "الاعتداءات على دور العبادة الإسلامية والمسيحية أصبحت تمارس بشكل ممنهج ومنظم، وهو ما يتمثّل بشكل جلي وواضح في الاقتحامات اليومية التي يمارسها المتطرفون بالمسجد الأقصى المبارك".

 

وأشار البيان إلى تقاعس سلطات الاحتلال في إلقاء القبض على المستوطنين لدى الشرطة الاسرائيلية ومحاكمتهم، مؤكدة أن "تواطؤ سلطات الاحتلال وتوفير الحماية للمستوطنين يؤدي إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية وانتهاك حرمتها، وهو ضوء أخضر لاستمرار المستوطنين في عربدتهم".

 

وطالب رئيس اللجنة الرئاسية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، وسائل الإعلام بفضح هذه الممارسات الاحتلالية، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة المقدسيين، للتكاتف والتصدي للاعتداءات على الكنائس وممتلكاتها كما للاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى.

 

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، إن "الاعتداء على كنيسة الروح القدس والحديقة اليونانية في جبل صهيون في القدس تضمن تخريبًا لممتلكاتها والعبث بمحتوياتها ونبش قبور الأموات وإلقاء القمامة في باحاتها".

 

وعدّت الوزارة "هذا الاعتداء الاستفزازي المتواصل على الكنائس وممتلكاتها يهدف للسيطرة عليها، كجزء لا يتجزأ من مخططات دولة الاحتلال الرامية لتعميق عمليات ضم وتهويد القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية".

 

وحملت الوزارة حكومة الاحتلال "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء وغيره من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وللاتفاقيات الموقعة، في محاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم للقدس ومقدساتها".

 

ودانت حركة "حماس" الاعتداء وقالت في بيان إنّ "هذا السلوك الهمجي يعكس نهج وروح الكراهية التي يمارسها الاحتلال ضد الأديان، وضد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ما يستدعي من الأطراف الدولية كافة، إدانة هذه الجريمة النكراء، التي سيواجهها شعبنا الفلسطيني بوحدته الوطنية، حمايةً للمقدسات ودفاعًا عن حرية العبادة والمُعتقد".

 

الوجود المسيحي بالقدس مهدّد بسبب الاحتلال

 

تلازم احتلال القدس منذ بدايته مع محاولات إسرائيلية حثيثة لاجتثاث كل ما هو غير يهودي، وطمس هوية المدينة العربية والإسلامية والاعتداء على أهلها ومقدساتها.

 

وقالت "تنسيقيّة الأرض المقدسة" إن المجتمع المسيحي هو أمر أساس لهوية القدس في الحاضر والمستقبل، وأشارت في بيان لها، في شهر أيار/مايو الماضي في ختام زيارة الحج التضامنيّة السنويّة إلى الأرض المقدسة، إلى أن هذا الوجود "مهدد بسبب الاحتلال والظلم".

 

وقال أعضاء التنسيقية إنهم التقوا خلال زيارتهم العديد من الأشخاص الذين يواجهون "العنف والترهيب" من قبل مجموعات المستوطنين، أو بسبب القيود المفروضة على حريتهم في التنقّل، أو الانفصال عن عائلاتهم في الأرض المقدسة.

 

وأكدوا أنهم يشاطرون المجتمع المسيحيّ مخاوفه بشأن "القيود أحاديّة الجانب على حريّة العبادة التي فرضتها شرطة الاحتلال خلال عيد الفصح هذا العام".

 

وسلّط الأساقفة الضوء على "الفقر" الذي شهدوه خلال زيارتهم، موضحين أنه "تفاقم بسبب جائحة كورونا"، معربين عن قلقهم من غياب الحجاج خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى "تدمير سبل العيش، بما في ذلك للمجتمع المسيحيّ في القدس، ودفع بعض العائلات لأن تكافح من أجل توفير السكن أو الطعام أو الضروريات الأساسيّة".

 

وقالوا: "التقينا بشباب عبّروا عن رفضهم بأن يكونوا الجيل الأخير من المسيحيين في مدينة القدس، على الرغم من مواجهتهم الانتهاكات اليوميّة لحقوقهم الإنسانيّة الأساسيّة".

 

ودعوا إلى "دعم المسيحيين في القدس وفي جميع أنحاء الأرض المقدسة"، مشدّدين على أهميّة أن تكون "زيارة الحج حقيقيّة؛ قائمة على الإيمان واللقاء والتضامن".

 

تراجع أعداد المسيحيين في القدس بسبب سياسات الاحتلال

 

قالت ورقة معطيات صادرة عن مؤسسة القدس الدولية إنّ سلطات الاحتلال ضيّقت على المسيحيين وكنائسهم منذ احتلال المدينة، عبر عرقلة الاحتفال بالأعياد، والاعتداء على الكنائس، ومحاولة التدخل في إدارتها، والاستيلاء على الأوقاف المسيحية.

 

لقراءة المزيد: تهويد القدس في 33 نقطة

 

وبينت الورقة أنّ سياسات الاحتلال أدّت إلى انخفاض أعداد المسيحيين بشكلٍ كبير، وهم لا يشكلون اليوم سوى 1% فقط من نسبة السكان المقدسيين، ولا يتجاوز عددهم نحو 16,200 مسيحي في القدس في عام 2021، من بينهم 12,900 مسيحي عربي، و3300 مسيحي من غير العرب.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »