تصاعد اعتداءات الاحتلال بحقّ الأطفال الفلسطينيين.. وللقدس الحصّة الأكبر من الاعتقالات

تاريخ الإضافة الخميس 30 حزيران 2022 - 7:00 م    عدد الزيارات 378    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسيين، تقرير وتحقيق

        


تتواصل اعتداءات الاحتلال بحقّ الأطفال الفلسطينيين عمومًا، والمقدسيين خصوصًا، ضمن سياق استهداف مكونات المجتمع المقدسي وما ينظر إليه الاحتلال على أنّه "خاصرة رخوة"، يستهدف عبرها الأطفال وعائلاتهم، لما لهذا الاستهداف من انعكاس على الطفل نفسه وعلى أهله الذين يفرض عليهم الاحتلال أن يتحوّلوا إلى سجانين يمنعون طفلهم من تخطّي عتبة منزله.

 

من الاعتقال والترهيب، والاعتداء الجسدي واللفظي، إلى الاستهداف بالرصاص المعدني وصولاً إلى القتل، تتعدّد وسائل الجريمة لكن المجرم واحد هو الاحتلال، وهدفه إضعاف المجتمع المقدسي وإرهابه، وزعزعة صموده، ومنعه من التفكير في مقاومته والتصدّي له.

 

الاحتلال يعتقل 450 طفلاً منذ بداية 2022 معظمهم من القدس

 

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إنّ الاحتلال اعتقل 1300 طفل فلسطيني العام المنصرم، ما شكّل زيادة تصل إلى قرابة 140% مقارنة بعام 2020 الذي سبقه.

 

ورصدت الهيئة اعتقال الاحتلال نحو 450 طفلاً فلسطينيًا منذ مطلع عام 2022 الجاري، منهم 353 طفلاً من القدس يشكلون الغالبية العظمى وما نسبته 78,4% من إجمالي الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال هذا العام.

 

وقالت الهيئة، في تقرير لها في 2022/6/14، إنّ سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها قرابة 170 طفلاً، بالإضافة إلى عشرات آخرين تجاوزوا سن الطفولة وهم في الأسر، أبرزهم الأسير أحمد مناصرة.

 

اعتقال الأطفال بخلاف الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان

 

بيّنت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين أنّ دولة الاحتلال جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين الملاذ الأول ولأطول فترة ممكنة، من دون مراعاة لصغر سنهم وبراءة طفولتهم وضعف بنيتهم الجسمانية، أو توفير الحدّ الأدنى من احتياجاتهم الأساسية والإنسانية، بخلاف ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، لا سيّما اتفاقية حقوق الطفل التي جعلت من اعتقال الأطفال الملاذ الأخير في ظروف طارئة واستثنائية ولأقصر مدة ممكنة.

 

كذلك، لا تحترم دولة الاحتلال القواعد النموذجية الدنيا في معاملة الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاعتقال والتوقيف، التي تهدف إلى تشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم.

 

وأشارت الهيئة إلى أنّ الاحتلال يعمد إلى اعتقال الأطفال من منازلهم ليلًا، وترويعهم وترهيبهم، وأحيانًا يتم اعتقالهم وهم يلعبون في الشوارع، أو في طريقهم إلى المدارس، ويزج بهم في السجون والمعتقلات، ويحتجزهم في ظروف سيئة ويحرمهم من أبسط حقوقهم الأساسية، كالحق في العلاج ومواصلة التعليم والمحاكمة العادلة وغيرها، كما يُعرضهم للعزل الانفرادي ولصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، فتُنتزع الاعترافات منهم بالقوة وتحت وطأة التعذيب والتهديد، ويعرضون على المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي عادة ما تلجأ إلى إصدار أحكام عالية وقاسية من دون النظر لما تعرض له الأطفال من تعذيب وكيفية انتزاع الاعترافات منهم، أو ظروف التوقيع على الإفادات التي تكون غالبًا باللغة العبرية التي لا يجيدها الأطفال.

 

هذا بالإضافة إلى فرض الغرامات المالية، حيث تقترن الأحكام التي صدرت بحق الأطفال، لا سيما أطفال القدس، بفرض غرامات مالية باهظة، ما يشكل عبئًا اقتصاديًا على الأهل الذين يضطرون لدفعها حرصًا على أبنائهم القُصّر وتجنبًا لاستمرار بقائهم في السجن.

 

ووفق المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، خالد قزمار، فإنّ استهداف الأطفال يأتي في سياق استهداف الشعب الفلسطيني بشكل عام، في رسالة من الاحتلال للشعب الفلسطيني أنه لم يعد لكم ولأبنائكم أمان في هذه البلد، وهم يريدون من الفلسطينيين أن يتركوا هذه البلد كنوع من الضغط والتهجير من دون اللجوء للتهجير القسري بشكل مباشر.

 

وقال قزمار، في تصريح صحفي في 6/18: "إن هذا الاستهداف بات واضحًا في ما يجري بالخليل القديمة والقدس والمناطق القريبة من المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز، بهدف تهجير المواطن الفلسطيني وما يجري يدلل كل يوم أنه لم يعد موجوًدا أيّ حق من حقوق الطفل الفلسطيني، المحمية وفق الاتفاقات الدولية، وكلها باتت مستهدفة بانتهاكات الاحتلال، حيث إن هناك حقوقًا أساسية للأطفال في كل الظروف، لكن هذه الحقوق تنتهك بشكل يومي وبشكل ممنهج، حتى وصل الأمر إلى استهداف الحق بالتعليم والصحة".

 

وأشار قزمار إلى أن التعامل مع الأطفال منذ لحظة الاعتقال حتى التحقيق والمحاكمة، يتم من دون مراعاة واحترام لخصوصيتهم كأطفال، وتتم بحقهم ممارسة أساليب أكثر صعوبة وأكثر قسوة من التعامل مع البالغين، حيث يتم الاستقواء عليهم لصغر سنهم.

 

وقال إن الطفل الفلسطيني هو ضحية للاحتلال، وضحية عندما يتم اعتقاله وحرمانه من حقوقه خلال الاعتقال، وأكاد أجزم أن كل طفل يتم اعتقاله يتم تعريضه للتعذيب النفسي أو الجسدي.

 

الاحتلال قتل 15 طفلا فلسطينيا منذ بداية العام

 

اتهمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال -فرع فلسطين، الاحتلال بتصعيد الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، خلال العام الجاري.

 

وقالت الحركة في تقرير بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، في 6/26، إن "قوات الاحتلال قتلت 15 طفلاً فلسطينيًا منذ بداية العام الجاري، كان آخرهم الطفل محمد حامد من سلواد (16 عامًا)".

 

كما رصدت اعتقال 17 طفلاً من جنين، معظمهم إثر مداهمة منازل ذويهم في ساعات متأخرة من الليل.

 

وقالت إنه "ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال هُدمت 6 منازل في بلدتي السيلة الحارثية ويعبد ومدينة جنين، كانت تؤوي عدة أسر تضم 16 طفلا وطفلة".

 

وحذرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، من أنه "لطالما لا يوجد محاسبة ومساءلة لقوات الاحتلال على جرائهما بحق الأطفال الفلسطينيين، فإنها ستمضي في استهدافهم بقصد القتل، أو الإصابة، أو الاعتقال، مستغلة حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها".

 

وطالبت الحركة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة من أجل معاقبة جميع مرتكبي الجرائم الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال الفلسطينيين، أو يتسببون لهم بالإعاقات الدائمة، في انتهاك مباشر للقانون الدولي.

 

وأشارت إلى أن الاحتلال قتل العام الماضي 78 طفلاً فلسطينيًا في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، وقطاع غزة، بينهم 60 طفلاً خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع في أيار/مايو 2021، إضافة لطفل آخر بعد انتهاء العدوان، فيما قتل 17 طفلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، من ضمنهم اثنان على يد المستوطنين أو الشركات الأمنية الإسرائيلية الخاصة.

 

الاحتلال يعتدي على الأطفال في أثناء اعتقالهم

 

رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان في 6/23، تفاصيل التنكيل والمعاملة المهينة التي تعرض لها طفلان جرى اعتقالهما حديثًا وزجّهما في قسم الأشبال في سجن "مجدو"، والطفلان هما الأسيران إبراهيم حشاش (16 عامًا) وجمال حشاش (17 عامًا)، من مخيم بلاطة قضاء نابلس.

 

وقالت الهيئة إنّ غرف التحقيق والتعذيب ومراكز الاحتجاز والسجون، ليست سوى مسلخًا للأطفال وأماكن لبث الرعب والخوف في نفوسهم وتدمير مستقبلهم في إطار سياسة إسرائيلية ثابتة وممنهجة، تهدف إلى تشويه واقع الطفولة الفلسطينية وتدمير مستقبلها.

 

وطالبت الهيئة مؤسسات المجتمع الدولي التي تُعنى بحقوق الأطفال ببذل جهودها لتوفير الحماية للأطفال الفلسطينين، وشددت على ضرورة احتضان ضحايا الاعتقال "الإسرائيلي" من الأطفال، الذين تعرضوا للاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة.

 

وفي 6/28، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إنّ الاحتلال اعتدى بالضرب على أسيرين قاصرين، أحدهما الفتى أحمد نمر (17 عامًا) من حي كفر عقب/ شمال القدس المحتلة. وأشارت محامية الهيئة هبة إغبارية أنّ الاعتداء تمّ في منطقة باب الجوز عند باب الأسباط حوالي الساعة السابعة صباحاً، وقام عدد من رجال الشرطة بالهجوم عليه، واعتقلوه هو وعدد من الشبان وأوضح الأسير نمر لمحامية الهيئة ما تعرض له أثناء استجوابه من قبل محققي الاحتلال.

 

وقال: تعرضت للتّعذيب الجسدي والنفسي داخل غرفة (4) في مركز توقيف وتحقيق "المسكوبية"، وهي غرفة مخصصة للتعذيب بحقّ المقدسيين، وعندما وصلت الى الغرفة كنت مقيد اليدين والقدمين، ومن ثم أدخلوني إلى الغرفة من دون وجود كاميرا بداخلها، وتم التحقيق معي لمدة ساعتين، وقام عدد منهم بالاعتداء علي بالضرب، وبعد انتهاء التحقيق اقتادوني إلى المحكمة وتم تمديد توقيفي، ونقلت بعدها إلى معتقل المسكوبية وبقيت محتجزًا 5 أيام، وتم التحقيق معي خلالها حوالي 4 مرات أخرى في غرفة (4) وفي كل مرة كنت أتعرض للضرب من قبل المحققين، ليتم نقلي بعد 5 أيام من سجن المسكوبية إلى سجن الدامون/ قسم الأشبال.

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »