محكمة الاحتلال تقرّ استيلاء مستوطنين على ممتلكات كنسية في القدس القديمة.. ومواقف ترفض القرار

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 حزيران 2022 - 1:15 م    عدد الزيارات 315    التعليقات 0    القسم مواقف وتصريحات وبيانات، تقرير وتحقيق

        


رفضت محكمة الاحتلال العليا، في 2022/6/8، التماسًا قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال استيلاء عصابة "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية على ثلاثة من ممتلكاتها في باب الخليل بالقدس القديمة. وقالت المحكمة إن البطريركية لم تتمكن من "إثبات الادعاء بالاحتيال ولم يتم تقديم أي دليل لإثبات ذلك حتى ظاهريًا".

 

والعقارات موضوع الحديث هي فندقا "أمبريال" و"البتراء الصغير" في ميدان عمر بن الخطاب في باب الخليل في القدس القديمة، ومبنى يُطلق عليه "المعظمية".

 

وبامتلاكها لهذه العقارات، تصبح "عطيرت كوهانيم" مالكة لأغلب المباني الواقعة عند مدخل باب الخليل، أحد الأبواب الرئيسة للبلدة القديمة والسوق العربية.

 

وتنشط الجمعيات الاستيطانية اليهودية بشكل مكثف في شرق القدس، وتلجأ إما إلى قانون أملاك الغائبين أو سماسرة وأساليب قانونية وغير قانونية ولا تخفي أهدافها.

 

بداية القضية 

 

تعود القضية إلى عام 2004 عندما حصلت منظمة "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية على حقوق إيجار محمي طويل الأمد لثلاثة عقارات بينها فندقي إمبريال وبترا من ممتلكات بطريركية الروم الأرثوذكس تقع في الحي المسلم ويعيش فيها كلها فلسطينيون.

 

وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى إقالة البطريرك إيرينيوس الأول سلف ثيوفيلوس الثالث في 2005.

 

وأطلقت البطريركية ملاحقات ضد "عطيرت كوهانيم" مؤكدة أن عمليات الاستحواذ جرت بشكل غير قانوني وأنّ المستوطنين حصلوا على العقارات من دون إذن منها، واتهمت محاميًا بأنه محتال أساء استخدام صلاحياته لسرقة البطريركية.

 

البطريركية: قرار المحكمة لا يستند إلى أساس قانوني

 

قالت البطريركية في بيان إنّ قرار المحكمة "غير عادل ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو منطقي، لأن منظمة راديكالية (عطيرت كوهانيم) وأنصارها اتبعوا أساليب غير شريفة وغير قانونية للحصول على ممتلكات مسيحية في أحد أهم مواقع العرب المسلمين والمسيحيين في القدس".

 

وصرح محامي البطريركية أسعد مزاوي، في 6/9، قائلاً: "إنه يوم حزين جدًا، خاصة عندما نتحدث عن مجموعة من المتطرفين الذين يريدون أخذ ممتلكات الكنائس، يريدون تغيير طابع المدينة القديمة بغزوهم المناطق المسيحية".

 

وأضاف أن المستوطنين "يستخدمون سلطتهم وتأثيرهم في صناع القرار في إسرائيل، وهم للأسف ينجحون في القيام بذلك".

 

وتابع: "نحن المسيحيون أقلية في القدس وفي جميع أنحاء الأراضي المقدسة؛ وهذه الممتلكات مهمة جدًا لوجودنا".

 

الخارجية الفلسطينية تطالب واشنطن بحماية الكنائس في القدس المحتلة

 

دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، في 6/10، قرار محكمة الاحتلال ورفضها استئناف بطريركية الروم الأرثوذكس ضد قرار الاستيلاء على أملاك الكنيسة في باب الخليل.

 

وقالت الخارجية إنّ قرار محكمة "الاحتلال "إثبات جديد على أن منظومة المحاكم والقضاء في إسرائيل جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، ومتورطة في توفير الحماية القانونية لمصادرة الأملاك المسيحية والإسلامية في القدس، والاستيلاء عليها كحلقة في عدوان متواصل لتهويد القدس ومقدساتها".

 

وطالبت الخارجية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الكيل بمكيالين واحترام القرارات الأممية وتنفيذها فورًا، خاصة القرار 2334.

 

كما طالبت الإدارة الأميركية الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها "وفي مقدمتها سرعة إعادة فتح القنصلية في القدس والضغط على دولة الاحتلال لوقف تغوّلها وتهويدها للقدس".

 

إدانة أردنية للاعتداءات المُستمرة على أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس

 

دانت وزارة الخارجية الأردنية الاعتداءات المستمرة للمجموعات الاستيطانية على أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس في مدينة القدس.

 

وحذرت الوزارة من تبعات قرار المحكمة العليا للاحتلال على أملاك الكنيسة والوجود المسيحي في شرق القدس، مؤكدةً عدم اعترافها بسلطة المحاكم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي شرق القدس.

 

وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير هيثم أبو الفول رفض المملكة المُطلق لجميع الإجراءات التي تستهدف تغيير هوية شرق القدس وطابعها، بما فيها البلدة القديمة، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها بما في ذلك الأملاك والأوقاف الإسلامية والمسيحية، ووقوف المملكة إلى جانب المقدسيين والكنيسة الأرثوذكسية ضد اعتداءات المستوطنين.

 

وحمّل الناطق الرسمي باسم الوزارة حكومة الاحتلال المسؤولية عن استمرار اعتداءات المستوطنين وانتهاكات الوضع القائم، وشدّد على أن الأردن وانطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المُقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، سيستمر بالقيام بكل الخطوات المُمكنة لحماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس لتكون مفتاحًا للسلام ورمزًا للتسامح والوئام.

 

الاتحاد الأوروبي يحذر من سيطرة اليهود على المجتمع المسيحي بالقدس

 

أعرب رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، في 6/10، عن "قلقهم إثر قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تثبيت استيلاء منظمة إسرائيلية على ممتلكات تعود للكنيسة الأرثوذكسية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وذلك بعدما رفضت المحكمة التماس بطريركية الروم الأرثوذكس إبطال استيلاء منظمة إسرائيلية على ثلاثٍ من ممتلكات البطريركية".

 

وحذر رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله وممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، في بيان مشترك، "من تعرض تراث وتقاليد المجتمع المسيحي بالقدس للخطر".

 

وقال الدبلوماسيون الأوروبيون إن استيلاء المنظمة الاستيطانية "عطيريت كوهانيم" على ممتلكات الروم الأرثوذكس في باب الخليل "أدى إلى تعرض المستأجرين الفلسطينيين المحميين لمدة طويلة لخطر الإخلاء".

 

وأضاف البيان المشترك أن "حكم المحكمة زاد أيضًا الضغط على الوجود المسيحي في القدس، الذي يرافقه تهديد المستوطنين للمجتمعات المسيحية وممتلكاتها".

 

وقالت البعثات الأوروبية إن "محاولات المستوطنين للاستيلاء على الممتلكات المسيحية تشكل تهديدًا للتعايش السلمي في القدس، وكذلك على التوازن الديني الراسخ"، ودعت البعثات إلى التمسك بالوضع الراهن، بما في ذلك المواقع المسيحية.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »