قتل الفلسطينيين تحت مظلة إسرائيلية رسميّة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 19 تموز 2022 - 11:19 م    عدد الزيارات 386    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، تقرير وتحقيق

        


يواصل الاحتلال سياسة القتل بحقّ الفلسطينيين، ولا يتوانى المستوى الرسمي عن تشريع القتل وإعطاء الضوء الأخضر لجنوده ومستوطنيه لاستهداف الفلسطينيين وقتلهم، بذريعة "مكافحة الإرهاب"، و"الدفاع عن النفس".

 

ومؤخرًا أعلنت سلطات الاحتلال عن تشكيل ميلشيات مسلحة من المستوطنين للتدخل عند وقوع عمليات فدائية في القدس لحين وصول عناصر من الجيش أو الشرطة إلى مكان الحادث، على أن يحصل هؤلاء المستوطنون على موافقة سريعة للحصول على أسلحة وتلقّي برامج تدريب.

 

وفي تأكيد لسياسة الدعم الرسمي لجرائم القتل التي يرتكبها عناصر الاحتلال بحق الفلسطينيين، قال بيان صادر عن رئيس حكومة الاحتلال ووزير الأمن الداخلي إنّ كل عنصر شرطة "مخوّل بالرد بإطلاق النار، ليقتل، عندما يشعر أن حياته مهدّدة".

 

وقد أكّد تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ جيش الاحتلال صعّد من عمليات القتل الممنهج التي يمارسها ضد الفلسطينيين، لا سيّما في ظل الدعم الإسرائيلي الرسمي لجرائم جنود الاحتلال وعناصر الشرطة.

 

تشكيل ميليشيات مسلحة من المستوطنين لممارسة العربدة في القدس المحتلة

 

أعلنت وزارة جيش الاحتلال وجمعيات استيطانية، وبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، في 2022/7/18، عن تشكيل ميلشيات مسلحة من المستوطنين المتطرفين للقيام بـ"مهام أمنية".

 

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية إنّ إحدى مهام الميلشيات "التدخل عند وقوع أي عمليات (فدائية) في المستوطنات أو في القدس ومحيطها"، وإنّ "الخطة، التي ستنفذ قريبًا بشكل تجريبي، تنصّ على تشكيل فرق احتياطية من عناصر مهرة (من المستوطنين) للتدخل إلى حين وصول الجيش أو الشرطة لأماكن الأحداث".

 

أما بلدية الاحتلال فقالت إنّه "سيتم إطلاق نموذج تجريبي، كجزء من هذا المشروع الذي سيبدأ في الأيام المقبلة"، وأضافت: "سيحصل المستوطنون الذين سيتطوعون ضمن هذه الميليشيات على موافقة سريعة للحصول على الأسلحة وتلقي برامج تدريب، وسيحصلون على شهادة من الشرطة ومعدات".

 

وقال الرئيس التنفيذي لكتيبة "نيتسح يهودا"، يوسي ليفي، إنّ "المتطوعين سيُجنّدون لإنشاء فصيلة - مجموعات مسلحة - احتياطية، توفر حلاً للتجمعات المتديّنة، حيث لا توجد تقريبًا رخص حمل سلاح في هذه المستوطنات (التي تسكنها أغلبية يهودية متديّنة)"، على حد تعبيره.

 

و"نيتسح يهودا" بالعبرية هي "يهودا الأبدي"، وهي كتيبة تسمح لليهود المتدينين بالانخراط في الجيش، في جو يتوافق مع معتقداتهم الدينية، وهي من الأطراف المبادرة لإنشاء مشروع ميليشيات المستوطنين المسلحة.

 

لبيد وبارليف: كلّ عنصر شرطة مخوّل بإطلاق النار ليقتُل

 

جدّد كل من رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد، ووزير الأمن الداخلي عومير بارليف دعمهما لعناصر الشرطة، مُطلقي النار "من أجل القتل"، بزعم ما وصفوا أنه يأتي ضمن "مكافحة الجريمة والإرهاب".

 

وأوضح لبيد وبارليف في ختام لقاء عُقِد بينهما في 2022/7/18، أنه "لا تغيير في إجراءات إطلاق النار بالنسبة إلى عناصر الشرطة"، وذلك بعد يوم واحد من حادث دهس قرب "رعنانا" أدّى إلى مقتل عنصر من شرطة الاحتلال، وذلك خلال مطاردة دوريات الشرطة لمركبة يشتبه بأنها مسروقة من بلدة حولون في مركز البلاد.

 

وقال لبيد لبارليف خلال اجتماعهما إنه يقدم الدعم الكامل للشرطة، وقوات الأمن الأخرى، في مكافحتها"الجريمة والإرهاب"، ويقدِّر بشدة أنشطتها اليومية من أجل سلامة "الإسرائيليين"، على حدّ قوله.

 

وأكّد الاثنان في تصريح مشترك مقتضب صدر عنهما أن كل عنصر شرطة "مخوّل بالرد بإطلاق النار، لكي يقتُل، عندما يشعر أن حياته مهدّدة".

 

جيش الاحتلال يصعّد من استخدام سياسة القتل الممنهج بحق الفلسطينيين

 

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ جيش الاحتلال صعّد من عمليات القتل الممنهج التي يمارسها ضد الفلسطينيين، ما أدى لاستشهاد 53 فلسطينيًا منذ بداية العام الحالي.

 

وذكر المرصد في رسالة وجهها إلى موريس تيدبال بنز، مقرّر الأمم المتحدة الخاص المعنيّ بحالات الإعدام خارج القضاء، قضية إعدام جنود الاحتلال الشاب رفيق رياض غنام خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين، في 2022/7/6. وبيّن المركز أنّ رفيق خرج من منزله بملابس النوم بعد سماعه صوتًا في محيط المنزل، وبمجرد تحركه عدة أمتار تقدر بنحو 40 مترًا بعيدًا عن منزله، أطلق الجنود عيارين ناريين تجاهه وأصابوه بشكل مباشر ليسقط على الأرض وهو ينزف، وبقي في مكانه دون أن يقدم له أي إسعاف لمدة ما يقارب 35 دقيقة، قبل أن ينقلوه معهم أثناء انسحابهم من المنطقة.

 

وأشار المرصد إلى أنّ جيش الاحتلال أقر في 2021/12/20 تعليمات جديدة لسياسة إطلاق النار منحت الضوء الأخضر للجنود في الضفة المحتلة لفتح النار على الفلسطينيين من ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، وهو ما انعكس على زيادة حصيلة الشهداء الفلسطينيين.

 

وكان المرصد قال في 2022/4/15 إنّ قوات الاحتلال صعّدت على نحو كبير من عمليات قتل وقمع الفلسطينيين في الضفة الغربية وشرق القدس، بعد ضوء أخضر من المستوى السياسي الرسمي في دولة الاحتلال.

 

وذكر المرصد أنّ فريقه الميداني وثّق مقتل 18 فلسطينيًا في 15 يومًا فقط من شهر نيسان/أبريل 2022، غالبيتهم قضوا بعد تصريحات رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بنيت، في 2022/4/8، بمنح تفويض للجيش الإسرائيلي لشنّ حرب بلا هوادة على ما وصفه بـ "الإرهاب".

 

وأوضح المرصد أنّه أحصى استشهاد 47 فلسطينيًا، بينهم 8 أطفال وامرأتان، برصاص قوات الاحتلال في حوادث مختلفة منذ بداية عام 2022، لافتًا إلى أنّ هذا العدد يمثل قرابة 5 أضعاف الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي في الفترة ذاتها من العام الماضي، والذي بلغ 10 قتلى.

 

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ تفويض المستوى السياسي الرسمي الإسرائيلي للجيش والأمن للعمل بـ "حرية كاملة لدحر الإرهاب" مهّد على ما يبدو لإطلاق يد القوات الإسرائيلية على نحو غير مبرر لقتل المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم على الحواجز العسكرية وفي مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية، وشرق القدس.

 

قتل الاحتلال من الفلسطينيين في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022 خمسة أضعاف من قتلهم في المدة نفسها في 2021

 

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّه على الرغم من أن سياسة إطلاق النار التي ينتهجها جيش الاحتلال كانت بالفعل مرنة وكثيرًا ما أفضت لعمليات قتل ضد فلسطينيين من دون أي مبرر ومن دون توافر مبدأ الضرورة والتناسب؛ إلاّ أن التعليمات الجديدة جعلت من الضغط على الزناد مسألة هيّنة على الجنود، في ظل وجود قرار رسمي داعم وإجراءات تحميهم من أي مساءلة.

 

وتابع أنّه "نتيجة لذلك، شهدت عمليات القتل زيادة لافتة خلال العام، إذ قتل في كانون الثاني/يناير 5 فلسطينيين، وفي شباط/فبراير 6 فلسطينيين، وفي آذار/مارس ارتفع العدد إلى 18 فلسطينيًا، في حين قُتل 18 فلسطينيًا في 14 يومًا فقط من شهر نيسان/أبريل".

 

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أنّ التمادي الإسرائيلي في استخدام القوة المميتة ضد المدنيين، يأتي كنتيجة حتمية لغياب المساءلة الداخلية في "إسرائيل" من جهة، ونتيجة لسياسة المجتمع الدولي من جهة أخرى، والذي يسمح لـ "إسرائيل" في كل مرة بالإفلات من العقاب.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »