مؤسسة القدس الدولية في نداءٍ للأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ: الاعتداءاتُ التي يخططُ لها الاحتلالُ ومستوطنوه في موسمِ الأعيادِ اليهوديةِ تستدعي اهتمامًا وتحركًا فوريًا للأمةِ على مختلفِ الصعدِ

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 أيلول 2022 - 11:37 ص    عدد الزيارات 707    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، أخبار المؤسسة

        


تستعدُّ "جماعات المعبدِ" اليهوديَّةُ المتطرفةُ وحكومة الاحتلال لتنظيمِ واحدةٍ من أعتى موجاتِ الاعتداءِ على المسجدِ الأقصى، بالتزامنِ معَ موسمِ الأعيادِ اليهوديةِ في الأيامِ القليلةِ القادمةِ. ومنَ الأهميةِ بمكانٍ أنْ يتوضحَ للأمة العربيةِ والإسلاميةِ حجمُ الاعتداءاتِ المتوقعةِ على المسجدِ الأقصى في هذه الأعيادِ. ففي السادسِ والعشرينَ والسابعِ والعشرينَ منْ شهرِ أيلول/سبتمبر الجاري سيحتفلُ المستوطنونَ اليهودُ بعيدِ رأسِ السنةِ العبريةِ، ويسعونَ إلى نفخِ البوقِ في المسجدِ الأقصى، واقتحامِ المسجدِ بأعدادٍ كبيرةٍ وبلباسِ التوبةِ الأبيضِ الذي هو في الوقتِ عينِه لباسُ طبقةِ الكهنةِ وَفق مزاعمِ اليهودِ. وفي الخامسِ منْ تشرين الأول/أكتوبر 2022 يحيي اليهودُ عيدَ الغفرانِ الذي يشملُ محاكاةَ طقوسَ "قربانِ الغفرانِ" في المسجدِ الأقصى، والرقصَ، والنفخَ في البوقِ، علاوةً على تنفيذِ اقتحاماتٍ كبيرةٍ، يُتوقعُ أنْ تبلغَ ذروتَها يومَ السادسِ من الشهرِ المذكورِ. وفي المدةِ بينَ العاشرِ حتى السابعَ عشرَ منْ شهرِ تشرين الأولِ/أكتوبر 2022 يحلُّ عيدُ العُرْشِ الذي ينوي فيه المستوطنونَ اليهودُ إدخالَ القرابينِ النباتيةِ إلى الأقصى، على وقعِ سباقٍ بينَ "منظماتِ المعبدِ" لتحقيقِ عددٍ قياسيٍّ منْ مقتحمي الأقصى يفوقُ عددَ المقتحمينَ في عُرشِ العامِ الفائتِ.

 

ويأتي موسمُ الأعيادِ هذا في ظلِّ صعودِ أجندةِ الاحتلالِ ومستوطنيه المتمثلةِ بجعلِ المسجدِ الأقصى ميدانًا مفتوحًا لإقامةِ الصلواتِ والطقوس اليهوديةِ فيه بوصفِه "المعبدَ" المزعومَ، معَ عودةِ الاحتلالِ للتعويلِ على إمكانيةِ تحقيقِ التقسيمِ المكانيِّ للأقصى الذي فشلَ فيه سابقًا بعدَ صمودِ المرابطينَ في مصاطبِ العلمِ، واندلاعِ هبةِ بابِ الرحمةِ عامَ ألفينِ وتسعةَ عشرَ. ولا يغيبُ عنْ بالِنا خطرُ سقوطِ الحجارةِ والانهياراتِ التي ظهرَتْ في مصلى الأقصى القديمِ أسفلَ الجامعِ القِبْليِّ جنوبَ الأقصى قبلَ نحوِ ثلاثةِ أشهرٍ منَ الآنَ، وهذا ما قرعَ ناقوسَ الخطرِ بأنَّ الاحتلالَ يضعُ المنطقةَ الجنوبيةَ الغربيةَ منَ المسجدِ، بما في ذلك تسويتُه تحتَ الأرضِ في تلك المنطقةِ في مهدافِه وصُلبِ مخططاتِه الراميةِ إلى السيطرةِ على جزءٍ منَ الأقصى لتحويلِه إلى كنيسٍ ومكانٍ لإقامةِ صلواتِ اليهودِ وطقوسِهم.

 

كلُّ هذا يحصلُ في المسجدِ الأقصى في ظلِّ تكاملٍ واضحٍ في الأدوارِ بينَ مكوناتِ الاحتلالِ السياسيةِ، والدينيةِ، والقانونيةِ، والأمنيةِ التي تلتقي على هدفِ فرضِ السيادةِ الإسرائيليةِ الكاملةِ على المسجدِ الأقصى، وتفريغِ الوضعِ القائمِ التاريخيِّ في المسجدِ الأقصى منْ مضمونِه، ورغبةٍ لدى الأحزابِ الإسرائيليةِ المختلفةِ لخطبِ ودِّ "منظماتِ المعبدِ" قبيل الانتخاباتِ الإسرائيليةِ المقررةِ في الأولِ منْ شهرِ تشرين الثاني/نوفمبر القادمِ، وإعطائِها كلَّ ما تريدُ في الأقصى، وسعيٍ إسرائيليٍّ رسميٍّ لمنعِ الفلسطينيينَ منَ استثمارِ مكاسبِ معركةِ سيفِ القدسِ في أيار/مايو 2021، وتكريسِ الاستقواءِ على القدسِ وفصلِها عنْ عناوينِ القضيةِ الفلسطينيةِ، وكفِّ يدِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومقاومتِه عنْ نصرةِ المسجدِ الأقصى.

 

وأمامَ هذه المخاطرِ الجسيمةِ، تطلقُ مؤسسةُ القدسِ الدوليةُ نداءً مفتوحًا إلى الأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ للوقوفِ في وجهِ مخططاتِ الاحتلالِ واعتداءاتِه على الأقصى:

  • وتدعو المؤسسةُ أهلَنا في القدسِ والأراضي المحتلةِ عامَ 1948 والضفةِ الغربيةِ إلى النفيرِ العامِّ، والرباطِ في الأقصى في هذا الموسمِ الخطيرِ منَ الأعيادِ اليهوديةِ، والتصدي للمستوطنينَ المقتحمينَ.
  • وتطالبُ القيادة الأردنية والأوقافَ الإسلاميةَ في القدسِ بمواقفَ عمليةٍ مجديةٍ تردعُ الاحتلالَ الذي يهددُ المسؤوليةَ التي يضطلعُ بها الأردن تُجاه الأقصى.
  • وتستنهضُ ضمائرَ الجماهيرِ العربيةِ والإسلاميةِ للتفاعلِ بقوةٍ معَ ما يجري في الأقصى، وعدمِ تركِ الأقصى وحيدًا مستباحًا، وتدعو إلى تنفيذِ الوقفاتِ، والتظاهراتِ، والفعالياتِ المختلفةِ نصرةً الأقصى واعتبار أيام الجمعة 30-9 و7-10 و14-10 أيام نصرة حاشدة للأقصى، وتطالبُ الأحزابَ والقُوى والفصائلَ والهيئاتِ والمؤسساتِ والاتحاداتِ والروابطَ بإعلانِ حالةِ الطوارئِ والشروعِ في فعالياتٍ مستمرةٍ في الأيامِ القليلةِ القادمةِ.
  • وتشدُّ على أيدي علماءِ الأمةِ ووسائلِ الإعلامِ ومنصاتِ التواصلِ لتعبئةِ الجماهيرِ، وحثِّها على التحركِ بكلِّ وسيلةٍ ممكنةٍ دفاعًا عنْ مسرى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم.
  • وتدعو الحكوماتِ العربيةَ والإسلاميةَ إلى القيامِ بواجبِها، وتحمُّلِ مسؤولياتِها، ووقفِ عبثِ التطبيعِ معَ الاحتلالِ، وتوفيرِ الدعمِ المطلوبِ سياسيًّا وماديًّا ومعنويًّا للأقصى، والفلسطينينَ المرابطينَ.

ختامًا، المسجدُ الأقصى أمانةُ اللهِ فينا، ووصيةُ أنبيائِه، فلنكنْ على قدرِ حفظِ الأمانةِ، ولنهبَّ جميعًا لنصرتِه والدفاعِ عن طُهرِه.

 

مؤسسةُ القدسِ الدوليةُ

الثالثَ عشرَ من أيلول/سبتمبر 2022 ميلادية، الموافقُ للسابعَ عشرَ منْ صفر 1444 هجرية.

 

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »