الإضراب يعمّ مدارس القدس رفضًا لأسرلة التعليم

تاريخ الإضافة الإثنين 19 أيلول 2022 - 3:12 م    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين، تقرير وتحقيقالكلمات المتعلقة أسرلة التعليم

        


عمّ الإضراب اليوم الإثنين مدارس القدس، في استجابة واسعة للإضراب الشامل الذي دعت إليه قوى القدس الإسلامية والوطنية.

 

وجاء الإضراب رفضًا لمحاولات الاحتلال أسرلة التعليم وفرض المنهاج الإسرائيلي والمحرّف على مؤسسات المدينة المقدسة التعليمية، في إطار مخططات تهويد القطاعات كافة بمدينة القدس.

 

وشارك في الإضراب المدارس كافة على اختلاف مشاربها وإداراتها، داخل الجدار العازل وخارجه.

 

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في القدس أعلنت قبل أيام عن الإضراب الشامل لكافة مدارس القدس اليوم الاثنين، وأكّدت أن كل من يخرق الإجماع الوطني والخطوة المتخذة يتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية والدينية.

 

وشددت القوى على رفضها المطلق والتام لمحاولات فرض منهاج مزيف أو مستحدث على الطلبة المقدسيين في جميع المدارس على اختلاف مرجعياتها الأكاديمية، وعلى أنها لن تقبل إلا بالمنهاج الفلسطيني.

 

 

 

 

الحرص على الهوية الوطنية في مواجهة الأسرلة 

 

قال الناطق الاعلامي لاتحاد أولياء الأمور في القدس رمضان طه "إن القوة الحقيقية التي أنجحت هذا الإضراب هي الالتزام من طرف الأهالي، والذي بلغت نسبته أكثر من 95%.

 

واعتبر أن هذا الالتزام هو تعبير عن حرص الأهالي على هوية أبنائهم، وإدراكًا منهم لخطورة إدخال المناهج الإسرائيلية إلى المدارس الفلسطينية.

 

وأصاف في تصريح صحفي اليوم الإثنين: اليوم نفتخر بأهالي القدس بعد التزامهم الحديدي بالخطوة التي دعت لها القوى الوطنية والإسلامية تعبيرًا عن رفض المقدسيين لإدخال المناهج الإسرائيلية وتحريف المناهج الفلسطينية.

 

ولفت إلى أن الاتحاد العام لأولياء الأمور يترقب رد فعل وزارة المعارف لدى الاحتلال، وبناء على ذلك سيتحدد إن كان هناك خطوات جديدة في هذا السياق.

 

وقال: نتوقّع أن يكون هذا الإضراب حاسمًا في عدم إدخال المناهج الإسرائيلية إلى مدارسنا ونهاية الإشكاليات المتعلقة بالتعليم في القدس.

 

الإضراب خيار الضرورة والواجب تصويب بوصلة المدارس

 

قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إنّ الإضراب هو خيار الضرورة، فمدارس القدس الأهلية تضم 25% من طلاب المدينة، ونجاح الاحتلال في فرض مناهجه المحرّفة على ثلاثة أرباع طلاب القدس يهدد بمحو هوية جيلٍ بأكمله.

 

وأضاف أنّ حاجتنا إلى هذا الإضراب هي ثمرة خيارٍ بائس لإدارات تلك المدارس، لم يكن أهالي الطلاب أو المجتمع المقدسي شركاء فيه، لكنهم هم اليوم من يواجهون مآلاته ويحاولون وقفها في اللحظات الأخيرة، وإلى جانب الإضراب ومنع الاحتلال من تحقيق هدفه لا بد من تصويب بوصلة تلك المدارس وأن تبدأ طريق تخليها عن إدمانها على تلقّي الدعم من بلدية الاحتلال المشروط جدًا والمُذلّ.

 

وبيّن ابحيص أنّ واجب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بالمقابل، والمؤسسات العربية والإسلامية في الخارج أن تقف إلى جانب تلك المدارس في مسيرة تدريجية لتصحيح وضعها بإدارة متقشّفة تقتصر على ما ينفع العملية التعليمية ويتخلّى عن الترف، وبمدها بتلك الحاجات كي تخرج أعناق طلابنا من قبضة بلدية الاحتلال.

 

أمّا الواجب الثاني فهو أن تعود الإدارة الجماعية المشتركة للتعليم في القدس عبر هيئة تعليمية واضحة، تضم ممثلين عن مدارس الأوقاف ووكالة الغوث وإدارة المدارس الأهلية والمديرين والأساتذة الوطنيين في مدارس البلدية، بما يحافظ على التعليم في القدس تحت مظلة وطنية، حتى وإن حاول الاحتلال إحباط هذا المسعى، ودرء خطر هذه المناهج عن المدارس الأهلية هو الخطوة الأولى ولا بد بعدها من السعي لاستعادة نصف الجيل المتروك لهذه المناهج في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال.

 

وختم ابحيص بالإشارة إلى أنّ تجربة لجنة المعلمين السرية هي ما أنجحت تحدّي المجتمع المقدسي لمحاولات الاحتلال المبكرة فرض مناهجه في 1967 و1968، حينما كانت حماية الهوية تسمو على المال والمنفعة والترف، وهذا النهج وحده هو ما يستعيد قطاع التعليم الأهلي في القدس من فم التنين وقد أوشك على ابتلاعه.

 

ضرورة إعادة العملية التعليمية إلى مسارها الصحيح

 

حضّت الحملة الدولية للدفاع عن القدس المسؤولين عن ملكية وإدارة مدارس القدس المحتلة على اتخاذ قرارات شجاعة للانعتاق من قيود وزارة المعارف وبلدية الاحتلال وإعادة العملية التربوية إلى مسارها الصحيح.

 

وأكدت الحملة اتخاذها عددًا من القرارات الداعمة للقوى الفلسطينية خاصة في ما يتعلق بالأموال التي تتلقاها بعض المدارس من وزارة معارف الاحتلال وبلديته وبمستقبل تعليمي من دون منهاج "البجروت" (الإسرائيلي) خلال العام الدراسي الجديد والدعوة لعدم قبول من انخرط في هذا المنهاج في الجامعات الفلسطينية والعربية في إطار ثورة التصحيح التعليمي والثقافي.

 

وجاء في البيان: "تعكف الحملة على إعداد منصة تعليمية إلكترونية خاصة بطلبة القدس تشمل على المنهاج التعليمي الفلسطيني ليتيح مضمونه في متناول طلبة مدارس القدس".

 

وطالبت الحملة المجتمع الدولي بحماية الشعب الفلسطيني وحقه في حرية التعليم من دون تدخل إسرائيلي بمناهجه كما دعت الجامعة العربية للاضطلاع بدورها في مواجهة مساعي الاحتلال لأسرلة التعليم في القدس.

 

وشددت الحملة على أهمية دور الحكومة الفلسطينية في مقاومة تحريف المنهاج التعليمي في مدارس القدس المحتلة ودعت لتعزيز هذا الدور إلى جانب الحراك الشعبي.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »