اقتحامات الأقصى في اليوم الثاني من "رأس السنة العبرية" يتخلّلها نفخ البوق في المسجد

تاريخ الإضافة الثلاثاء 27 أيلول 2022 - 7:34 م    عدد الزيارات 565    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، تقرير وتحقيق

        


اقتحم 446 مستوطنًا المسجد الأقصى في اليوم الثاني والأخير من "رأس السنة العبرية"، بحماية مكثفة من قوات الاحتلال وبعد تحويل القدس القديمة إلى ثكنة عسكرية ورفع حالة التأهب والتضييق على الفلسطينيين لمنع وصولهم إلى الأقصى.

 

وشارك في اقتحام الأقصى المفوض العام لشرطة الاحتلال يعقوب شبتاي، الذي رافقه عدد من الضباط، حيث نفذوا جولة استكشافية في المسجد.

 

وواصل الاحتلال حصاره المشدّد للبلدة القديمة في القدس، ونصب متاريسه وحواجزه على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، لمنع الشبان من دخول الأقصى، في حين أطلقت شرطة الاحتلال طائرة تصوير مسيرة من دون طيار في سماء الأقصى.

 

واحتشد العشرات من المرابطين والمرابطات في المسجد، وصدحوا بالتكبيرات، وأدوا صلاة الضحى، فيما تحصن بعض الشبان داخل المصلى القبلي وألقوا "المفرقعات" وأصدروا أصواتًا مختلفة لإرباك المستوطنين وقوات الاحتلال.

 

واعتدت قوات الاحتلال على المرابطات والنساء في المسجد الأقصى، ومنعتهن من الجلوس على إحدى مصاطبه، واعتقلت عددًا من الشبان، وأصدرت عددًا من قرارات الإبعاد عن المسجد بحقّ فلسطينيين.

 

ومن المشمولين بقرارات الإبعاد عن الأقصى اليوم المقدسيان علي جابر، مدة أسبوع، ونعمان وزوز لمدة أسبوعين، إضافة إلى إبعاد أربع فلسطينيات من الداخل المحتل مدة أسبوع. 

 

مستوطن ينفخ البوق في الساحة الشرقية من المسجد

 

كما في اليوم الأول من اقتحامات "رأس السنة العبرية"، اقتحم مستوطنون الأقصى بلباس التوبة التوراتي، وذلك ضمن مساعي فرض الطقوس التوراتية في المسجد.

 

وفيما فشل المستوطنون في نفخ البوق في المسجد أمس، تمكّن مستوطن اليوم من نفخ البوق في الساحة الشرقية للأقصى، وقد طوّقته قوات الاحتلال ثمّ أمّنت خروجه من الأقصى.

 

وهذا هو العام الثاني على التوالي الذي ينفخ فيه المستوطنون البوق في الأقصى من دون أن يتمكّن حراس الأقصى من تصوير الاعتداء أو توثيق الصوت بسبب استفراد قوات الاحتلال بالجهة الشرقية من المسجد.

 

ويشير الباحث في الشأن المقدسي زياد ابحيص إلى أنّ البوق ينفخ في مناسبتين دينيتين هما "رأس السنة العبرية" و"عيد الغفران"، وفي مناسبة قومية صهيونية هي "عيد الاستقلال" أي يوم النكبة وفق التقويم العبري، ما يعني أنه ممارسة قومية ذات بعدٍ سياسي وليس مجرد طقسٍ ديني، كما ينفخ فيه عند تنصيب رئيس صهيوني جديد، ما يؤكد ارتباطه بفكرة السيادة إذ إن الرئيس الصهيوني هو رأس الدولة ورمز سيادتها بنظرهم.

 

ومن الناحية الدينية، يرمز البوق إلى الانتقال بين زمنين، فهو علامة دخول السنة العبرية الجديدة ولذلك ينفخ صباحًا ولمرات عديدة في "عيد رأس السنة العبرية"، وعلامة نهاية "أيام التوبة" العشرة مع غروب شمس "عيد الغفران"، ولذلك ينفخ فيه في وقت الغروب بالتزامن مع أذان المغرب.

 

ووفق ابحيص فإنّ النفخ في البوق في الأقصى هو في نظر الصهاينة إعلان هيمنة وسيادة على المسجد، وإعلان للانتقال من زمانه الإسلامي إلى زمانٍ عبري جديد، وإنذار بقرب مجيء المخلص ليستكمل إقامة المعبد المزعوم، وتكريسٌ للأقصى باعتباره مركزاً للعبادة اليهودية؛ وهذه المعاني الرمزية المكثفة هي التي تجعل اليمين الصهيوني بمختلف مواقعه في الحكومة والأمن والمحاكم و"جماعات المعبد" يرى فيه هدفًا يستحق الإصرار عليه.

 

المرابطون أربكوا حسابات الاحتلال

 

أكد الباحث في شؤون القدس جمال عمرو أنّ المرابطين في الأقصى على قلّتهم وقلة حيلتهم وإمكانياتهم البسيطة أربكوا كل حسابات الاحتلال.

 

وقال عمرو إنّه لولا الجنود المدججين بالسلاح لما استطاع المستوطنون الاقتراب من المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أنّ الفلسطينيين قدرهم أنهم يمثلون الأمة على قلة حيلتهم والخذلان الذي يتلقونه في الدفاع عن أقدس مقدساتها وعن مسرى نبيها.

 

وشهد الأقصى اليوم حضورًا ومشاركات واسعة في مختلف الصلوات، بدءًا من صلاة الفجر، رغم إجراءات الاحتلال المشددة في القدس القديمة وعلى أبواب المسجد.

 

وبدأ المصلون من القدس والداخل بالوصول إلى المسجد الأقصى في ساعة مبكرة من فجر اليوم، فيما اضطر عشرات المصلين من الشبان لأداء الصلوات في أقرب نقطة من الأقصى بعد منع وصولهم ودخولهم إلى المسجد.

 

وأدى المصلون صلاة الضحى في الساحات الأمامية للمصلى القبلي في الأقصى، تبعها هتافات التكبير والتهليل بمشاركة المرابطات.

 

 

 

 

أسامة الأشقر

من المعلّم الجعبري البرهان إلى المعلّم الجعبري الكامل!

الأحد 30 تشرين الأول 2022 - 12:38 م

  1. قبل نحو ثمانمائة عام كان الشيخ أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري أول الجعابرة في الخليل وجدّهم الأقدم ورأس عمود نسبهم، وقد كان قبلها معلّماً معيداً في الزاوية الغزالية في الجامع الأموي… تتمة »

براءة درزي

32 عامًا على مجزرة الأقصى

السبت 8 تشرين الأول 2022 - 3:51 م

في مثل هذا اليوم قبل 32 عامًا، في 1990/10/8، ارتكب الاحتلال مجزرة بحقّ المصلين والمرابطين في الأقصى الذين هبّوا للدفاع عن المسجد في وجه محاولة جديدة وخطيرة للاعتداء عليه. ففي ذلك اليوم، كانت مجموعة "أ… تتمة »