22 عامًا على اقتحام شارون الأقصى.. كيف تطور الوجود السياسي الإسرائيلي في المسجد؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 28 أيلول 2022 - 6:36 م    عدد الزيارات 393    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، تقرير وتحقيق

        


قبل 22 عامًا، اقتحم أريئيل شارون المسجد الأقصى، وكان حينها زعيمًا للمعارضة ثمّ لم يلبث أن أصبح رئيس حكومة الاحتلال في شباط/فبراير 2001. وعلى مدى السنوات اللاحقة، بدأت "جماعات المعبد" تعزّز حضورها في الحلبة السياسية، على مستوى "الكنيست" وفي حكومة الاحتلال، مع تمكّن عدد من داعمي فكرة "المعبد" من الفوز بالانتخابات واستلام حقائب وزراية.

 

التمثيل السياسي لـ "جماعات المعبد"

 

ووفق تقرير عين على الأقصى الـ16 الصادر عن مؤسسة القدس الدولية، فقد شهد التمثيل السياسي لـ "جماعات المعبد" تراجعًا محدودًا مع انفراط عقد حكومة الائتلاف في 2022/6/22 وتنازل نفتالي بينيت، أول رئيس وزراء منتمٍ إلى كتلة "جماعات المعبد".

 

ومع ذلك، فإنّ تمثيل تلك الجماعات يميل إلى الانتشار عبر الكتل السياسية المختلفة مع ائتلاف بيني غانتس، زعيم حزب أزرق-أبيض، مع جدعون ساعر المنشق عن الليكود والذي يضم في حزبه عددًا من "جماعات المعبد"، ومتان كاهانا نائب وزير الأديان المنتمي إلى "جماعات المعبد" المنشق من حزب يمينا.

 

 

وبذلك، أصبحت "جماعات المعبد" المتطرفة ممثلة في أربع كتل متنافسة لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2022، هي الليكود والصهيونية الدينية والقوة اليهودية وحزب غانتس الجديد، وهو ما يضمن لها حضورًا في الحكومة القادمة أيًا كان المعسكر الذي يتمكّن من تشكيلها.

 

دعم فكرة المعبد وتحقيق الوجود اليهودي في الأقصى

 

أظهر عدد من السياسيين تماهيًا واضحًا مع فكرة "المعبد"، وعملوا من مواقعهم في "الكنيست" وحكومة الاحتلال على دعم مطالب "جماعات المعبد" وطرح خططها في أروقة "الكنيست" ومحاولة تشريعها عبر قوانين، وتبنّوا مطالبها بزيادة الاقتحامات، ودعموها سياسيًا عبر التصريحات العلنية، وفتح المجال لعقد مؤتمرات حول "المعبد" في "الكنيست" بحضور نشطاء من هذه الجماعات، إضافة إلى التواصل المستمر مع نشطائها ورموزها من الحاخامات.

 

وإلى جانب العمل على دعم مطالب "جماعات المعبد"، يشارك عدد من الشخصيات السياسية في اقتحام الأقصى، لا سيما في المناسبات اليهوديّة، إضافةً إلى التحريض ضد العنصر البشري الإسلامي، والمطالبة المتكررة بإنهاء دور دائرة الأوقاف الإسلامية.

 

وتُشير المعطيات المتوافرة في ما خص الأعوام الأربعة الأخيرة إلى أن الاقتحامات السياسية كانت الأعلى عام 2019، ثم تراجعت عام 2020 بعد تفشي جائحة كورونا، وعادت لترتفع لكن بشكل محدود جدًا.

 

ما وراء تغيّر وتيرة الاقتحامات السياسية؟

 

تشير الأرقام التي وثقها تقرير عين على الأقصى، في إصداراته منذ عام 2019، إلى تغيّر وتيرة الاقتحامات السياسية في هذه الأعوام، على مستوى الشخصيات المشاركة في الاقتحامات وتكرار الاقتحامات. فوفق التقرير، بلغت الاقتحامات السياسية 17 في عام 2019، ومن بين المشاركين وزير الزراعة وعضو "الكنيست" أوري أريئيل، وأعضاء "الكنيست" يهودا غليك، وشولي معلم، وآفي ديختر.

 

أما في عام 2020، فاقتصرت الاقتحامات على عضوي "كنيست" هما أميت هليفي وشولي معلم، فيما شارك أربعة أعضاء من "الكنسيت" في اقتحام الأقصى عام 2021 بوتيرة سبعة اقتحامات نفذ أربعة منها إيتمار بن غفير، وهو السياسي الوحيد الذي شارك في اقتحام الأقصى منذ بداية عام 2022.

 

ووفق الباحث في الشأن المقدسي علي إبراهيم فإنّ التفاوت في وتيرة المشاركة السياسية في اقتحام الأقصى عائد إلى جملة من الأسباب، أبرزها الإغلاقات المتكررة التي شهدتها الأراضي المحتلة مع نهاية عام 2019 وطوال عام 2020، في سياق الحد من تفشي وباء كورونا، وانشغال السياسيين الإسرائيليين بوباء "كورونا"، خاصة مع موجات الوباء المتتالية التي ضربت الأراضي المحتلة، إضافة إلى استمرار حالة السيولة في البيئة السياسية الإسرائيلية، وهذا ما دفع الاحتلال إلى انتخابات "كنيست" مبكرة ستجري في 2022/11/1، وهي خامس انتخابات في غضون ثلاث سنوات.

 

ومن الأسباب الأخرى، وفق إبراهيم، اندلاع معركة سيف القدس والمواجهة الفلسطينية الشاملة في عام 2021، التي أربكت الاحتلال، ودفعته إلى منع الاقتحامات بشكل كامل لنحو أسبوعين، وقللت من مشاركة الشخصيات السياسية فيها إجمالاً.

 

يضاف إلى ذلك غياب بعض الشخصيات المتطرفة عن "الكنيست" بعد خسارتهم في آخر انتخابات برلمانية، على الرغم من استمرارهم في اقتحام المسجد الأقصى، كالحاخام المتطرف يهودا غليك والمتطرفة شولي معلم. كذلك، فإنّ استباق سلطات الاحتلال اقتحامات الأقصى في شهر رمضان من عام 2022 بإجراءات تحاول "تهدئة" الأوضاع، فقد أصدر وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال عومير بار ليف توجيهاتٍ إلى قوات الاحتلال في القدس المحتلة، تضمنت تقييد مشاركة أعضاء "الكنيست" في اقتحامات الأقصى، ضمن إجراءات الاحتلال للحدّ من "التوتر"، وتنفيذ العمليات الفردية.

 

تداعيات الدعم السياسي للعدوان على الأقصى

 

يعطي الدعم السياسي لفكرة "المعبد" وما يلازمها من عدوان على الأقصى زخمًا لـ "جماعات المعبد" لتنفيذ مزيد من العدوان على الأقصى ضمن رؤيتها الإحلالية القائمة على بناء "المعبد" مكان المسجد.

 

ويشير الباحث علي إبراهيم إلى أنّ الدعم السياسي لفكرة "المعبد"، ومن أوجهه الاقتحامات السياسية، مؤشر بالغ الخطورة في بيئة إسرائيلية تتصاعد فيها الدعوات لاستهداف المسجد الأقصى. ومن شأن هذا الدعم أن يساعد "جماعات المعبد" على تحقيق مزيد من الاختراقات في نشر أفكارها بين فئات مجتمعية إسرائيلية لم تكن تحفل سابقًا بفكرة "المعبد" أو اقتحام المسجد. وهي تطورات لا يمكن عزلها عن المتغيرات الكبرى التي تشهدها المنطقة، وعن الاستفادة المتبادلة من هذا الدعم بين المستوى السياسي والجماعات المتطرفة، فالمستوى السياسي يجد في ذلك منبرًا للتجييش ضد الفلسطينيين، وتسجيل الحضور السياسي، أما الجماعات المتطرفة فتعمل على اكتساب مزيد من الضمانات والدعم عبر تغلغلها في مستويات الاحتلال كافة.

أسامة الأشقر

من المعلّم الجعبري البرهان إلى المعلّم الجعبري الكامل!

الأحد 30 تشرين الأول 2022 - 12:38 م

  1. قبل نحو ثمانمائة عام كان الشيخ أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري أول الجعابرة في الخليل وجدّهم الأقدم ورأس عمود نسبهم، وقد كان قبلها معلّماً معيداً في الزاوية الغزالية في الجامع الأموي… تتمة »

براءة درزي

32 عامًا على مجزرة الأقصى

السبت 8 تشرين الأول 2022 - 3:51 م

في مثل هذا اليوم قبل 32 عامًا، في 1990/10/8، ارتكب الاحتلال مجزرة بحقّ المصلين والمرابطين في الأقصى الذين هبّوا للدفاع عن المسجد في وجه محاولة جديدة وخطيرة للاعتداء عليه. ففي ذلك اليوم، كانت مجموعة "أ… تتمة »